رئيس التحرير: عادل صبري 06:37 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في الذكرى الرابعة للتفويض..خبراء: الإرهاب المحتمل أصبح واقعا

في الذكرى  الرابعة  للتفويض..خبراء: الإرهاب المحتمل أصبح واقعا

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

ولن ينتهي إلا بالعدالة الاجتماعية..

في الذكرى الرابعة للتفويض..خبراء: الإرهاب المحتمل أصبح واقعا

محمد نصار 26 يوليو 2017 14:45

"أنا بطلب من المصريين ينزلوا يدوني أمر وتفويض إني أحارب الإرهاب والعنف المحتمل"، هكذا تحدث وزير الدفاع -حينها- عبد الفتاح السيسي في24 يوليو 2013، خلال حضوره حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة الكلية البحرية، داعيا المصريين إلى الخروج إلى الميادين وتفويضه لمواجهة الإرهاب.

 

 

واستجابة لنداء السيسي احتشدت الجماهير  في  26 يوليو 2014 ،لمحاربة أعمال العنف المحتمل أن يرتكبها أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي، لكن مع مرور 4  سنوات  ما يزال الإرهاب متوغل ومنتشر ويضرب مختلف المحافظات.

 

فرض الطوارئ

 

 وبعد فترة قصيرة من تولي السيسي رئاسة الجمهورية في النصف الثاني من 2014 ، فرض حالة الطوارىء في سيناء في 24 أكتوبر  بعدما منحته الجماهير تفويضا بمحاربة  الإرهاب ،بدأت في أجزاء مختلفة من محافظة شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر، تمتد في مناطق رفح، وجبل الحلال، والعوجة، وغرب العريش، وذلك على إثر مقتل 29 جنديًا في اليوم نفسه في هجومين مختلفين على عدد من المجندين.

 

 

ورغم إقرار الطوارئ والعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في سيناء، تزايدت وتيرة أعمال العنف والإرهاب في سيناء،إذ شهدت سنوات "2014، و2015، و2016” ارتفاعا كبيرا في معدلات أعمال التفجيرات، فاحتل عام 2015، وفقا لدراسة، أعدها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، المقدمة في أكبر نسبة من عدد العمليات الإرهابية خلال السنوات الثلاث.

 

وبحسب دراسة الأهرام، يلاحظ أن الأعمال الإرهابية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015، فقد وقع في شهر يناير 124 عملية عنف مسلح، ثم حدث انخفاض طفيف لتصل إلى 105 في فبراير،ثم بلغت ذروتها في مارس بـواقع 125 عملية، بينما انخفض عدد العمليات بشكل تدريجي منذ شهر إبريل 2015 الذي بلغ عدد العمليات فيه 72عملية، ثم حدث انخفاض آخر في شهر مايو 2015 والذي شهد 63 عملية، حتى يونيو 2015 الذي شهد انخفاضًا كبيرًا في العمليات لتصل إلى 23 عملية فقط.

 

فرض حالة الطوارئ

 

ومن العريش وشمال سيناء إلى الدلتا و القاهرة و الجيزة ، توسع الإرهاب بشكل كبير وتوسعت عملياته المسلحة من استهداف الجنود وقيادات الجيش إلى استهداف الأقباط والمدنيين، والشخصيات العامة، ما دفع السيسي في 9إبريل الماضي، إلى فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

 

جاء ذلك بعد اجتماع مجلس الدفاع الوطني، والذي نتج عنه تشكيل مجلس أعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف، في أعقاب مقتل 46 شخصا في انفجارين في كنيستي مارجرجس بطنطا، والكنيسة المرقسية بالإسكندرية، والذي أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنهما.

 

السيسي يفرض الطوارئ بالقاهرة

 

وفي الرابع من يوليو الجاري، وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة على قرار رئيس الجمهورية رقم 2089 لسنة 2017 بمد حالة الطوارئ داخل البلاد 3 أشهر أخرى، وفقا لموافقة أغلبية ثلثي البرلمان، بدأت منذ 10 يوليو.
 

 

ويقول جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إنه ما يزال مصرا على موقفه من رفض التفويض، معتبرا أنه أدى إلى مزيد من الأعمال الإرهابية وزاد من حالة الانقسام بين أفراد المجتمع.

 

 

ويضيف عيد، لـ "مصر العربية" أن الخطر الأكبر والذي حذر منه سابقا من مسألة التفويض حالة الخلاف والشرخ الذي حدث بين أبناء المجتمع الواحد والذي تحول إلى فكرة رفض كل طرف يتبنى وجهة نظر سياسية معينة لوجود الطرف الآخر، مستبيحا كل ما يتعرض له من ظلم وقهر.

 

ويتابع مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: الإرهاب زاد ولم يقل، وتحولت احتمالية الإرهاب الذي أراد السيسي مواجهته عبر التفويض واقعا يعاني منه المصريون بشكل يومي، كما سمح للداخلية أن ترتكب المزيد من الانتهاكات بحق المعارضين.

 

وكان المحامي الحقوقي جمال عيد، من أبرز الرافضين للتفويض الذي نادى به السيسي، مؤكدا أنه كان في اجتماع مع الدكتور مصطفى حجازي، ضمن وفد سياسي وحقوقي كبير بقصر الاتحادية لاقناعه بالانضمام إلى فريق العمل على ملف العدالة الاجتماعية، بعد رفضه الانضمام إلى تشكيلة المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

 

 

مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، يرى أن فكرة التفويض في حد ذاتها غير مقبولة، لأن السيسي في موقع المسئولية، فلماذل يطلب تفويض للقيام بدوره ولتقوم مؤسسات الجيش والشرطة بدورها الرئيسي في مكافحة الإرهاب.

 

 

ويشير الزاهد، لـ "مصر العربية" إلى أن التفويض أدى إلى نتائج أخرى غير التي طُلب من أجلها، فلم يكافح الإرهاب بل زادت وتيرته، لكنه استخدم في قمع أي صوت معارض حتى لو كانت المعارضة وطنية.

 

 

ويستطرد:"أصبحنا في دولة الصوت الواحد، وهذا تردد كثيرا في أحاديث الرئيس السيسي، وتدل عليه وقائع السيطرة على الإعلام وإغلاق أي صوت إعلامي معارض أو منتقد لسياسات النظام، وكأنه يتعامل بمبدأ المنزه عن الخطأ والجميع لا يعملون لمصلحة الدولة سواه"، على حد تعبيره.

 

ويؤكد مدحت الزاهد، أن مواجهة الإرهاب تحتاج إلى مواجهة فكرية شاملة، ومواجهة سياسية بتحسين حالة المناخ السياسي ودعم وجود حزبي حقيقي وليس هدم الكيانات الحزبية القائمة، والأهم تحقيق العدالة الاجتماعية، المطلب الغائب منذ 23 يوليو حتى الآن،

 

 

وينهي حديثه قائلا: دون دعم المواطنين لن يتحقق الانتصار على الإرهاب، لأن جميع السياسات السابقة تخلق البيئة المناسبة للإرهاب، وتنميه ولا تقضي عليه، والدليل انتقال العمليات الإرهابية إلى الدلتا والمحافظات الداخلية بعد اقتصارها على المناطق الحدودية وشمال سيناء.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان