رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حقوق شهداء الإرهاب.. 4 مشاريع قوانين تعطلها خزينة الحكومة تحت القبة

حقوق شهداء الإرهاب.. 4 مشاريع قوانين تعطلها خزينة الحكومة تحت القبة

الحياة السياسية

جنازة عسكرية لشهداء القوات المسلحة

حقوق شهداء الإرهاب.. 4 مشاريع قوانين تعطلها خزينة الحكومة تحت القبة

محمود عبد القادر 24 يوليو 2017 22:00

شهدت الدورة البرلمانية التي انطلقت فى العاشر من يناير 2016، العديد من الإدانات والشجب واستعراض مشاريع قوانين لشهداء الجيش والشرطة، والمدنيين جراء الأعمال الإرهابية، إلا أن المحصلة النهائية لهذه الأحداث كانت "صفر"، ودون أى واقع يلمسه أهالى الشهداء والمصابين من العسكريين والمدنيين.


الواقع الملموس من جانب نواب الشعب تجاه شهداء مصر وضحاياها، هو "الشجب" و"الإدانه" مع كل عملية إرهابية تحدث فى الشارع المصرى، مع الوقوف دقيقه حداد على أرواحهم، وظهور عدد من النواب للإعلان عن تقدمه بمشروع قانون من شأنه أنه يوفر الخدمات ويساعد الأهالى الذين تأثروا جراء هذه الأحداث والعمليات، دون أى واقع ملموس بخلاف ذلك.


بالرغم من "موقف النواب" وواقعه الذى لم يقدم أى شيئ لم يسع لتطبيق الدستور، فى مادته"16"، والذى نص على أن تلتزم الدولة بتكريم شهداء الوطن، ورعاية مصابي الثورة، والمحاربين القدماء والمصابين، واسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية، وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، وتعمل على توفير فرص العمل لهم، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون، وتشجع الدولة مساهمة منظمات المجتمع المدني في تحقيق هذه الأهداف.

 


القانون الذى تحدث عنه الدستور، لم يرى النور حتى الآن، بالرغم من العمليات الإرهابية التى تعصف بالوطن، سوى بإقتراحات مشاريع قوانين من عدد من النواب، لم يدخل أى منهم حيز الإقرار والمناقشة ، والأمر اقتصر على الإعلان دون أى مناقشة وإقرار ، حيث كان نائب دعم مصر عبد الهادى القصبى، أول المقترحين للقانون.


مشروع القانون الذى تقدم به النائب عبد الهادى القصبى ، جاء كرد فعل على تفجيرات كنيستي الأسكندرية وطنطا التي راح ضحيتها ما يزيد عن 45 شهيدا وعشرات  المصابين ، حيث استهدف توفير الدعم الكامل للشهداء الذى تفيض أرواحهم إلى ربهم جراء العمليات الإرهابية، وصرف تعويضات لهم دون انتظار قرارات وزراية بشأنهم ، وعرّف مشروع القانون الشهيد المدنى بأن المواطن المصرى من غير أبناء القوات المسلحة والشرطة ،ويعد ذوو الشهداء هم أبناء الشهداء، أرملة أو أرامل الشهيد، ويتولى حقوقهم المجلس القومى لرعاية اسر الشهداء والمصابين على أن تصدر بطاقة تعريفية لذوى الشهداء لتسهيل الحصول على ما جاء بالقانون.

 


وتضمن الباب الثانى، أهداف القانون ،بالنص على تقديم دعم ومساندة قانونية ورعاية اجتماعية ودمج وتأهيل أسر الشهداء فى المجتمع ومساندتهم تعليميا وتوفير فرص العمل لهم وكذلك خدمات صحية ووسائل ترفيهية مع تعظيم قيم الشهداء .

جنازة عسكرية

 

والمادة الثانية تتحدث عن توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذ ذلك، فيما تضمن الباب الثالث 10 مواد ،معاش شهرى وتخصيص وحدات سكنية وتعويض دفعة واحدة و2 % من الدرجات الوظيفية وإعفاء من رسوم الانتقالات وأولوية القبول فى المدارس والجامعات دون قيود وأولويتها فى البعثات العلمية والمنح الدراسية فى حال توافر الشروط وإعفاءات من الضرائب على الدخل لمدة 10 سنوات واشتراكات فى أندية رياضية ومراكز الشباب .

 

 

وأوضح هذا الباب اختصاصات المجلس القومى لرعاية أسر الشهداء والمصابين وألزم بإصدار بطاقة تعريفية لذوى الشهداء لتيسير الحصول على حقوقهم.

 


هذا القانون تم البدء فى مناقشته بلجنة التضامن، إلا أن غياب الحكومة عن المناقشة أخر حسمه، بشكل نهائى، فى الوقت الذى أكدت مصادر لـ"مصر العربية"، على أن غياب الحكومة عن إجتماعات هذا القانون كان بسبب عدم رضاها على المشروع المقدم، خاصة أنه كان سيكلف الدولة أموال كثيرة فى ظل ارتفاع عدد الشهداء فى مصر خلال الفترة الأخيرة، ومن ثم الحكومة غير راضية عنه ، فى حين أنها لم تقوم بعمل مشروع قانون مثلما طلب الدستور بحكم أنها تمارس التشريع مع البرلمان.


مشروع القانون الثانى الذى تم الإعلان عنه، كان من جانب النائب ممدوح مقلد، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى، حيث تمت إحالة مشروع القانون للجنة الدفاع، وتم البدء فى مناقشته، إلا أن عدم حضور الحكومة أيضا تسبب فى عدم الحسم النهائى ، خاصة أن المشروع تضمن عدد من التعويضات والمعاشات ، حيث منح مشروع القانون (13) ميزة لـأسر جميع الشهداء، ممثلة فى الإعفاء من المصاريف الدراسية فى التعليم والشهادات الجامعية، إعفاء نصف تذاكر السفر فى القطارات ووسائل النقل العام، تمييز إيجابى فى تولى الوظائف كالنسبة المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، تمييز إيجابى فى الأولوية فى السكن بالمدن الجامعية لأولاده، وتمييز إيجابى فى نسب توزيع السكن الإجتماعى، وتمييز إيجابى فى الالتحاق بالكليات العسكرية، وتمييز إيجابى فى الرحلات الدينية، وتمييز إيجابى فى المصايف بفنادق القوات المسلحة والداخلية، وتمييز إيجابى فى إطلاق اسمائهم على الشوارع والمنشآت تخليداً لذكراهم،إضافة إلى مزايا مالية تختلف وفقا لنوع النوط الممنوح للمتوفى، واستخراج بطاقات علاجية للوالدين والأبناء لتقديم خدمات الرعاية الصحية لهم بالمجان وفقا لضوابط محددة فى مستشفيات القوات المسلحة والشرطة.

 


النائب رضا البلتاجى، عضو مجلس النواب عن دائرةحلوان، أعلن عن التقدم بمشروع قانون فى هذا الصدد، تحت عنوان مشروع قانون بشأن رعاية أسر الشهداء والمصابين من العمليات الإرهابية، حيث نصت مادته الثانية على أنه "في حال عدم الإخلال بما يصرف لهذه الفئات من تعويضات مادية، وعينية، وتبرعات، وهبات من الداخل والخارج سواء بصفة مؤقتة، أو دائمة يكون لها المزايا والتيسيرات المتمثلة فى الإعفاء من الرسوم العامة التى تحصل مقابل تقديم خدمات عامة أو استخراج مستندات أو شهادات أو وثائق رسمية"، وكذلك الرسوم الدراسية بجميع مراحل التعليم قبل الجامعى والجامعى وكذلك رسوم التقاضى، والإعفاء من مقابل الكهرباء والطاقة والغاز الطبيعى والمياه والصرف الصحى والنظافة وجميع قيم الخدمات العامة، والإعفاء من مقابل خدمات النقل الجماعى العامة، وإعفاء بنسبة50% من رسوم اشتراك فى جميع الأندية العامة والخاصة، والعلاج على نفقة الدولة فى جميع المستشيات والمؤسسات الخاضعة لنظام العلاج على نفقة الدولة، إعفاء بنسبة 50% من الربط النهائى لأى نوع من أنواع الضرائب التى تفرض عليهم وعلى دخولهم وممتلكاتهم وأرباحهم.

 


الأمر لم يتوقف على إقتراحات من الأعضاء بل وصل لإقتراح من وكيل المجلس السيد الشريف، والذى أعلن خلال الأجازة البرلمانية عن أنه سيتبنى مشروع قانون خلال دور الانعقاد الثالث للمجلس، الذى يبدأ مطلع أكتوبر المقبل، بشأن معاملة الشهداء من رجال القوات المسلحة والشرطة معاملة خاصة، تشمل استمرار ترقياتهم ورواتبهم أسوة بزملائهم الأحياء، حتى الوصول إلى رتبة لواء، تقديرا وتكريما لهم، نظرا لأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون.

 


وأكد الشريف على أن هذا القانون فى حالة إصداره فإنه سيكون أقل تقدير وتكريم من الدولة لهولاء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن الوطن وأمنه واستقراره، ولأسرهم التى تحملت عناء فقدهم، ورسالة مهمة تؤكد للجماعات والتنظيمات الإرهابية أن ما تقوم به لن يحقق الأهداف الخبيثة المقصودة منه.


بهذه المشاريع والإقتراحات المقدمة، يكون حقوق الشهداء وأسرهم التى يتم الحديث بشأنها طوال الفترة الماضية، مجرد حديث على ورق، دون أى تحرك فعلى من جانب الحكومة لتقديم مشروع قانون مثلما جاء بالدستور أو المشاركة فى إقرار أى قانون تم تقديمه من النواب ، ليظل الحال على ما هو عليه، في ظل تخوف الحكومة لكون أى قانون سيتم الموافقة عليه سيكون له تداعيات مالية تؤثر على الموازنة العامة للدولة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان