رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 صباحاً | الأربعاء 26 يوليو 2017 م | 02 ذو القعدة 1438 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد رفع الأسعار| العمال يدفعون ثمن الإصلاح الاقتصادي.. وخبير: انفجار وشيك

بعد رفع الأسعار| العمال يدفعون ثمن الإصلاح الاقتصادي.. وخبير: انفجار وشيك

الحياة السياسية

إضرابات عمالية

بعد رفع الأسعار| العمال يدفعون ثمن الإصلاح الاقتصادي.. وخبير: انفجار وشيك

سارة نور 10 يوليو 2017 10:00

قبل أيام قليلة، وجهت النيابة تهم التحريض على الإضراب لأربعة من عمال الشركة القومية للأسمنت بعد إضرابهم عن العمل لـ12 ساعة فقط، للمطالبة بزيادة رواتبهم لمواجهة الأعباء المادية خاصة بعد زيادة أسعار كافة السلع والخدمات التي أعقبت زيادة أسعار الوقود.

 

 

ويقول محمد البدوي رئيس اللجنة النقابية بالشركة القومية للأسمنت إنَّ العمال الأربعة عمالة مؤقتة ولا يتبعون القومية للأسمنت إنما يتبعون شركة دنماركية لتوريد العمالة ويعملون في مجال التعبئة.

 

 

ويضيف البدوي لـ"مصر العربية" أن العمال طالبوا بزيادة رواتبهم عندما ارتفعت الأسعار مؤخرا، لكن الإدارة طالبتهم بالعمل أولا ثم التفاوض حول هذه الزيادة غير أنهم رفضوا وأضربوا عن العمل 12 ساعة، فحررت الشركة محاضر ضدهم.

 

 

فيما يقول عمرو محمد محامي الشبكة العربية لحقوق الإنسان إن النيابة احتجزت وليد رجب  15يومًا على ذمة التحقيقات بينما لا يزال ثلاثة آخرون قيد الضبط و الإحضار والأربعة متهمون بالتحريض على الإضراب، لكنّه لم يطلع بعد على أوراق القضية كاملة.

 

 

قضية عمال القومية للأسمنت الأربعة تعد حلقة في سلسلة القضايا العمالية التي بدأت بشكل أشد وطأة منذ ما يزيد عن عام تحديدًا في مايو 2016 تزامنًا مع إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي أدّت لارتفاع كافة السلع مع ثبات الرواتب.

 

في 24مايو2016، تعرض26 عاملًا من شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية للمحاكمة العسكرية بينهم 14ظلوا محتجزين ما يزيد عن 3 أشهر بتهمة التحريض على الإضراب بعد مطالبتهم بتحسين أحوالهم المادية.

 

 

وفي 26 سبتمبر من العام ذاته، ألقت قوات الأمن القبض على 6 من عمال النقل العام بالقاهرة بتهمة التحريض على الإضراب بعد مطالبتهم بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة واستمر احتجازهم قرابة الأربعة أشهر.

 

 

بعد شهر واحد من تحرير سعر صرف الجنيه الذي تبعه زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية، ألقت قوات الأمن القبض على عاملين من أيبك للأسمنت بالعين السخنة و عاملين آخرين من الشركة المصرية بالسويس بعد مطالبتهما في الوقت نفسه بتحسين أجورهم، بينما أخلت النيابة سبيلهم بعد يومين.

 

 

وفي مطلع فبراير من العام الجاري، تعرض 19 عاملا بشركة أفكو للزيوت بالسويس للمحاكمة بتهمة التحريض على الإضراب بعد فض اعتصامهم بالقوة عقب مطالبتهم بصرف بدل غلاء معيشة يتناسب مع الارتفاع المستمر للأسعار، لكن المحكمة قضت ببراءتهم في 30 يناير الماضي، غير أن الشركة فصلتهم من العمل.

 

في إبريل 2017 ،ألقت قوات الأمن القبض على 17 عاملًا بالشركة المصرية للاتصالات من أماكن وأوقات مختلفة لكن التحقيقات وجهت لهم جميعًا تهمة التحريض على الإضراب بعد تظاهر عدد منهم أمام السنترال الرئيسي بشارع رمسيس لنصف ساعة تقريبًا للمطالبة ببدل غلاء معيشة، لكن نيابة أمن الدولة العليا أخلت سبيلهم جميعًا.

 

 

لم يمر شهر واحد في أواخر مايو الماضي حتى ألقت قوات الأمن القبض على 32 عاملاً بقطاع الأمن الإداري بشركة أسمنت طرة بعد اعتصامهم لمدة 50يومًا للمطالبة بتنفيذ الحكم القضائي الذي حصلوا عليه العام الماضي بمساواتهم بزملائهم في المميزات المالية وتعيينهم.

 

يرى كمال عباس عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية أنَّ النظام الحالي لم يكن يستطيع تمرير الإجراءات الاقتصادية الأخيرة بدون القبضة الأمنية التي فرضها على العمال.

 

 

عباس يقول لـ"مصر العربية"إن المراقبين دائمًا يتساءلون ماذا يفعل العمال أمام هذه الإجراءات التي يقابلها ارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار وقمع كل من يطالب بزيادة مالية و لا يوجد ثمة أفق في المستقبل لانفراجة ،بل هناك مزيد من الإجراءات.

 

 

ويضيف عباس أن الزيادة التي حصل عليها بعض العمال والموظفين الشهر الجاري أعقبها ارتفاعات غير مسبوقة في السلع و الخدمات، علما بأن هؤلاء لم يكونوا قادرين على مواجهة الزيادة الأولى في الأسعار.

 

 

ويؤكد عباس أن هذا الوضع ينذر بانفجار عشوائي للمواطنين لا أحد يعلم متى وكيف، خاصة في غياب التنظيمات و النقابات و الأحزاب، مشيرًا إلى أنها ربما تكون انتفاضة عشوائية يصحبها قمع. على حد تعبيره.

 

وانطلق قطار الإجراءات الاقتصادية عندما حررت الحكومة سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر الماضي تنفيذًا لشروط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قدره 12 مليار دولار على ثلاث شرائح، وتسلمت مصر الدفعة الأولى في نوفمبر الماضي.

 

 

ثم رفعت الحكومة أسعار الوقود، الخميس قبل الماضي، والتي تعد الثانية خلال أقل من عام، إذ كانت الأولى إثر قرار تعويم الجنيه، حيث زاد سعر لتر بنزين 92 ليبلغ 5 جنيهات بدلاً من 350 قرشًا، وارتفع سعر لتر بنزين 80 ليصل إلى 3.65 جنيه للتر بدلًا من 235 قرشا، وسعر لتر السولار ليبلغ 3.65 جنيه بدلا من 235 قرشا.

 

كما رفعت الحكومة أسعار المازوت للصناعات الغذائية لتبلغ 2000 جنيه للطن بدلًا من 1500 جنيه، كما ارتفعت أسعار المازوت لصناعة الأسمنت إلى 2700 جنيه بدلاً من 2500 جنيه للطن، وأسعار المازوت لقمائن الطوب والقطاعات الأخرى أيضا.

 

 

وتوقعت الحكومة أن تسهم هذه الإجراءات في رفع معدل التضخم بنحو 5% ويزيد من تكلفة السلع بنسبة 3.7 ، علمًا بأنّ معدل التضخم في مايو الماضي، على أساس سنوي، وفق الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، مقابل 32.9 % في أبريل السابق عليه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان