رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قبل اجتماع «المنامة الرباعي» .. هل تسير الأزمة الخليجية مع قطر نحو الحل ؟

قبل اجتماع  «المنامة الرباعي» .. هل تسير الأزمة الخليجية مع قطر نحو الحل ؟

الحياة السياسية

أطراف الأزمة القطرية الخليجية

قبل اجتماع «المنامة الرباعي» .. هل تسير الأزمة الخليجية مع قطر نحو الحل ؟

محمد نصار 29 يوليو 2017 19:00

في نهاية شهر مايو الماضي، بدأت الأزمة الخليجية بإعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ،ومصر قطع  العلاقات مع قطر ، وفرض حصار بري وبحري عليها، بعد تصريحات نسبت  للشيخ تميم بن حمد ، حملت هجوما على الرياض وأبو ظبي ، وكذا ما وصف بالإشادة بإيران.

 

 

ونفت قطر صحة تلك التصريحات، وتصريحات أخرى أعقبتها مباشرة منسوبة لوزير خارجيتها محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، حول إعلانه سحب سفراء بلاده من السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، وطلب مغادرة سفراء تلك الدول الأراضي القطرية خلال 24 ساعة.

 

 

الرد القطري على تلك التصريحات المنسوبة للأمير تميم ووزير الخارجية، جاء عبر اتهامات لم تعلن الدوحة عن الجهة الموجة إليها، بوجود اختراق تعرض له حساب الوكالة الرسمية القطرية.

 

 

وعلى إثر الأزمة التي أحدثتها تلك التصريحات، أعلنت مصر والسعودية والبحرين والإمارات، في 5 يونيو الماضي، قطع علاقاتها مع قطر، بسبب دعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة، وأعلنت الدول المقاطعة 13 مطلبًا لتسوية الخلاف مع الدوحة أبرزها التخلي عن دعم الإرهاب، وإغلاق قناة الجزيرة.


 

وساطة الكويت

 

وفي الثالث من يوليو سلمت الدوحة أمير الكويت ردها على تلك المطالب، والتي عبرت فيه عن رفضها لفرض وصاية على قطر، مع عدم اعتراضها على الدخول في حوار في الظروف المناسبة.

 

 

ومنذ بداية الأزمة القطرية الخليجية، لعبت الكويت دورا هاما في تقريب وجهات النظر بين الأطراف كافة، فعقد أمير الكويت مجموعة من اللقاءات والزيارات إلى كل من الدوحة، والإمارات، والسعودية، ودعت كافة دول الأزمة إلى ضرورة التوصل لحل عبر المفاوضات مع عدم التصعيد من جانب أي طرف .

 

المطالب الستة

 

وفي الخامس من يوليو اجتمع وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة، ونتج عن الاجتماع وثيقة المبادئ الستة والتي شملت:
 

. الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة.

 

. إيقاف أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف.

 

 . الالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون الخليجي.

 

. الالتزام بمخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض في مايو 2017 .

 

. الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو دعم الكيانات الخارجة عن القانون.

 

. الإقرار بمسؤولية دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.

 

 


اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة

 

 

ومع استمرار قطر في رفضها الاستجابة للمطالب الـ13 لدول المقاطعة، اجتمعت الدول الأربع في التاسع عشر من يوليو، وقالت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي، إن الكرة في الملعب القطري وعلى الدوحة أن تأتي لطاولة المفاوضات، ثم أعلن المندوب السعودي عبدالله المعلمي، أن أي عملية وساطة لابد أن تكون على أساس المبادىء الـ6 التي تم الاتفاق عليها في اجتماع وزراء الخارجية الأربع في القاهرة بتاريخ 5 يوليو 2017.
 

تحولات الموقف الأمريكي

وبدا موقف الولايات المتحدة منقسما حول الأزمة القطرية الخليجية، ففي بداية إعلان الدول الأربع للمقاطعة اتهم ترامب في التاسع من يونيو، قطر بدعم الإرهاب، وطالبها بضرورة التخلي عن تلك السياسة التي لا تقبلها الولايات المتحدة، الأمر الذي شكل مصدر قوة ومساندة لموقف الدول الأربع.

 

ترامب وتميم

 

وفي الخامس عشر من يونيو وقعت الولايات المتحدة مع قطر صفقة عسكرية بقيمة 12 مليار دولار، لبيع طائرات أمريكية للدوحة من طراز إف 15.

 

 

وأجرت الولايات المتحدة تدريبات عسكرية مشتركة مع الدوحة بين 9 وحدات عسكرية من الجانبين، والتي تعد المناورات الأولى منذ الأزمة الخليجية القطرية.

 

المناورات الأمريكية القطرية

 

وفي الحادي عشر من يوليو، وقعت قطر والولايات المتحدة الأمريكية، مذكرة تفاهم حول محاربة الإرهاب ومكافحة تمويله، خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى الدوحة.
 

أمريكا وقطر توقعان مذكرة مشتركة لمكافحة الإرهاب

 

وطالب وزير الخارجية القطري، الدول المقاطعة الدعوة إلى الانضمام للمذكرة الأمريكية القطرية، فيما بدا حركة تدل على التغير الجذري في موقف الولايات المتحدة من الأ.زمة.


 

الدعم التركي للدوحة

 

بدت الأمور أكثر استقرار بالنسبة للنظام القطري رغم حالة الحصار المفروض عليه، بسبب الموقف التركي الداعم للدوحة من بداية الأ.زمة.

 

ومع الشرارة الأولى للأزمة عبرت تركيا عن رفضها لمطالب الدول المقاطعة، وكذلك رفض الحصار المفروض على الدوحة، مؤكدا في أكثر من تصريح له على أن تركيا سوف تواصل دعم الدوحة في أزمتها.
 

وأرسلت تركيا مجموعة من قواتها العسكرية إلى قاعدة العديد الجوية في الدوحة، وذلك ضمن الاتفاقيات المتبادلة بين الجانبين، كما أعلنت عن تزويدها لقطر بما تحتاجه من الغذاء بعد إغلاق السعودية المعبر البري الوحيد لقطر.

 

القوات التركية تصل قاعدة العديد

 

وأجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جولة خليجية الأسبوع الماضي استهدفت مجموعة من الدول وعلى رأسها السعودية من أجل بحث سبل حل الأزمة.

 

أردوغان في جولة خليجية لحل الأزمة

 

 

الاتحاد الأوروبي يدعم الوساطة الكويتية

 

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه للجهود التي يقوم بها الأمير الكويتي صباح الأحمد الجابر الصباح، لحل الأزمة عبر الجلوس على مائدة المفاوضات، داعيا أطراف الأزمة الـ5 إلى الحوار وتخفيف حدة التصعيد.

 

الاتحاد الأوروبي يدعم الوساطة الكويتية

 


من جانبه قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن قطر لا تريد الاعتراف بتهمة تمويل الإرهاب، وهذا يمثل النقطة الأهم في الأزمة، ويوحي بعدم نيتها الجلوس على مائدة الحوار.
 


وأضاف بيومي، لـ "مصر العربية" أن تصريحات حاكم قطر الأخيرة تتنافى مع تصريحات وزير خارجيته السابقة، حينما رد على اتهامات دعم الإرهاب بأن قطر من أقل الدول التي تدعم الإرهاب في المنطقة، موضحا أن الموقف القطري غير واضح المعالم بشأن الأزمة الخليجية ، فلم تعلن بشكل صريح نيتها للتفاوض، مع التأكيد على أنها لن ترضخ لسياسة لي الذراع،

 

الأزمة مستمرة


وأوضح أن التغيرات الأخيرة على صعيد الأزمة تدل على استمرارها لمدة طويلة دون حل، خاصة في ظل استقواء قطر بتركيا فيما يتعلق بتأمين الغذاء القطري، والدعم العسكري لها.



وأكدت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلاقات الخارجية بالجامعة الأمريكية، أن قطر سوف تستمر في موقفها الرافض للاستجابة لمطالب دول المقاطعة.


الاستمرار خطر على الجميع

 

وذكرت بكر، لـ “مصر العربية” أن استمرار الأزمة لن تشكل ضرارا على الدوحة وحدها، بل ستشكل خطرا على الدول الخليجية المقاطعة وخاصة السعودية، والتي تعاني من خسائر في اقتصادها في ظل استمرار الوضع المتأزم الحالي.


 

وأشارت إلى أن تغير موقف الولايات المتحدة من الأزمة بشكل عام، سيعزز من موقف قطر الرافض الاستجابة للمطالب الخليجية المصرية، ويخفف وطأة الضغط الدولي عليها.



وأوضحت أن خطاب قطر ليس المهم لأنها لا تملك حل الأزمة وحدها، وسوف تستمر في الإصرار على موقفها بسبب موقف الولايات المتحدة ودول إقليمية مثل تركيا، في الوقت الذي تتزايد فيه القوات التركية على الأراضي القطرية يوما بعد يوم، ما يشكل جدار حماية ومصدر قوة للدوحة في مواجهة دول المقاطعة.



وزادت أستاذ العلاقات الخارجية: المقاطعة الخليجية لقطر ستغير خريطة التحالفات في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ومحاولات الكويت للوساطة لن تنجح دون استعداد طرفي الأزمة للتفاوض.


بوادر حل

 

فيما رأى الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الأزمة القطرية الخليجية تمر بأهم مراحلها نحو الحل في الفترة الراهنة خاصة مع وجود توجهات دولية نحو إنهاء الأزمة.


 

وتوقع غباشي، لـ "مصر العربية" أن تثمر الجهود  التي يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوعان، لمجموعة من الدول الخليجية عن حل قريب للأزمة، خاصة مع تقليل حدة مطالب الدول المقاطعة.


 

وتابع: الدول المقاطعة، تنازلت عن 7 من مطالبها الأولى، إلى أن توصلت لاتفاق المبادئ الستة، والتي تخلت بها الدول الأربع عن المطالب التعجيزية والتي تمس استقلال وسيادة الدوحة، ما يشير إلى وجود أطر للحل والتعاون عبر مائدة الحوار.
 

ويجتمع غدا  بالعاصمة  البحرينية المنامة وزراء خارجية مصر والبحرين والسعودية والامارات لبحث الموقف في ضوء الوساطات الإقليمية والمستجدات على الساحة العربية والدولية . 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان