رئيس التحرير: عادل صبري 02:55 صباحاً | الأحد 23 يوليو 2017 م | 28 شوال 1438 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

4 حلول تمنع الصدام بين الدولة وأهالي الوراق

4 حلول تمنع الصدام  بين الدولة وأهالي الوراق

الحياة السياسية

اشتبكات الوراق

4 حلول تمنع الصدام بين الدولة وأهالي الوراق

عبدالغني دياب 17 يوليو 2017 18:00

طرح عدد من السياسيين والمتخصصين مجموعة من الحلول لأزمة جزيرة الوراق ، بعد الاشتباكات  التي شهدتها أمس بين  الأهالي ، وقوات  الأمن ، التي حاصرت الجزيرة لتنفيذ قرارات إزالة  صادرة بحق عدد كبير من المباني كونها تمثل تعديات  على اراضي الدولة، ما أسفر عن  سقوط قتيل وعشرات  المصابين  من الجانبين . 

 

 

وبحسب المختصين فإن الحلول تكمن في توفير أماكن بديلة وتعويض المتضررين، وتعريف الناس بالمشروعات التي ستتم على أراضي الدولة بالجزيرة، وطمأنة الناس على مستقبلهم، أو تنفيذ نفس مخطط مثلث ما سبيرو.

 

 

يقول اللواء حسن السيد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن إنه لا يمكن القبول بتعدى مجموعة من المواطنين على أراضي الدولة ﻷنها مملوكة لجميع المواطنين، حتى لو أنهم وضعوا يدهم عليها منذ فترة وطويلة.

 

 

توفيق الأوضاع

 

وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية التي تضم 18 نائبا ، في معرض حديثه عن آليات حل أزمة جزيرة الوراق، أن الحكومة أكدت أكثر من مرة أنها لن تقترب من البيوت المسكونة بالمواطنين، أو الأراضي المستغلة و ستحاول توفيق أوضاعها مع المنتفعين بها، على أن يلتزم المواطنين بدفع حقوق الدولة.


 

ولفت إلى أن محافظ الجيزة أكد على هذا الكلام في أنه لن يتم الاقتراب من البيوت المأهولة بالسكان، ولا الأراضي الزراعية، وأن الحملة كانت تهدف إزالة التعديات على الأراضي سواء بتبويرها " وتسقيعها" أو بإقامة مبان جديدة عليها.

 

 

واتفق معه محمد عبدالعال، المحامي الحقوقي والمستشار القانوني السابق لمركز الحق في السكن، بأنه يجب تعويض المتضررين وتوفير أماكن بديلة لهم قبل هدم منازلهم أو تسليمهم ﻷراضيهم.

 

 

وأوضح في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك نية حكومية بالاستيلاء على الأراضي المميزة على مجرى نهر النيل وتحويلها لمناطق استثمارية، وهذا حق الدولة لكن قبل ذلك يجب أن تراعي حقوق المواطن في السكن والمعيشة الكريمة.

 

جماعات دينية وتجار مخدرات

وبالعودة للواء حسين السيد قال إن سبب قيام المشاكل بالمنطقة هو أن الجزيرة يقطنها بعض المجموعات الدينية، وبعض الخارجين على القانون، لذا تم حشد المواطنين في مواجهة الشرطة بدعوى أن الحملة قادمة لهدم جميع البيوت.

 

 

وتابع أن هذه المجموعات لديها أهداف أخرى من الاشتباكات ليس من بينها الحفاظ على المساكن، ولكن جوهرها الحفاظ على مصالحهم في الجزيرة.

 

 

تكرار تجربة مثلث ماسبيرو

 

وألمح إلى أن عدد كبير من النواب سواء في الجيزة أو غيرها جلسو مع المواطنين وبينوا لهم الهدف من هذه الحملات، مشيرا إلى أن المطلوب حاليا من الحكومة هو توعية الناس بما سيتم على هذه الأراضي.


 

وقال السيد إنه على الحكومة أن توضح للمواطنين ما ستقيمه على هذه الأرض من مشروعات لخدمة سكان الجزيرة أنفسهم، وإذا كان هناك نية لتحويل المكان لمركز حضاري كما تم في مثلث ماسبيرو فيجب تعريف الناس بهذا الأمر وتعويض المتضررين.

 

وقضية مثلث ماسبيرو مشابهة لوضع الجزيرة حيث قررت الدولة إخلاء المنطقة عقب وقوع هجوم إرهابي على مبني القنصلية الإيطالية في يوليو 2015، وصرفت نحو 450 مليون جنيه تعويض ﻷهالي المنطقة كما وفرت لهم مساكن جديدة بحي الأسمرات.


 

وفي سياق آخر يقول المحامي محمد عبد العال لـ"مصر العربية" إن هناك أحاديث يرددها البعض حاليا عن هيبة الدولة، مشيرا إلى أن هيبة الدولة تتحقق بالعدل وليس بإخراج الناس من منازلهم دون توفير منازل لهم، وتشريد مئات الأسر خارج أراضيهم.

 

 

الحكومة عاجزة

وأكد أن الأجهزة التنفيذية كانت عاجزة عن توفير سكن لأسر عقار الأزريطة الذي سقط في الأسكندرية الشهر الماضي، وكان عددهم 19 أسرة، وسمحت لهم  ينامون بالمساجد والمداس المجاورة فكيف ستتصرف الحكومة مع ما يقرب من 100 ألف مواطن.

 

 

مشكلة مشابهة

 

ولفت إلى أنه منذ عدة أعوام حدثت مشكلة مشابهة بمنطقة " برمبل بمركز أطفيح بالجيزة، ولما أرادت الحكومة إزالة بعض العشش والعشوائيات، احتكم الناس للقضاء الإداري لرفض قرار هدم عششهم وبالفعل حكمت المحكمة بوقف الإزالات طالما يوجد أزمة سكن بالبلاد.

 

 

وطالب عبد العال بضرورة تقنين أوضاع الشاغلين ﻷراضي الجزيرة وأن يدفعوا المطلوب منهم.

 

 

ولفت إلى أن الدولة شكلت لجان للتصالح مع رجال الأعمال الذين استولوا على أراضي الدولة فلماذا لا يتم تعميم الفكرة على الجميع.

 

وتابع وإذا كان المطلوب هو إخلاء الجزيرة فيمكن ذلك بعد توفير أماكن بديلة للمواطنين المتواجدين على أراض الجزيرة.

طمأنة الأهالي

لكن الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي يقول إن هناك سبل كثيرة كان يمكن طمأنة الناس بها قبل دخول القوات لتنفيذ ما تريد على الأرض.

 

 

وأضاف  لـ"مصر العربية"  فيث وقتا سابق أمس أنه من الممكن تقسيم الناس لمجموعات تنقل الحكومة أحدى هذه المجموعات لحي من المناطق الجديدة وتعوضهم عن سكنهم بالجزيرة ثم يتم تصوير الأسرة في السكن الجديد وعرضها على أهالي جزيرة الوراق لكي يقبلوا بقرارات التهجير لمناطق أخرى.

 

 

وأمس الأحد وقعت اشتباكات بين قوات الأمن، وأهالي جزيرة الوراق المحتجين على تنفيذ القوات لقرارات إزالة مباني بالجزيرة ضمن خطة الحكومة لرفع التعديات على أراضي الدولة.

 

 

ومساء الأمس قطع الأهالي طريق الكورنيش المقابل للجزيرة احتجاجًا على مقتل شاب أثناء المواجهات مع الشرطة التي وقعت في الصباح لحظة اقتحام القوات للجزيرة، قبل أن تقرر الحكومة تأجيل قرار الإزالة، وأطلقت خلالها قوات اﻷمن قنابل الغاز المسيلة للدموع والخرطوش لفضهم.

 

 

 

وبحسب الأهالي فإن مشكلة جزيرة الوراق ترجع للعام 2010 بعد قرار حكومة أحمد نظيف إعادة ترسيم الحدود الإدارية لـ 5 محافظات وجاءت من ضمنها جزيرة الوراق حيث صدر قرار بتطويرها وإزالة المساكن العشوائية المقامة عليها، مما دفع الأهالي للاعتراض على القرار خوفا من نية الحكومة نزع الأراضي منهم.

 

 

وتعد الجزيرة من أكبر الجزر النيلية ،وتقع في مكان مميز في قلب نهر النيل بمنطقة الجيزة، ويسكنها ما يقترب من 100 ألف نسمة.

أحداث جزيرة الوراق
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان