رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

أهالي العريش يعانون: الاتصالات مقطوعة 12 ساعة و المياه تأتي كل 10 أيام

أهالي العريش  يعانون: الاتصالات مقطوعة 12 ساعة و المياه تأتي كل 10 أيام

الحياة السياسية

انتشار قوات الأمن في محافظة شمال سيناء - صورة أرشيفية

بسبب العمليات الإرهابية

أهالي العريش يعانون: الاتصالات مقطوعة 12 ساعة و المياه تأتي كل 10 أيام

هناء البلك 29 يوليو 2017 16:55

أكثر من 12 ساعة قضاها أهالي مدينة العريش في عزلة تامة، لا يستطيعون التواصل مع بعضهم البعض أو الاتصال بأصدقائهم وأقاربهم المتواجدين بالخارج- بحسب الأهالي-  فالشبكات الخاصة بالهواتف المحمولة والمنزلية مقطوعة طوال اليوم.

 

وتعود الحياة مرة أخرى بعودة الشبكات في وقت متأخر من الليل، وتظل لعدة ساعات ليست طويلة، لتنقطع مرة أخرى ويعودون في عزلتهم مرة ثانية وفقا لكلام الأهالي.

 

انقطاع الشبكات المتكرر ولساعات طويلة بالعريش، ازداد بشكل ملحوظ عقب استهداف عناصر إرهابية، الإثنين قبل الماضي ، لمدرعتين تابعتين لقوات الأمن، ما أسفر عن استشهاد 5 مجندين بينهم ظابط وإصابة آخرين.

 

الأوضاع ليست مستقرة

 

ومن جهتها، قالت إحدى القاطنات بمدينة العريش – رفضت ذكر اسمها - إن الأوضاع ليست مستقرة منذ الإثنين قبل الماضي، وشبكات الهواتف المحمولة والأرضي في انقطاع مستمر، ولا يستطيعون استخدام الإنترنت لساعات طويلة تصل لأكثر من 12 ساعة.

 

وأضافت لـ"مصر العربية"، أن الأوضاع تزداد سوءا ولم يعد الأمر مقتصر على قطع الشبكات فقط، بل قطع المياه لمدة 10 أيام وأيضا قطع الكهرباء بمناطق مختلفة ولساعات عديدة، إضافة إلى انتشار الكمائن داخل المدينة بشكل يقيد من حركتهم.

 

ولفتت إلى أن الطيران الحربي بدأ في التحليق، الأحد قبل الماضي، في وقت متأخر من الليل ولا نعرف مكانه بالتحديد ولكن صوته أفزع معظم سكان المدينة خاصة وأن الأمر جديد عليهم .

 

وأشارت إلى أنه عقب انفجار المدرعتين بشارع البحر قررت قوات الأمن إغلاق الشارع بالكامل، ومنعت المواطنين من السير أو السفر والخروج خارج المدينة، ولكن الأوضاع استقرت إلى حد ما في اليوم التالي مع استمرار انقطاع الشبكات.

 

وتابعت: "هناك كلام يتردد بين الأهالي بأن الشبكات ستظل مقطوعة لساعات طويلة حتى بداية شهر أغسطس، لتتمكن قوات الجيش من القضاء على العناصر الإرهابية ولا نعلم مدى صحته".

 

وشهد جنوب العريش انفجارا بكمين المحاجر، الخميس الماضي، أسفر عن استشهاد ضابط وإصابة آخر و4 جنود قرب الكمين الذي يقع على طريق المطار، كما استشهد 8 مواطنين وإصابة 2 آخرين.

 

ووقع الانفجار عقب إطلاق قوات الأمن النيران على سيارة محملة بالمتفجرات يقودها أحد أفراد العناصر الإرهابية، وذلك لمنعها من اقتحام الكمين، ما أسفر عن انفجار السيارة.

 

واستطردت كلامها: "قوات الأمن  وضعت كمين بشارع 23 يوليو في وسط المدينة، الجمعة الماضية، وحواجز حديدية بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها العريش ومنعت مرور السيارات، ولكن أحيانا ترفع هذه الحواجز لوقت قصير وتسمح بمرور السيارات والمارة معا".

 

 

وأضافت أن البلد وضعها سيء والأهالي ليسوا سعداء بهذ الوضع، وخلال الفترة الأخيرة استشهد العديد من المدنيين سواء في العريش أو رفح أو الشيخ زويد بسبب طلق النار العشوائي، معلقة: "مش عارفين مصدره ولا من فين فجأة الناس قعده في بيوتها ونلاقي الضرب جه لحد عندهم".

 

 

ودللت على حديثها بواقعة الطفلة "جيهان محمد الدويك" طالبة في الصف الأول الإعدادي بمدرسة فاطمة الزهراء بالعريش، أصيبت بطلق ناري عشوائي وهي تلعب أمام منزلها بوسط المدينة، يوم 23 يونيو الماضي، حتى وافتها المنية وشيع أهاليها الجنازة يوم 1 يوليو الجاري.

 

 قطع الشبكات

 

وفي السياق ذاته، قال محمد أحمد أحد سكان مدينة العريش، إن انقطاع الشبكات على سكان المنطقة يتسبب في ضرر لهم ويجعلهم منعزلين عن العالم لعدم وجود إنترنت أو أي وسيلة اتصال، مشيرا إلى أنه أجرى  مؤخرا عملية زرع قرنية في عينيه ويحتاج من وقت لآخر التواصل مع طبيبه الخاص والموجود بالقاهرة ولكنه يجد صعوبة في ذلك.

 

 

وتابع حديثه لـ"مصر العربية"، أنه اضطر للسفر إلى مدينة بئر العبد – تبعد 80 كيلو تقريبا عن العريش- للاتصال بطبيبه والاستفسار عن وضعه الصحي حيث توجد شبكات،  مؤكدا أن أهالي المدينة  يعانون أثناء السفر بسبب الكمائن المنتشرة على طول الطريق وازدحام المعديات بطوابير الانتظار للسيارات .

 

 

وأوضح أحمد أن ذلك يترتب عليه إما إلغاء حجوزات المرضى لعدم وصولهم بالموعد المحدد أو اضطرارهم للمبيت فى أحد الفنادق انتظارا للكشف فى اليوم التالى، مطالبا بتسهيل الأوضاع للأهالي وإعفائهم من الانتظار في المعديات.

 

البحث عن بدائل

 

الدكتور حسام رفاعي نائب عن مدينة العريش، قال إن الأوضاع  لم تتغير منذ إعلان حالة الطواريء، والوضع لازال غير آمن ولكن هناك طرق أخرى للقضاء على الإرهاب دون اللجوء إلى قطع لشبكات وعزل الأهالي عن باقي محافظات مصر.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن أهالي العريش تعي جيدا بأن هناك حربا تشهدها المدينة للقضاء على الإرهاب وتؤيد الجيش وتساعده في ذلك، ولكن لابد من وجود بديل لقطع الشبكات الذي يؤثر بالسلب عليهم فهناك حالات طواريء تشهدها بعض الأسر ولايستطيعون الاتصال بالنجدة أو الإسعاف بسبب انقطاع الشبكات.

 

وتابع حديثه: "طلبة الثانوية العامة خلال تنسيقهم واجهتهم مشكلة قطع الشبكات لعدم وجود إنترنت والبعض منهم لم يستطع إنهاء الإجراءات الخاصة بتنسيق المرحلة الأولى"، لافتا إلى أنه بصدد لقاء وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار لمد فترة التنسيق لأهالي محافظة شمال سيناء لفترة على الأقل أسبوع، وسيشرح له الأوضاع التي تمر بها المحافظة.

 

 

وفيما يخص الأحاديث المتداولة بين الأهالي بشأن استمرار انقطاع الشبكات حتى مطلع الشهر المقبل، قال رفاعي إنه هذا الكلام متداول بين الأهالي ولا توجد معلومة مؤكدة بشأن هذا الموضوع، مشيرا إلى أن هناك بدائل متاحة عن قطع الشبكات بينها قطع الشبكة جزئيا لمدة معينة (ساعة أو ساعتين)، أو تفعيل خطوط للطواريء أو تشغيل التليفونات الأرضية.

 

 

وتابع حديثه: "قطع الشبكات لن يحل شيئا وليس مشكلة أو عائق فالطرفين لهما وسيلة اتصال سواء الجيش أو العناصر الإرهابية، والمتضرر من الموضوع الأهالي فقط"، مشيرا إلى أنه سيلتقي خلال الفترة المقبلة هو وعدد من نواب سيناء برئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب ومسؤولين أمنين لمناقشة الأوضاع في سيناء وإيجاد حلول لها.

 

 

كمين "البرث"

 

 مؤخرا شهدت محافظة شمال سيناء هجوم إرهابي نفذه عشرات المسلحين، بمنطقة البرث جنوب رفح، في مطلع شهر يوليو الجاري، مستخدمين سيارات مفخخة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة 26 من قوات الأمن الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية " داعش" .

 


 

وعقب هجوم كمين البرث، ظهرت بعض الدعوات لتهجير أهالي سيناء ومن أبرز الداعين لها الخبير الأمني فؤاد علام خلال إحدى المداخلات الهاتفية  بالقنوات الفضائية، وأيضا المحامي خالد أبو بكر بإحدى مقالاته بأحد الصحف المصرية.

 

ورأى رفاعي أن هذه المطالب محاولة للتشكيك من أبناء المدينة ويطلقها نفس الأشخاص بمجرد وقوع أي حادث إرهابي بالمنطقة، وفي المقابل يجد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع يرفضون فكرة التهجير.

 

وأكد أن وجود الأهالي بالمحافظة ضروري لمواجهة الإرهاب مع توفير أبسط حقوقهم من مياه وكهرباء وشبكات لتوفير حياة كريمة، لتقوية عزيمة الشعب في مواجهة العناصر الإرهابية.

 

انخفاض العمليات الإرهابية 

 

وبحسب دراسة أعدها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أوضحت زيادة وتيرة العمليات الإرهابية خلال السنوات الثلاث الماضية (2014/2015/2016)، حيث بلغت عدد العمليات الإرهابية خلال تلك الفترة 1165 عملية.

 

ويحتل عام 2015، وفقا للدراسة، المقدمة أكبر نسبة من عدد العمليات الإرهابية خلال السنوات الثلاث، وفي المجمل انخفضت عدد العمليات الإرهابية في مصر خلال عام 2016 مقارنة بعامي (2014/2015) لكنها لم تتوقف.

 

واستحوذ تنظيم (بيت المقدس) بسيناء  على العدد الأكبر من العمليات الإرهابية خلال الربع الأخير من عام 2016 – بحسب الدراسة-  حيث قام بنحو (89% من العملية الإرهابية)، مقابل (11% من العملية الإرهابية) قامت بها تنظيمات إرهابية عشوائية.

 

الأوضاع في رفح

 

الأوضاع في مدينتي رفح والشيخ زويد لم تختلف كثيرا عن العريش، بل ازدادت سوءا عقب هجوم كمين "البرث" حيث شهدت المدينتين انقطاع الكهرباء والشبكات لأيام متواصلة، إضافة إلى زيادة  الحملات الأمنية والتي تشهد قبض عشوائي على سكان المدينة، بحسب أحد أهالي مدينة رفح.

 

وأضاف محمد "اسم مستعار"- أحد سكان مدينة رفح- أن نقاط الارتكازات الأمنية والكمائن ازدادت عقب هجوم كمين البرث الذي تبناه التنظيم الإرهابي داعش، والطيران يحلق في سماء المدينة بصورة مستمرة.

 

وتابع محمد الذي رفض ذكر اسمه: "المنطقة التي جاءت منها السيارات للهجوم على الكمين تم تهجير سكان المنطقة وإخلائها منذ 2015، والمنطقة الجنوبية لمدينة رفح فارغة تماما منذ مايقرب من 3 سنين ".

 

وأوضح أن قرية البرث هي الوحيدة المأهولة بالسكان ويسكنها قبيلة الترابين، وهناك سبع قرى بين رفح والبرث خالية من السكان هم: " الخرافين – المهدية – شبانة- الوفاق – أبورعد – كيلو 21 – بلعا "، لافتا إلى أنه مع زيادة الكمائن اضطر الأهالي لترك المدينة والنزوح لمدينة الشيخ زويد أو بئر العبد لحماية أنفسهم خوفا من الإصابة برصاصة أو قذيفة طائشة ، بحسب قوله.

 

وأعلنت قبيلة الترابين في شمال سيناء،خوضها حربا ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وفقا لبيان نشره المتحدث باسمها موسى الدلح على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك في مايو الماضي.

 

وأضاف البيان: "نعمل تحت مظلة الدولة وتحت قيادة قواتنا المسلحة ونحن جزء من الدولة المصرية وجزء لايتجزأ من شعب مصر العظيم، وأن القبيلة سوف تعود إلى حياتها الطبيعية بعد انتهاء ما وصفته بكابوس تنظيم ولاية سيناء".

 

ودعت قبيلة الترابين كافة القبائل للتوحد ومواجهة خطر الإرهاب الذى يهدد الوطن، وذلك بعد اشتباكات ومواجهات نشبت بين أفراد من القبيلة وعناصر تكفيرية فى منطقة البرث جنوب مدينة رفح.

 

 

وفي نوفمبر 2014،  بايعت جماعة أنصار بيت المقدس تنظيم الدولة الإسلامية "داعش "، وغيرت اسمها لتصبح "ولاية سيناء"- بحسب بيان لها- عقب الهجوم على كمين كرم القواديس بمدينة الشيخ زويد .

 

وعن انقطاع المياه والكهرباء بمحافظة شمال سيناء، علق رفاعي قائلا: انقطاع المياه عن مدينة العريش والشيخ زويد ورفح بسبب وجود أعطال في محطات المياه، وسبق أن تقدم نواب شمال سيناء بمطالب للحكومة المصرية لإنشاء محطات تحلية المياه وبالفعل سيتم التنفيذ وإنشاء محطة بالعريش وأخرى بالشيخ زويد.

 

ورأى  أن انقطاع الكهرباء بالعريش قد بكون بسبب أعطال في الكابلات، لكن في مدينتي رفح والشيخ زويد انقطاع الكهرباء مستمر بسبب تعرض مولدات الكهرباء للضرب من العناصر الإرهابية، أو أثناء محاربة الجيش لهذه العناصر، لافتا إلى أن أي عطل سواء في محطات المياه أو الكهرباء يستغرق وقت طويل لإصلاحه من أسبوع لعشرة أيام.

 

وتشهد محافظة شمال سيناء حالة الطواريء منذ 2014 الأمر الذي تم تجديده حتى الآن، عندما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بفرضها على بعض المناطق بمحافظة شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر عقب الهجوم على كمين كرم القواديس الذي تبناه "ولاية سيناء".

 

تجفيف منابع الإرهاب

 

وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن فرض حالة الطوارئ من عدمها لن تؤثر في عمليات مواجهة الإرهاب وجماعات التطرف التي تعصف بأمن واستقرار الدولة المصرية.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أن الإرهاب سيتوقف حينما يتم تجفيف منابع تمويله وليس عبر فرض أو إلغاء حالة الطواريء، فهي لا تبدو ذات قيمة مدللا على كلامه  باستمرار العمليات الإرهابية في ظل الطواريء.

 

وأكد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مصر تقود حربا شرسة ضد تنظيم دولي ممتد في مختلف مناطق العالم ولديه غطاء مخابراتي، ولديه قدرات قتالية عالية جدا سواء في تدريبات أعضاءه أو في عتادهم.

 

ورأى سلامة الرقيعي، عضو مجلس النواب عن شمال سيناء أن الهجمات الإرهابية المتكررة في سيناء لا تعبر بالضرورة عن تقصير أمني من جانب الجيش والشرطة، ولكنها ترجع إلى عدم دراسة طبيعة المكانبشكل جيد.

 

وأكد خلال حديثه لـ"مصر العربية"، أنه يتواصل مع مسؤولين بالدولة وجهات مسؤلة هو وعدد من نواب سيناء لبحث الأوضاع بالمحافظة، لافتا إلى أن مسألة تهجير الأهالي  التي يطرحها البعض من حين لآخر أمر مرفوض تماما،  وليس حلاً للمشكلة.

 

ولفت إلى أن التواجد السكاني للأهالي يدفعهم لمواجهة الإرهاب ويقلل من  تنفيذ العمليات الإرهابية وليس التهجير، مطالبا بضرورة توفير كافة العناصر التي تضمن لهم حياة كريم من طعام وشراب ومياه وغيرها من الاحتياجات والمتطلبات.

 

وأشار إلى أن أهالي سيناء قدموا الكثير من التضحيات وتحملوا ما لايتحمله أحد، من الوقوف في المعديات لفترات طويلة وتحمل مشقة السفر، وانقطاع الخدمات من مياه وكهرباء وشبكات.

 

وبحسب الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة، فإن قوات إنفاذ القانون بالجيش الثانى الميدانى بالتعاون مع القوات الجوية  تواصل المرحلة الرابعة من عملية حق الشهيد للقضاء على البؤر الإرهابية بشمال سيناء، وذلك فى إطار جهود القوات المسلحة فى تمشيط مناطق مكافحة النشاط الإرهابى وملاحقة العناصر التكفيرية.

 

 

  وتمكنت قوات إنفاذ القانون من الجيش الثانى الميدانى والشرطة المدنية بفرض حصار محكم على البؤر الإرهابية بـ (العريش والشيخ زويد ورفح )، والقيام  بأعمال المداهمات الأرضية بالتعاون مع القوات الجوية أسفرت عن مقتل عدد من التكفيرين وتدمير العديد من العربات المفخخة،  وفقا لصفحة المتحدث العسكري على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان