رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد أزمة دكروري وعمارة .. 3 وقائع تاريخية اصطدم فيها القضاء مع الرئاسة

بعد أزمة دكروري وعمارة .. 3 وقائع تاريخية  اصطدم فيها القضاء مع الرئاسة

الحياة السياسية

السيسي ودكروري

بعد أزمة دكروري وعمارة .. 3 وقائع تاريخية اصطدم فيها القضاء مع الرئاسة

محمد نصار 27 يوليو 2017 21:15

أعاد التظلم الذي رفعه المستشار يحيى دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد تخطيه في مبدأ الأقدمية واستبعاده من رئاسة المجلس، إلى الأذهان أبرز المعارك التي خاضها القضاة مع الأنظمة المتعاقبة.

 

 

ووقف عدد من قضاة مصر في مواجهة الرؤساء السابقين وعلى رأسهم حسني مبارك وأنور السادات، ليعبروا عن رفضهم لمطالب الرؤساء لأنها مخالفة لصحيح الدستور والقانون، مدافعين عن القضء واستقلاله بكل قوة، وصلت إلى حد التوبيخ والانتقاد لهؤلاء الرؤساء.

 

 

وجدي والسادات

 

وجه المستشار محمد وجدي عبد الصمد، رئيس نادي قضاة مصر، رسالة توبيخ للرئيس محمد أنور السادات، بسبب غضبه من موقف النادي حول قانون المدعي الاشتراكي، قائلا: إذا كان قد حدث ما أغضبك فلا تغضب إلا من نفسك، فأنت أنت الذي أطلقت الحرية، وأنت أنت الذي طالب بالمعارضة والنقد وألح على طلبهما، إيمانا منك بأن النظم الحرة تنشئ الدول الحرة.

 

 

 

الرفاعي ومبارك

 

كما واجه المستشار يحيى الرفاعي، رئيس نادي القضاة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، خلال مؤتمر العدالة عام 1986، بعد مد حالة الطوارئ لعامين، منتقدا عدم استعمال مبارك للمادة 74 من الدستور.

 

 

 

دكروري والسيسي

 

وأحدث قانون الهيئات القضائية، الذي أقره البرلمان ووافق عليه الرئيس ونشرته الجريدة الرسمية، خلاف كبير داخل الهيئات القضائية المختلفة وعلى رأسها، مجلس الدولة، وهيئة قضايا الدولة، ومحكمة النقض، ومجلس القضاء الأعلى، وهيئة النيابة الإدارية.

 

المستشار يحيى دكروري

 

ومنح القانون الجديد للرئيس حق الاختيار من بين نواب رؤساء كل هيئة قضائية، دون أن يتقيد بمبدأ الأقدمية في الاختيار كما جرى العرف دائما، وهو ما رضخت له جميع الهيئات باستثناء مجلس الدولة، والذي رشح المستشار يحيى دكروري منفردا رغم ان القانون ينص على ترشيح 3 يختار منهم الرئيس رئيس المجلس.

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي

 

لم يلتزم السيسي بترشيح مجلس الدولة، وعين المستشار أحمد أبو العزم، النائب الرابع لرئيس مجلس الدولة السابق رئيسا للمجلس، متخطيا الدكروري و3 نواب آخرين، ويعتزم دكروري التقدم بطعن على قرار السيسي أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.

 

 

كما وجه رسالة قوية إلى الرئيس، تضمنت 9 بنود منها أن القاضي ينظر لمقام الرئاسة بمعاييره التي لا تهتز، وفي قناعات القاضي أيضا قواعد لا ترتعش، وما أصعب على النفس أن يشعر القاضي بهذا الظلم، لأن مناط مسؤولياته أن يرفع الظلم باسم الشعب عن كل الشعب".

 

 

وتابع: الدستور الذي أقره شعب مصر العظيم، أكد في المادة (159/3) قاعدة الأقدمية كمعيار وحيد في القضاء، عندما نصت على تشكيل المحكمة الخاصة بمحاكمة رئيس الجمهورية، واختتمت بأنه إذا قام مانع لدى أحد الأعضاء، حل محله من يليه في الاقدمية، كما ناط في المادة 209، بأقدم أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات من محكمة النقض رئاسة الهيئة، ومن ثم فإن مخالفة قاعدة الأقدمية تجعل القرار مخالفا للدستور والقانون.

 

 

وأكد أن المحكمة الإدارية العليا مستقرة على 3 قواعد، أن السلطة المنوط بها الاختيار ليست طليقة من كل قيد، إنما مقيدة بالمبدأ العادل المتمثل في أنه عند التساوي في درجة الكفاءة يجب اختيار الأقدم، وتلزم حدود الحق فلا تنقلب ستارا على الحق يطويه ويهدره، وإلا أصبحت سلطة الاختيار عرضة للتحكم والأهواء، ولا يجوز تخطي الأقدم للأحدث عند التساوي، وإلا وقع الاختيار فاسدا، والقرار الذي اتخذ على أساسه.


 

وزاد: تخرجت من مدرسة الاستقامة القضائية التي لا تعرف الهوى، وعلى استعداد لتحمل تبعات أي قرار قضائي اتخذته من فوق المنصة وأتحملها عن طيب خاطر، لأن ضمير القاضي لا يتردد أو يتلعثم أمام كلمة حق ينطقها"


 

وقال المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، إنه لا جدوى من التظلم المرفوع من المستشار يحيى دكروري إلى رئيس الجمهورية، لأنه لن يأتي بنتيجة، لأن السيسي صمم على تجاوز دكروري والإطاحة بمبدأ الأقدمية في التعيينات.


 

وأضاف جنينة، لـ "مصر العربية" أنه يحق للمستشار الدكروري الطعن على قرار تعيين المستشار أحمد أبو العزم رئيسا للمجلس واستبعاده من تولي المنصب، أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.

 


مجلس الدولة 

 

وأكد الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، أن مجلس الدولة سيحدد مدى مشروعية القانون الذي أصدره البرلمان، وقرار تعيين رئيس مجلس الدولة الذي استند إليه، وحال التأكد من عدم مشروعيته سيصدر الحكم بإلغاء القرار.


 

وأشار إلى أن الرسالة التي وجهها دكروري للرئيس حملت مجموعة من البنود التي تدل جميعها على خطأ الرئيس في فعلته، وأنها مخالفة لصحيح الدستور ولمبدأ الأقدمية في القضاء.


 

قانون جائر 

 

ورأى عصام الإسلامبولي، الخبير القانوني، أن قانون الهيئات القضائية جائر، وتعدى على أحكام الدستور ومبدأ استقلال القضاء، والفصل بين السلطات.


 

واستطرد الإسلامبولي، لـ "مصر العربية" أن المستشار يحى دكروري يطالب بحقه الطبيعي في التعيين، ويسلك مسلك التقاضي للحصول عليه، مشيدا بالبنود التي تضمنتها رسالته للرئيس عبد الفتاح السيسي.


 

واختتم حديثه قائلا: طعنت على القانون أمام الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، لأنه مخالف للدستور ويطيح باستقلال القضاء، ويعطي مزيد من التحكم للسلطة التنفيذية في أعمال القضاء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان