رئيس التحرير: عادل صبري 09:53 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رغم التنسيق الفلسطيني.. خبراء: لهذه الأسباب المصالحة المصرية-التركية مستحيلة

رغم التنسيق الفلسطيني.. خبراء: لهذه الأسباب المصالحة المصرية-التركية مستحيلة

الحياة السياسية

السيسي وأردوغان

رغم التنسيق الفلسطيني.. خبراء: لهذه الأسباب المصالحة المصرية-التركية مستحيلة

محمد نصار 29 يوليو 2017 10:00

تعيش القاهرة وتركيا فترة من التوتر في العلاقات وتحديدا السياسية منها، وذلك عقب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين ، وإسقاط حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، ما جعل محاولات التنسيق فيما بينهما تبوء بالفشل.


وفي خطوة جديدة، تلقى وزير الخارجية سامح شكري، اتصالًا هاتفيًا من نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، بشأن التنسيق حول الأوضاع في القدس، والانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في ضوء ترأس تركيا لمنظمة التعاون الإسلامي.

سامح شكري

 

مولود جاويش أوغلو

 

وفي الوقت الحالي تترأس تركيا منظمة التعاون الإسلامي، بعد أن كانت مصر رئيسها السابق، والتي كانت تعرف في البداية بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وتجمع 57 دولة، وتعتبر نفسها الصوت الجماعي للعالم الإسلامي رغم أنها لا تضم كافة الدول الإسلامية في العالم، ولديها عضوية دائمة في منظمة الأمم المتحدة.

 

وواجه الفلسطينيون خلال الأيام الماضية انتهاكات عديدة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلية، تمثلت في وضع بوابات إلكترونية لتفتيش المصلين قبل دخولهم للمسجد الأقصى، ومنع إقامة الصلاة يوم الجمعة لأول مرة منذ 60 عاما، ما استدعى محاولات من جانب الدول العربية والإسلامية لمواجهة هذه الانتهاكات.

 

الانتهاكات بحق الفلسطينيين

 

بداية الخلاف

 

وتعود وقائع الخلاف بين الجانبين (المصري والتركي) إلى سنوات مضت، بسبب موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرافض للاعتراف بأن 30 يونيو ثورة شعبية أطاحت بالإخوان من الحكم، واعتبارها انقلابا عسكريا.


طرد السفراء

 

وفي الثالث والعشرين من نوفمبر، أعلن المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبدالعاطي، سحب السفير المصري من أنقرة نهائيا، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا، وإبلاغ السفير التركي في القاهرة بضرورة مغادرته البلاد بسرعة باعتباره شخصا غير مرغوب فيه.

 

وفي نفس اليوم، ردت أنقرة على طرد سفيرها من مصر بطرد السفير المصري من أراضيها، رغم كونه خارج تركيا في تلك الفترة، واعتباره شخصية غير مرغوب فيها.

 

اتفاقية "الرورو"

 

وألغت القاهرة اتفاقية "الرورو" في إبريل من عام 2015، وكانت وقعتها مصر وتركيا في مارس 2012، لتسهيل نقل الصاردرات بين البلدين ومدتها 3 سنوات، تضمن استغلال الموانئ المصرية لنقل الصادرات التركية من المواد الغذائية والمنسوجات والأجهزة الكهربائية إلى دول الخليج، وذلك بعد غلق السلطات السورية المعابر أمام حركة التجارة التركية، وكانت تمر بموجبها السفن التركية إلى الخليج عبر مصر دون دفع رسوم مرور بقناة السويس.
 

مصير مرسي

 

وقال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن أزمة العلاقات السياسية مع الجانب التركي متمثلة بشكل رئيسي في مصير جماعة الإخوان، والرئيس المعزول محمد مرسي في مصر.
 

الرئيس المعزول محمد مرسي

 

وأضاف غباشي، لـ "مصر العربية" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما يزال يوجه انتقاداته للنظام السياسي في مصر، ولا يعترف بأحداث 30 يونيو، وينظر إليها على أنها انقلاب على حكم الشرعية الممثل في جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي.
 

واعتبر نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن قضية القدس والمسجد الأقصى قضية عامة تهم المسلمين كافة، وتستوجب تكاتف كافة الدول الإسلامية، لوقف الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
 

فيما أوضح أحمد عطا، الباحث في شأن الحركات الإسلامية، أن مسألة استعادة العلاقات مع تركيا مستحيلة، وغير قابلة للتحقق.

 

وأكد عطا، لـ "مصر العربية" أن تركيا منذ بدء الأزمة القطرية الخليجية نفذت بند المشاركة مع التنظيم الدولي وإيران، انتهى إلى إرسالها قوات عسكرية إلى قطر لمواجهة الدول الأربع المقاطعة.

 

وأشار الباحث في شأن الحركات الإسلامية إلى أن تركيا تحتضن استكمال مشروع الجماعة، ودعم القيادات الإخوانية الهاربة من مصر.

 

وتابع: تركيا تتستر على قيادات الإخوان وتؤويهم، وتطلق قنوات إعلامية إخوانية تعمل ليل نهار على مهاجمة مصر، وتشويه صورة نظام الحكم الحالي، وتتحرك وفقا لتعليمات حزب العدالة والتنمية التركي.

 

وشدد الباحث أحمد عطا على أن التنسيق في موضوع الاعتداء الاسرائيلي على المسجد الأقصى لن يكون مقدمة لانفراجة في العلاقات المصرية التركية أبدا.

 

وتوقع السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، استمرار الخلاف السياسي بين مصر وتركيا، لأن الرئيس التركي أردوغان لا يريد الاعتراف بأن النظام الحالي نظام شرعي أتى عبر انتخابات نزيهة، وأن الشعب هو الذي تخلص من حكم الإخوان في 30 يونيو.

 

وذكر بيومي لـ "مصر العربية" أن الخلاف السياسي بين الجانبين خلاف وجود، وخاصة تركيا فهي لا تريد الاعتراف بنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بأي شكل من الأشكال، كما أنها لم تستجب لمطالب مصر السابقة بشأن تسليم قيادات الإخوان الهاربة التي لجأت إليها.

 

كما أنها تشترط لتحقيق مصالحة الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي، ناسية أن الأمر في يد القضاء والذي يمتلك وحده حق الإفراج أو الإدانة.

 

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن العلاقة بين الشعبين التركي والمصري علاقة وثيقة على مر التاريخ، رغم الاختلافات السياسية بين النظامين الحاكمين فيهما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان