رئيس التحرير: عادل صبري 06:29 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

على طريقة مهند| أحمد نصرالدين..حياة مرهونة بتصريح علاج من قسم الجمالية

على  طريقة مهند| أحمد نصرالدين..حياة مرهونة بتصريح علاج من قسم  الجمالية

الحياة السياسية

المحبوسون الستة على خلفية تأسيس اتحاد الجرابيع

على طريقة مهند| أحمد نصرالدين..حياة مرهونة بتصريح علاج من قسم الجمالية

سارة نور 24 يوليو 2017 21:02

على مدى 6 أيام، تسابق ميرفت بيومي الزمن لإنقاذ ابنها المحتجز في قسم الجمالية على خلفية تأسيس بما يعرف باتحاد الجرابيع منذ 25يوما بعد إصابته بمرض اللوكيميا، الذي يقول الأطباء إن موته محقق في حال لم يتم معالجته في أسرع وقت.

 

 

 

"بقالي 3 أيام ببات في الشارع قدام القسم"..بصوت أنهكه الروتين الحكومي تقول ميرفت التي تنتظر عرض ابنها أحمد نصر الدين على الطب الشرعي منذ الصباح الباكر كمحاولة ربما تصيب،عقب سلسلة محاولات لعلاجه في أحد المستشفيات باءت جميعها بالفشل.

 

 

اللوكيميا

 

تضيف ميرفت لـ"مصر العربية"أنها اكتشفت مرض أحمد عندما نقله قسم الجمالية إلى المستشفى منذ أسبوعين بعدما أصيب بتقيؤ استمر لفترة طويلة، وتشير إلى أن الفحوصات التي أجراها الأطباء له حينها تؤكد إصابته باللوكيميا ،مؤكدة أنه لم يشكو سابقا من أية أعراض مرضية.

 

 

وألقت قوات الأمن القبض على أربع فتيات وشابين في 30 يونيو الماضي في رابع أيام عيد الفطر أثناء نزهتهم في حديقة الأزهر بالقاهرة ووجهت لهم نيابة جنوب القاهرة تهم تأسيس ما سمي بـ"اتحاد الجرابيع" وجددت حبسهم 15 يوما مرتين خلال الشهر الجاري ويطلق عليهم ناشطون حقوقيون اسم "معتقلي الفسحة".

 

 

ميرفت التي جفاها النوم منذ أيام، تحتد ويعلو صوتها فيما يشبه الصراخ:”لفيت على كل المستشفيات الحكومية مفيش حد راضي يقبله علشان معندهمش عنابر للمحبوسين، والقصر العيني الوحيد اللي فيه عنبر للمساجين بيقول انه مينفعش يقبله علشان لسة تحقيق مش محكوم".

 

 

تصريح علاج

 

يحتاج أحمد نصر الدين (30عاما) لكيسين دم يوميا يمنحانه فرصة أكبر للنجاة، تحارب والدته الروتين  من أجل نقل الدم إليه كل يوم في إحدى المستشفيات الحكومية، غير أنها لم تستطع لثلاثة أيام نقل الدم إليه،تقول إن أحمد يذهب إلى مستشفى مختلف في كل مرة وبالتالي تفحصه من جديد و هو الأمر الذي يستغرق وقتا طويلا.

 

 

 

فقدت ميرفت -التي تعمل موظفة في التأمين الصحي-الأمل في علاج أحمد بالمستشفيات الحكومية، ،تقول:”أنا عاوزة أعالجه حتى لو على حسابي مش عاوزة منهم حاجة ـ أنا دفعت 10 ألاف جنيه تحت حساب مستشفى عين شمس التخصصي، لكن مش عايزين يخرجوه يتعالج".

 

 

 

لم تستطع والدة أحمد استخراج تصريح بعلاجه داخل المستشفى الخاص رغم أنها قدمت الضمانات اللازمة، وتخشى أن يفقد حياته بعيدا عنها،تضيف متوسلة:”أعالجه بس، بالله عليكي، أبيع اللي حيلتي وأعالجه"،أكبر أحلامها أصبح إنقاذ زهرة شبابه من الذبول يوما بعد يوم خلف باب الزنزانة بلا حيلة.

 

حالة أحمد ليست الوحيدة، إذ انتقدت منظمات حقوقية الإهمال الطبي المتفشي في السجون من بينهم مركز النديم لعلاج ضحايا العنف و المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في تقريرهما المشترك الصادر في أواخر مايو الماضي الذي أوضح مدى صعوبة علاج السجناء بسبب الروتين وعدم تعاون السلطات وانتشار الأمراض بشكل سريع داخل الزنازين نتيجة عدم توافر الاشترطات الصحية.

 

 

11تهمة

 

ويشارك أحمد قضيته 5 أخرين جميعهم محبوسين في قسم الجمالية يواجهون اتهامات بتأسيس اتحاد الجرابيع، والتحريض على التظاهر والترويج لجرائم إرهابي واستخدام "فيس بوك"للترويج لأخبار كاذبة،حيازة منشورات تحض على أعمال عنف و تعطيل أحكام الدستور، بحسب محاميهم محمود حيدر.

 

 

ويضيف حيدر لـ"مصر العربية"أن النيابة وجهت لهم في محضر رقم 1483 تهم تشكيك الشعب في اتفاقية "تيران وصنافير" وتعريض سلامة المواطنين للخطر واستخدام العنف للإخلال بالنظام وعرقلة السلطة وتوزيع منشورات داخل حديقة الأزهر.

 

 

 

والمتهمون هم سارة مهنى صحفية ونانسي كمال مهندسة ديكور ونهى أحمد لاعبة كرة سلة بنادي الزمالك وإيناس إبراهيم مصممة حفلات وأحمد نصر الدين  ومحمد محفوظ،بحسب محمود حيدر الذي يقول إنهم سيعرضون الأربعاء المقبل على النيابة للاسئناف على تجديد حبسهم.

 

 

 

وانتشرت ملصقات منذ أشهر قليلة في محطات المترو و بعض شوارع القاهرة تنتقد الوضع السياسي القائم وتحمل عبارات "مطمن على عيالك ،مرتاح في الاستقرار"وممهورة بتوقيع "اتحاد الجرابيع" ولا يزال أعضاؤه مجهولين، غيرأن محمود حيدر يقول إن هذا التنظيم ضده 4 قضايا في الدقي والزاوية الحمراء والدرب الأحمر والتجمع الخامس

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان