رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 مساءً | الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م | 05 محرم 1439 هـ | الـقـاهـره 32° غائم جزئياً غائم جزئياً

ائتلاف «دعم مصر» والحكومة.. قصة «عشق ممنوع» بدأت في الغردقة

ائتلاف «دعم مصر» والحكومة.. قصة «عشق ممنوع» بدأت في الغردقة

الحياة السياسية

محمد السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر

ائتلاف «دعم مصر» والحكومة.. قصة «عشق ممنوع» بدأت في الغردقة

محمود عبد القادر 17 يوليو 2017 20:00

"مجاملة الحكومة لدعم مصر"..كلمات رددها قطاع كبير من نواب البرلمان طوال دور الإنعقاد الثانى لمجلس النواب، بسبب الإنحياز الواضح من قبل الحكومة تجاه الإئتلاف المؤيد لها ، وتسهيل مصالحه وخدمات نوابه بخلاف واقع تعاملها مع الهيئات البرلمانية الأخرى ونواب الفردي المستقلين، وهو ما وصفه  البعض بـ"العشق الممنوع" بين الائتلاف الذي من المفترض أن يلعب دورا رقابيا، وبين  الحكومة.  

 


البداية كانت بالمنتدى الأول لائتلاف دعم مصر الذى أقيم بمنتجع سهل حشيش بمدينة الغردقة، والذى شهد حضور عدد كبير من وزراء الحكومة، ورئيسها المهندس شريف إسماعيل، ما شكل علامة استفهام وأسئلة لدى قطاع من الرأى العام. كما حضر المنتدى رئيس المجلس د. على عبد العال، ووكيليه السيد الشريف وسليمان وهدان، الأمر الذى أعاد للأذهان الاجتماعات الدورية التى كان يحضرها نواب الشعب إبان الحزب الوطنى المنحل، حيث كان حضورهم باعتبارهم أعضاء بالحزب وهو الأمر الذى يختلف عن حضور الحكومة في منتدى دعم مصر.

 


خلال هذا المنتدى، تم التنسيق بحسب مصادر مطلعة لـ"مصر العربية"، على أن يكون الائتلاف والحكومة يد واحدة، ويتم العمل على تسهيل خدمات نواب الائتلاف فى دوائرهم، ورصد موازنات خاصة لأى إشكاليات فى دوائر النواب التابعين لهم للتغلب عليها، مع التنسيق أيضا مع الائتلاف فى أى قرارات يتم إصدارها حتى تحوز موافقة المجلس وتمريرها بدون أى تعطيل من نواب الهيئات البرلمانية الأخرى.

وتابعت المصادر: "الأمر بات  أشبه بـ"العشق الممنوع" الذي لا ينبغي له أن يكون نظرا لطبيعة دور كل منهما".

 


"اتفاق الغردقة".. دخل حيز التنفيذ على وجه السرعة، بالتنسيق المباشر وغير المباشر بين الحكومة والائتلاف، وهو ما تجلى بشكل لافت في قيام الحكومة بإعداد عدة تشريعات بشأن الإصلاح الإقتصادى، مثل قوانين القيمة المضافة والضريبة على الدخل وقانون الاستثمار وتراخيص الصناعة وغيرها من القوانين، التى تمت الموافقة عليها بشكل سريع ودون أى تعطيل رغم وجود غضب شعبي من بعضها.

 

وفي المقابل، ولتجميل صورة الائتلاف، وافقت الحكومة على طلب رئيس الائتلاف بتخصيص مليار جنيه لبطاقات التموين فى شهر رمضان، وإضافة 15 جنيها لكل مواطن على بطاقته، وهو الطلب الذى تقدم به النائب محمد بدراوى عوض، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية الذي يترأسه الفريق أحمد شفيق، إلا أن الحكومة خرجت فى وسائل الإعلام متحدثه عن أنه تمت الموافقة على طلب "دعم مصر" بهذا الشأن، متجاهلة الإشارة لبدراوي ونواب أخرين خاطبوها في هذا الشأن، وهو الأمر الذى آثار حفيظه نواب كثيرين.

 


نفس السيناريو تكرر مع أزمة قوانين المعاشات، حيث قامت الحكومة بإعداد قوانين للحماية الإجتماعية قبل إعلانها عن رفع أسعار البنزين والكهرباء، وعلى إثرها بدأت لجنة القوى العاملة فى المناقشة وتوافق الأعضاء على أن الحد الأدنى التى وضعته الحكومة بشأن المعاشات وهو 65 جنية أمر غير ملائم للوضع الذى تمر به البلاد، ولابد من رفعه، إلا أن وزراء الحكومة رفضوا هذا الطلب، متعللين بأن الميزانية لا تسمح، وتم التوافق بين الحكومة والنواب على دراسة الأمر فى العام المقبل.

 


انتهى الأمر إلى ذلك حتى نزول القانون للجلسة العامة، ودارات مناقشات حول إشكالية العلاوة وحدها الأدنى وأنه لا يكفى، ليقوم النائب محمد السويدى، متحدثا على ضرورة رفع الحد الأدنى لـ150جنيه، ليقوم وزير المالية الذى اعترض فى اللجنة على النواب، معلنا موافقته على إقتراح السويدى، وهو الأمر الذى آثار حفيظة الأعضاء أيضا ، لتقول النائبة جليله عثمان:" طب ما إحنا طلبنا ومحدش وافق إشمعنى النائب السويدى"، ليتفق معها النائب مصطفى بكرى:" الحكومة تتعامل مع البرلمان بدون أى مؤسسية وهذا أمر غير منطقى ".

 


النائب محمد بدرواى عوض، نائب الغربية يقول لـ"مصر العربية"، إن  مجاملة الحكومة للائتلاف أمر مرفوض تماما، لأن الحكومة لابد أن تيسر جميع الأوضاع لكل النواب وليس تفضيل ائتلاف على غيره خاصة أن الجميع نواب للشعب، والمصلحة للجميع وليست شخصية.

 


وأكد عوض أن الحكومة عملت طوال دور الانعقاد الثانى على التنسيق الكامل مع الائتلاف لتمرير كل ما تحتاجه وهو ما تم بالفعل، خاصة فى ظل وجود العديد من القوانين والاتفاقيات المثيرة للجدل، وعليها اعتراضات من جانب النواب، وعلى رأسها الموازنة .

 


من جانبه رفض المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، الإتهام الموجه للحكومة بشأن مجاملة إئتلاف دعم مصر، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تيسير الطلبات المقدمة من الأعضاء والتعامل معهم بكل شفافية ووضوح قائلا:" الحكومة لا تجامل أحد وتعمل لخدمة وتيسير طلبات أعضاء الشعب".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان