رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | الجمعة 15 ديسمبر 2017 م | 26 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

لهذه الأسباب العنف أصبح مألوفا بشوارع المصريين

لهذه الأسباب العنف أصبح مألوفا بشوارع المصريين

الحياة السياسية

انتشار العنف في الشارع المصري

لهذه الأسباب العنف أصبح مألوفا بشوارع المصريين

عمرو عبدالله 05 يوليو 2017 10:52

كثرة تكراره جعلته مألوفا هكذا أصبح العنف ومشاهد الدماء بالشارع المصري خلال السنوات الأخيرة، والذي أضحى طبيعيا وقوع عينيك على مشهد اعتداء مجموعة على شخص أو توثيقه في أحد العمدان نتيجة لارتكابه خطأ ما، فما الأسباب التى أدت لتفشي ظاهرة العنف في الشارع المصري؟

 

خبراء أكدوا أن اجراءات العدالة البطيئة وغياب الأمن المجتمعي وعوامل أخرى هي السبب، مجمعين على أن الحل يكمن في ثورة قوانين
 

شهدت قرية أرض علوان بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية واقعة توثيق سيدة على عمود كهرباء لرؤية الأهالي لها أثناء محاولتها خطف احد الاطفال من امام منزله وذلك حسبما جاء في رواية شهود العيان حيث قام الأهالي بضبطها وتوثيقها على عمود كهرباء وضربها بشكل مبرح وتصويرها.

 

قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إن الشارع المصري حاليا يسير بقاعدة أسمها في علم الاجتماع" فيجيلانتي" أي تطبيق المجتمع للقانون بيده، دون اللجوء لمؤسسات الدولة ؛ لذلك نرى مشاهد للدماء والشجار في الشارع .

 

وأضاف صادق، لـ" مصر العربية"، أن أسباب انتشار هذا العنف هو غياب الأمن والدولة ، ويأس المواطن من الإجراءات البطيئة للقوانين، مما يعني غياب للأمن الجنائي وتركيز الدولة على حفظ الأمن السياسي للنظام، مشيرا إلى ضرورة وجود قوانين عنيفة لمواجهة العنف في الشارع.

 

وتابع : هذه القوانين العنيفة ستساهم في ردع الجميع، وستمنع لجوء المواطن لأخذ حقوقه بيده، بدلا من اللجوء للدولة، لافتا إلى أن العنف في الشارع شبيه بالانتقام الموجود بين العائلات بالصعيد.

 

وأشار إلى أن القضاء على العنف في الشارع المصري يتطلب ثورة في الأمن المجتمعي، وقيام الشرطة بدورها في فرض القانون على الجميع بشكل صارم.
 

أما يسري عبدالمحسن، أستاذ الطب النفس بجامعة القاهرة، أرجع انتشار ظاهرة العنف في الشارع المصري إلى غياب الوعي والثقافة المجتمعية ، بجانب غياب عوامل العقاب الرادع والرقابة الصارمة، مما يدفع المواطن لأخذ حقه بيده.


 

قال يسري، لـ" مصر العربية"، إن من ضمن أسباب انتشار هذا العنف هو غياب الدور التوعوي والإرشادي للاعلام بخطورة هذا العنف المجتمعي، فضلا عن دوره في عرض ونشر مختلف أشكال العنف فى الأفلام والمسلسلات، مشيرا إلى أن اجراءات الحصول على الحقوق القانونية البطيئة تدفع المواطن لانتهاك سلوك العنف أيضا.

وأضاف أن مواجهة تلك الظاهرة تستدعي إحداث تغييرات جوهرية وجذرية بالتشريعات والقوانين المصرية؛ لتجريم سلوك العنف من المؤسسات، بحيث لا يتبقى لدينا سوى حالات فردية مرضية من العنف يتولى علاجها الإخصائيون النفسيون.
 

وأوضح الدكتور سمير نعيم أستاذ علم الاجتماع أنه فى علم الاجتماع يسمى العنف الموجود بالمجتمع المصري حاليًّا بالعنف المؤسسي، بحيث لا يرجع إلى أسباب فردية بحتة أو سيكولوجية، وإنما يعود إلى طبيعة المؤسسات والنظم الاجتماعية والعامة، وعلى سبيل المثال تكرس النظم الاجتماعية جميعها للعنف ضد المرأة.

 

وتابع أن أبرز أمثلة العنف المؤسسي بالدولة النظام التعليمي الذى سمح بأن تقوم مدرسات بقص شعر تلميذات، كما يسمح بضرب المدرس للتلميذ؛ باعتباره نوعًا من أنواع التربية، إلى جانب انتهاك مؤسسة الأمن لحرية وآدمية المواطنين.
 

كما تسمح قواعد المرور بالعنف ضد المواطنين، وذلك بعدم تخصيص أماكن عبور مشاة أو أرصفة للسير، متسائلاً “هل يوجد عنف أكثر من أن يقف المواطن بتلك الحرارة المرتفعة فى اتنظار للأتوبيس بالساعات دون أن تتواجد مظلة يستظل بها؟”.

 

وأشار إلى العنف الممنهج من الدولة ضد المواطنين طوال الأربعين عامًا الماضية، واصفًا في ذات الوقت أى حديث عن العنف وأن سببه سلوكيات فردية أو يرجع للتربية بـ “كلام تهريج".

 

وتابع: على الدولة والاعلام دور كبير في مواجهة هذا العنف من خلال التوعية وحفظ الأمن لتطبيق القانون بشكل سريع على الجميع.
 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان