رئيس التحرير: عادل صبري 06:02 صباحاً | الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م | 03 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

الاستقالة من البرلمان.. وسيلة النواب للضغط على "عبد العال"

الاستقالة من البرلمان.. وسيلة النواب للضغط على عبد العال

الحياة السياسية

مجلس النواب

الاستقالة من البرلمان.. وسيلة النواب للضغط على "عبد العال"

محمد نصار 05 يوليو 2017 13:19

استقالات كثيرة لوح بها نواب البرلمان الحالي منذ أن بدء العمل تحت قبته في 10 يناير 2016 لكن  لم يتحقق حتى الآن سوى استقالة وحيدة تقدم بها المستشار سري صيام في مطلع فبراير 2016 ووافق عليها مجلس النواب .

 

 

 أغلب الاستقالات الأخرى التي هدد بها أصحابها وكان على رأسهم نواب تكتل 25-30 وعدد من النواب المستقلين لم يشرعوا في تنفيذها فمنهم من هدد دون التقدم باستقالة رسمية مكتوبة إلى مجلس النواب ومنهم من تقدم باستقالة رسمية لكن المجلس لم يبت فيها إلى الآن.

 

 وتقدم باستقالة رسمية من البرلمان كل من النائب محمد فؤاد المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب الوفد لكن البرلمان بعد إقرار اتفاقية تيران وصنافير و لم يوافق عليها حتى تاريخه، وسبقه على نفس المنوال النائب أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين وعضو لجنة حقوق الإنسان سابقا ولم تقبل أو تقبل الاستقالة إلى الآن.

 

كمال أحمد

 

بدء موجة الاستقالات تحت قبة البرلمان النائب كمال أحمد عضو المجلس عن دائرة العطارين عقب يومين من بداية جلسات البرلمان وتحديدا يوم 12 يناير 2016 بسبب اعتراضه على عدم بث الجلسات على الهواء مباشرة.

 

ولم تكن تلك المرة الأولى التي هدد فيها أحمد بالاستقالة لكنه سرعان ما كان يتراجع عنها عقب الإعلان عنها لوسائل الإعلام وما يزال حتى الآن عضوا يمارس دوره النيابي.

 

أكمل قرطام

 

وفي النصف الأول من نوفمبر من العام الماضي تقدم النائب أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين باستقالته من البرلمان بشكل رسمي وذلك اعتراضا على ما حدث خلال انتخابات لجنة حقوق الإنسان في بداية دور الانعقاد الثاني من عمر البرلمان.

 

محمد فؤاد

 

وخلال يونيو الماضي تقدم النائب محمد فؤاد المتحدث الرسمي للهيئة البرلمانية لحزب الوفد باستقالته من البرلمان اعتراضا على تمرير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والتي انتقلت بمقتضاها ملكية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية.

 

وأبدى اعتراضه على الطريقة التي أديرت بها جلسات مناقشة الاتفاقية والتي جاءت لتعبير عن رأي انتقائي دون اهتمام وتجاهل الاستماع لوجهة النظر الأخرى.

 

نواب 25-30

 

خلال مناقشات اتفاقية ترسيم الحدود البحرية داخل اللجنة التشريعية والجلسة العامة للبرلمان اعترض نواب تكتل 25-30 على تمرير الاتفاقية ومناقشة المجلس لها من الأساس، وحين تم تمريرها من جانب البرلمان هددوا باستقالة جماعية من المجلس حال تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها، لكن الرئيس صدق بالفعل وحتى الآن لم ينفذ نواب التكتل تهديدهم بالاستقالة.

 

مرتضى العربي

 

أعلن النائب مرتضى العربي الجمعة الماضي الموافق 30 يونيو عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك استقالته من عضوية مجلس النواب لكنه سرعان ما تراجع عنها.

 

وقال رامي محسن مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية إن تهديدات النواب بالاستقالة تصدر في كثير من الأحيان كمحاولة للضغط على هيئة مكتب البرلمان أو الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس لحثه على الاستجابة لمطالبهم في الوقت الذي يشعرون فيها بأن كلمتهم غير مسموعة.

 

وأضاف محسن في تصريحات لـ "مصر العربية" أن بعض النواب وخاصة المستقلين أو الذين ينتمون إلى أحزاب أقليات داخل البرلمان من يهددون بالاستقالة لكسب تعاطف النواب أو لأنهم يرون أنها الطريق الوحيد لإيصال أصواتهم إلى الإعلام والبرلمان نفسه.

 

 واستبعد مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية أن يكون الهدف من التلويح بالاستقالة كسب مزيد من الشو الإعلامي من جانب نواب البرلمان ضاربا بتكتل 25-30 مثالا في أنهم لا يحتاجون الشو الإعلامي لأنه واضح منذ بداية البرلمان أنهم من أوسع الكتل المعارضة داخل المجلس إن لم تكن الوحيدة.

 

واستطرد أن كثير من تلك الاستقالات مجرد تهديدات حيث أن الاستقالة الفعلية من المجلس تخضع لشروط وطرق محددة وليس عبر التصريحات الإعلامية.

 

وتنص المادة 391 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن تعرض الاستقالة مع تقرير مكتب المجلس أو تقرير اللجنة العامة عنها في أول جلسة تالية لتقديمها ويجوز بناء على اقتراح رئيس المجلس أو طلب العضو النظر في استقالته خلال جلسة سرية، ولا تعتبر الاستقالة نهائية إلا من وقت أن يقرر المجلس قبولها، فإذا صمم مقدمها عليها بعد عدم قبولها من المجلس، فعليه إخطار مكتب المجلس بذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.

 

 وعلى نفس الدرب سار النائب هيثم الحريري عضو تكتل 25-30 والذي نفى محاولتهم التهديد بالاستقالة لكسب شو إعلامي أو تصويرهم بالأبطال في عيون الشعب المصري فالشعب يعلم جيدا من معه ومن عليه وفقا لقوله.

 

 وأكد الحريري لـ "مصر العربية" أن تنفيذ الاستقالة أمر وارد خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أنه لا يمكن أن يتحدث باسم التكتل كافة وترك حسم القرار إلى اجتماع أعضاء التكتل والذي سيكون خلال أيام على أقصى تقدير.

 

شريف الورداني عضو لجنة حقوق الإنسان داخل البرلمان رأى أنه لا يمكن تصنيف الهدف خلف تهديد النواب بالاستقالة لأنه أمر لا يحسمه سوى النواب أنفسهم والحكم على ما في نواياهم سيكون في غير محله.

 

 وطالب الورداني في تصريحاته لـ "مصر العربية" النواب الذين هددوا بالاستقالة بالعدول عن قرارهم لأن الفترة الحالية في حاجة إلى تضافر جهود أعضاء البرلمان كافة لمواجهة التحديات التي تهدد الدولة المصرية.

 

وشدد عضو لجنة حقوق الإنسان على أن المرحلة الحالية لا تحتاج بث روح الفرقة والخلاف بين نواب البرلمان، لأنهم يعيشون مرحلة استثنائية في مجلس نواب استثنائي في تاريخ مصر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان