رئيس التحرير: عادل صبري 03:08 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء: في مؤتمرات الشباب.. «شفافية السيسي» غائبة

خبراء: في مؤتمرات الشباب.. «شفافية السيسي» غائبة

الحياة السياسية

مؤتمر الشباب بشرم الشيخ

خبراء: في مؤتمرات الشباب.. «شفافية السيسي» غائبة

عبدالغني دياب 26 يوليو 2017 18:35

بتحويل التواصل لمباشر بين مواطنين والمسؤولين التنفيذيين من خلال لقاءات المؤتمر الوطني للشباب الذي يقام للمرة الرابعة حاليا، لم تتغير وجهات النظر حول معايير الشفافية التي تطرح من خلال مؤتمرات الشباب التي تقام برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي بحسب مراقبين.

 

وعزا ساسة وخبراء تحدثت معهم "مصر العربية" إلى أن هذه اللقاءات لا يتحقق فيها مطلب الشفافية المنشود ﻷن المسؤولين يتحدثون للناس بطريقة رسمية، ولا يشارك الشباب في طرح الملفات والمحاور، ولا يتاح للجميع المشاركة في إعداد جدول الأعمال الخاص بالمؤتمر.


 

ولليوم الثاني على التوالي تدور فعاليات مؤتمر الشباب بالأسكندرية بحضور رسمي يتقدمه الرئيس السيسي والذي يعد رابع لقاء من هذا النوع، كان الأول في أكتوبر الماضي، تبعه آخر في يناير بمدينة أسوان، وثالث عقد في أبريل الماضي، وعرض عدد من الوزراء خطتهم في التنمية والتي جاءت تحت مسمى مصر 2030.

 

 

وعرض وزراء التخطيط والصحة والزراعة والتعليم العالي والتعليم، خططهم لتنمية قطاعاتهم، وعرض لكيفية مواجهة المشاكل الموجودة بكل قطاع، وعن ذلك يقول مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الإشتراكي، بأن الحديث هنا فوقي وكل وزير يحاول أن يقوم بدور العلاقات العامة لوزارته.

 

ويضيف لـ" مصر العربية" أن مؤتمرات الشباب لا تحقق بشفافية ﻷن الأساس في مثل هذه اللقاءات أن يفتح الباب للمنظمات والشباب المشاركين ﻹعداد جدول أعمال المؤتمر وإدارة الجلسات وعمل ورش عمل متخصصة تعرض فيها كل منظمة وجهة نظرها في القضية التي تخصها، أو تعمل فيها.


 

ويصف الزاهد المؤتمرات بأنها تأخذ طابعا رسميا بحت تكون الغلبة فيه للمسؤولين التنفيذيين متسائلا لماذا لا يسأل الرئيس ووزرائه ويجب الناس عما يريدونه منهم، في إشارة لما يتم من خلال هذه اللقاءات بعمل فقرات تحت مسمى إسال الرئيس.

 

وينوه إلى أن الشباب ليس فئة متجانسة فهناك متعلمين وأمين وعمال وفلاحين وبدو وريفيون ومن سكان المدن لذا يجب أن تكون كل هذه الفئات ممثلة، لكن ما يتم هو اختيار شباب من النخبة لحضور هذه المؤتمرات وبالتالي لا يعبرون عن مطالب معظم شباب مصر على حد قوله.

ويؤكد أنه لتفعيل هذه اللقاءات يجب إ`لحاق هؤلاء الشباب بمعاهد إعداد القادة واختيار بعضهم ووضعهم في مراكز تنفيذية كمساعدين للوزراء والمحافظين لكي تربي الدولة كوادر مميزة، مطالبا بضرورة فتح الباب أمام مجالات الإبداع والحرية والنقد في فعاليات المؤتمرات.

 

ويزيد الزاهد أن الطابع البيروقراطي يبدو غالبا على هذه المؤتمرات، كما أن أفكار العدالة الاجتماعية والحريات غائبة عن محاور النقاش.

 

ويتفق معه الدبلوماسي معصوم مرزوق في أن الشفافية غير مفعلة بمؤتمرات الشباب، مشيرا إلى أنن لا يرى أي مبرر لهذه اللقاءات، سوى تجميل صورة النظام.

 

ويقول لـ"مصر العربية" إن حضور هذه اللقاءات يتم اختيارهم بعد مراجعة الأجهزة الأمنية مشبها الأمر بمسرحية تم إعدادها بشكل درامي.

 

ويضيف أن بعض الأفلام التي عرضها المؤتمر الأخير المنعقد حاليا بالأسكندرية يبين أن الأمر جاء لتجميل الصورة من خلال أحد الشباب الذي يطوف محافظات الجمهورية بدراجته لجمع شكاوى الناس، متسائلا إذا كان الأمر عفويا وغير مرتب من صور هذا الدور بكاميرات عالية الجودة.

ويتفق معهما الأكاديمي سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، في أن معايير الشفافية بدت غائبة عن اللقاءات الشبابية ﻷنها مفترض أن تفتح حوار مجتمعي بين الشباب والمسؤولين لكن ما يتم هو كلام رسمي أكثر منه تواصل بين الشباب والقيادات التنفيذية.

 

وقال لـ" مصر العربية" أن الشفافية تقتضي أن يعرض وجهة النظر الأخرى فالوزراء الذين يخرجون للحديث عن ملفاتهم لا يذكرون أي من  انتكاسات موجودة في قطاعاتهم، وإنما يعرضون إيجابياتها دون التطرق للسلبيات.

 

ويشير إلى أن المؤتمر مشابه لما حدث في الماضي من إطلاق مسميات كعام الشباب وعام المرأة وكلها مجرد أحاديث فلم تستفد هذه الفئات من المسمى.

ويشير إلى أن التواصل الحقيقي بين السلطة والمجتمع يستوجب فتح حوار مع الأقليات الدينية والعمال والفلاحين وغيرهم من الفئات والاستماع لكل فصيل وسماع شكواه ومقترحاته لحل مشكلاته.

 

وزاد أنه لابد أن نستمع لأصوات النقد وأن يتاح للمشاركين في اللقاءات عن الإجراءات الاقتصادية، وعجز الموازنة ومكافحة الفساد وتقييم السياسات الاقتصادية والاجتماعية وليس فقط عرض وجهة نظر الوزراء.




 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان