رئيس التحرير: عادل صبري 08:10 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عام لإنهاء الدعم العيني.. ومخاوف من اتساع دائرة الفقر

عام لإنهاء الدعم العيني.. ومخاوف من اتساع دائرة  الفقر

الحياة السياسية

إلغاء منظومة الدعم

بعد مطالبات البرلمان

عام لإنهاء الدعم العيني.. ومخاوف من اتساع دائرة الفقر

محمد نصار 02 يوليو 2017 15:00

في ظل توجهات الدولة المستمرة نحو رفع الدعم والتي كان آخرها زيادة أسعار المحروقات بنسب تجاوزت 40% يسعى مجلس النواب إلى وضع نهاية لكامل منظومة الدعم العيني في غضون عام على أقصى تقدير واستبدالها بمنظومة للدعم النقدي.

 

 

وطالب حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب حكومة المهندس شريف إسماعيل بضرورة وضع خطة لإنهاء عملية التحول من منظومة الدعم العيني إلى النقدي وفقا لمدى زمني يتراوح ما بين 6 أشهر وحتى عام.

 

 

ووفقا لحديث عيسى لابد أن يسبق هذا التحول الكامل في منظومة الدعم عدد من الخطوات بدأت بالفعل في زيادات الأسعار خلال الفترة السابقة إلى جانب المضي قدما في تحديث بيانات المستفيدين من المنظومة.

 

تاريخ الدعم

 

ويرجع تاريخ الدعم الحكومي في مصر إلى 1941 ويعد واحدا من أكبر بنود المصروفات التي تتحملها موازنة الدولة، هدفه الرئيسي تخفيف حدة الأعباء المالية على المواطن المستحق للدعم من محدودي الدخل عبر طرح سلع بشكل مخفض.

 

 

وتتحمل الدولة منذ بداية العمل بالمنظومة دعم عدد من السلع الأساسية ومنها الوقود بمختلف مشتقاته "بنزين- سولار- مازوت"، إلى جانب خدمات النقل ومنها مترو الأنفاق والقطارات، كما تدعم الدولة الأسمدة الزراعية، وقطاعي الصحة والتعليم، وكذلك الخبز والسلع التموينية.


 

وتوجهت الدولة في برنامجها للإصلاح الاقتصادي إلى هيكلة منظومة الدعم في عدد من القطاعات ومنها بطاقات التموين عبر آليات لتنقية البطاقات من غير المستحقين له، وكذلك تم رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق من جنيه واحد إلى جنيهان بما يعادل 100% من السعر القديم.

 

 

واتخذت الدولة مجموعة من القرارات التي خففت الدعم عن المحروقات عبر رفع أسعارها، والتي وفرت وحدها وفقا لتصريحات المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء ما يتراح بين 30-40 مليار جنيه تتحملها موازنة الدولة.


 

وصرح عمرو الجارحي وزير المالية بأن دعم المواد البترولية استحوذ في العام المالي 2011-2012 على 64% من إجمالي الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية لتنخفض هذه النسبة إلى 33% فقط في مشروع الموازنة الجديد، بالإضافة إلى دعم الكهرباء بنسبة 9%، وهو ما يفسح المجال لزيادة كبيرة في الدعم النقدي ودعم السلع التموينية ودعم صناديق المعاشات التي ارتفعت في مجملها من 26% في العام المالي 2011-2012 إلى 42.7% من إجمالي الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في مشروع موازنة 2017-2018.

 

وحسبما أعلن وزير الكهرباء محمد شاكر ستشهد أسعار الكهرباء زيادة جديدة أول يوليو طبقا للخطة الزمنية التي تسير بها الوزارة في رفع الدعم عن الكهرباء كل عام حتى التخلص من دعم الكهرباء نهائيا على أن يتم تطبيق هذه الزيادة بداية من أغسطس المقبل.

 

أمر حتمي

 

وقال ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان إن الانتقال من منظومة الدعم العيني إلى النقدي أمر حتمي ولابد من الإسراع في الانتهاء منه، لأن جزء كبير من الدعم إن لم يكن الأغلب منه يصل إلى غير مستحقيه.

 

 

وأضاف عمر لـ "مصر العربية" أن مطالب اللجنة للحكومة بوضع خطة للانتقال الكامل إلى الدعم النقدي ليست وليدة اليوم ولكنهم في بداية دور الانعقاد الحالي والذي أوشك على الانتهاء طالبوا الحكومة بهذا الأمر.


 

وأشار وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان إلى أنهم طالبوا الحكومة منذ 10 أشهر بوضع تصور كامل يشمل عدد المستحقين الحقيقيين للدعم وتحديث قواعد البيانات لديها غير أنهم حتى الآن لم ينتهوا منها.


 

وشدد على أهمية التوسع في برامج الحماية الاجتماعية بالتوازي مع رفع الأسعار وخفض الدعم حتى لا تحدث فجوة يعاني منها المواطن أكثر مما يعاني الآن، خاصة في ظل دولة تعاني من انفلات النظام الضريبي وضعف السيطرة عليه.

 

التحول يهدف لإلغاء الدعم نهائيا

 

النائب محمد بدراوي رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية ووكيل لجنة الصناعة بالبرلمان وصف التحول من الدعم العيني إلى النقدي بمحاولة الحكومة للتملص من الدعم بشكل نهائي وليس التحول الحقيقي الذي يصورونه للناس.

 

 

وأكد بدراوي لـ "مصر العربية" أن غالبية الشعب المصري في ظل تحرير سعر الصرف والانفلات في الأسعار وغياب الرقابة وثبات الرواتب يصنف كونه محدود الدخل ولذلك فهو يستحق الدعم.

 

 

وحذر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية من أي تلاعب جديد في الأسعار والذي لا يمكن أن تكون عواقبه محمودة فلا يمكن مواصلة الضغط على المواطن الذي يستحق الدعم في الأساس لأنه من البديهي أن يصل إلى نقطة لا يمكنه التحمل حينها وهنا تكمن خطورة رد الفعل.

 

اشتراطات التحول

 

النائب عمرو الجوهري وكيل اللجنة الاقتصادية رأى أن الدعم العيني يواجه الكثير من المشكلات، لافتا إلى أنهم طالبوا من قبل بتشكيل لجنة تقصي حقائق على غرار لجنة القمح لبحث نقاط الفساد في المنظومة وماحولة علاجها لكن بلا نتيجة حتى الآن.

 

 

واشترط الجوهري لـ "مصر العربية" أن يسبق تحويل الدعم من عيني إلى نقدي تراجع أو على الأقل ثبات في معدلات التضخم، وإجراء شراكة مع القطاع الخاص لضمان عدم زيادة الأسعار، وفتح مزيد من الأسواق لخلق تنافسية، وزيادة حجم المعروض من السلع والمنتجات، واستقرار الأسعار إلى جانب انخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه.

 

 

وتابع عمرو الجوهري: إذا لم يحدث ذلك كله قبل التحول الكامل للدعم النقدي لا يمكن أن يحدث لأن نتيجته ستكون بوقوع مزيد من المصريين تحت خط الفقر في ظل ظروف اقتصادية صعبة للغاية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان