رئيس التحرير: عادل صبري 05:30 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بسبب الحجب.. «مصر العربية» في طريقها إلى الإغلاق

بسبب الحجب.. «مصر العربية» في طريقها إلى الإغلاق

الحياة السياسية

جانب من مؤتمر

بسبب الحجب.. «مصر العربية» في طريقها إلى الإغلاق

هناء البلك 26 يوليو 2017 16:53

قال عادل صبري رئيس تحرير بوابة مصرالعربية، اليوم الأربعاء، إن حجب المواقع الإلكترونية يشكل خطورة على مستقبل الصحافة و الإعلام في مصر، مشيرًا إلى أنه لابد من معرفة الجهة المسؤولة على الحجب.

 

وأضاف صبري خلال كلمته بندوة "كيف ستواجه الجماعة الصحفية حجب المواقع الإخبارية؟ "التي نظمها المركز المصري لدراسات السياسة العامة، أن قرار الحجب وفقًا لجهة مجهولة يؤكد أن دولة القانون أصبحت على المحك .


 

تسريح العاملين

 

وتابع:"لو كنا في دولة لكانت أي جهة أعلنت مسؤوليتها عن الحجب ولماذا صدر هذا القرار، والمجلس الأعلى بصفته لا يعلم الجهة وتواصلت مع مدير وكالة أنباء الشرق الأوسط السابق والذي أصبح رئيس التحرير الآن وكان لا يعلم مصدر الخبر ونشره رئيس التحرير السابق".


 

وأكد رئيس تحرير مصر العربية :" اتخذنا كافة الطرق القانونية ورفعنا دعوى قضائية ضد وزير الاتصالات بصفته، وقدمنا مذكرة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ولنقابة الصحفيين وللأسف اتجهنا لتسريح عدد من العاملين ومن استمروا بالموقع يعملون بنصف مرتبتهم وارتضوا بذلك، وإذا استمر الوضع هكذا فإن الموقع سيغلق قريبًا".


 

وأوضح أن الدولة تتجه نحو إعلام الصوت الواحد وهي تتبع ذلك منذ ٤ سنوات، مدللا على حديثه بالإعلاميين الذين تم إيقافهم عن العمل مؤخرا مثل خيري رمضان ويوسف الحسيني ووائل الإبراشي.


جهة رقابية

 

ولفت "صبري" إلى أن هناك جهة رقابية تم إنشاؤها مؤخرًا لمراجعة إصدارات الصحف الخاصة والحزبية والصحف التابعة للهيئة الوطنية للصحافة من خلال لجنة تم تشكيلها من الصحفيين وحدث ذلك مع جريدة المصريون، وأيضا جريدتي الوفد والشروق والأخيرة طُلب منها تغيير صورة في الصفحة الرسمية لطباعتها بدلا من وقفها.


 

وقال إن هذه الأزمة كشفت أن المؤسسات الإعلامية الموجودة حاليا عاجزة عن إدارة شؤونها ، والجهات التي جاءت لإنقاذ سمعة الصحافة المصرية غير متفهمين للصحافة وطبيعة عملها وبالأخص المواقع الإلكترونية وظهر ذلك في تصريحاتهم الصحفية.


 

وأشار إلى أن القائمين على المؤسسات الإعلامية لا يفرقون بين الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا بين المؤسسات التي تعمل وفقا لتراخيص مثل "البورصة والمصريون ومصر العربية"، وبين المواقع التي تعمل دون ترخيص .


 

واستطرد رئيس تحرير مصر العربية: "هناك بعض المواقع الترفيهية التي تعرضت للحجب الأمر الذي يكشف أن هناك جهة ما تدير الإعلام وتريد السيطرة على الإعلام ومتابعة مواقع بعينها ، بعدما فشلت مؤسسات كبرى أن تكون صورة للشباب المصري".


 

إعلام الصوت الواحد

 

وأوضح أنه باسم وأد الاٍرهاب يتم منع الصحفيين وحجب المواقع، مضيفا، "إما أن تكون من المصفقين أولا أو تتعرض للحجب، فالدولة تتجه لإعلام الصوت الواحد الذي كان سببا للنكسة وشاهد عليها".


 

وأكد:" الخطورة في الحجب ستؤدي حتما لنكسة ونخشى أن تكون أشد وطأة من نكسة ٥ يونيو ، ومن يقولون إن الصوت الواحد لمواجهة الاٍرهاب خاطئون فنحن ضد الاٍرهاب والتطرف".


وشدد صبري على أن الدولة لن تستطيع إنشاء إعلام الصوت الواحد في ظل وجود الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي ، فالدولة تحاول أن تفعل مثلما فعلت الصين وكوريا عن طريق حجب المواقع، إلا أن بكين محلية أوجدت بدائل لوسائل التواصل الاجتماعي.


موقف النقابة

 

ويعتقد صبري أن الحجب سيستمر نظرا لرغبة الدولة في إعلام الصوت الواحد ، معلقا: " متصورين أن حرية الإعلام كشف عورات الدولة".


 

وفي السياق ذاته قال فتحي مجدي مدير تحرير جريدة المصريون،إن النقابة لم يكن موقفها واضح ولم يأت بالشكل المطلوب والتصريحات الصادرة عنها حديث استهلاكي إعلامي، ولم تحقق في الواقعة لإعادة إصدار المواقع .


 

وأضاف خلال كلمته بالمؤتمر: " في بداية الحجب بعض الأشخاص المقربين لدوائر صنع القرار ربطوا حجب المواقع بقضية تيران وصنافير ، ولكن لازال القرار ساريا ".

 

تداعيات مادية
 

ولفت إلى أن الحجب له تداعيات مادية خطيرة وبه انتكاسة على صعيد الإعلانات وسيترتب عليه تسريح البعض لكن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لم يتخذ موقفا حتى الآن، و مكرم محمد أحمد رئيس المجلس لا يعمل لحرية الإعلام ولا ينصف الصحفيين ويتبنى وجهة نظر السلطة ، على حد تعبيره.


 

وأشار إلى أن تصريح عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين بأنه لا يستطيع حل أزمة المواقع الإخبارية في ظل العمليات الإرهابية تصريح غريب ،قائلا:” فنحن نتفهم الوضع ونقف مع الدولة ضد الاٍرهاب"، مضيفا "نحاول الصمود وفق إمكانياتنا المحدودة ولكن على المدى الطويل لن نتحمّل".


دعم الإرهاب

 

وخلال المؤتمر ذاته قال أحمد أبو المجد الباحث ببرنامج الحريات الفردية بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة، إن هناك أكثر من ١٢٨ موقعا مصريا تم حجبه دون معرفة الأسباب ومن جهة مجهولة .


 

وتساءل أبو المجد حول ماهية القانون الذي استخدمته الدولة في قرار الحجب وهل هناك قضية ، وهل النيابة العامة مسؤولة عن القرار ، وهل ستلجأ المواقع المحجوبة إلى الطعن على القرار .


 

وتابع : " هل بموجب قانون الإرهاب ستظهر بعد ذلك قضية ما وسيكون رؤساء تحرير هذه المواقع متورطون فيها مثلما حدث مع قضية المجتمع المدني ١٤٧ "، لافتا الى أنه من الممكن  حدوث ذلك وفقا لقانون الطواريء التي فرضها الرئيس عبد الفتاح السيسي والقانون الخاص بتنظيم الاتصالات .


 

وأشار إلى أن أبجديات الدولة القوية هي احترام الإعلام وحقوقه وليس شرطا  لكي يكون ضمانة للمواطن وفقا لما نص عليه الدستور وأيضا المواثيق الدولية والعالمية وتحديدا المادة ١٩ من العهد الدولي والمدني الذي تناول حرية الرأي والتعبير والحصول على المعلومات.
 

 

وأوضح أن فكرة الإعلام يدعم الإرهاب ليست حقيقية فالإرهاب ظهر في مصر في  السبعينيات ولم تكن هناك وسائل إعلام سوى المملوكة للدولة، متابعا: " بالنظر للمواقع التي تم حجبها بعضها لها علاقة بالفن أو الرياضة في الوقت الدي لم يتم فيه حجب المواقع التابعة لداعش".


 

وأوضح أن التقرير الذي نشرته جريدة المصري اليوم عقب قرار الحجب ليس له علاقة بالمواثيق الدولية ، وتناول عشرة دول استعانت بحجب المواقع أبرزها كوريا والصين وسوريا ، وأيضا تناول الاتحاد الأوروبي بأنه حجب بعض المواقع التي تدعم الاٍرهاب وخاصة بداعش وهذا غير صحيح وهي متاحة في الوقت الحالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان