رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في أزمة «الدستور».. هل تأتي الرياح بما تشتهي السفن؟

في أزمة «الدستور».. هل تأتي الرياح بما تشتهي السفن؟

الحياة السياسية

حزب الدستور

بالتجميد والملاحقات الأمنية

في أزمة «الدستور».. هل تأتي الرياح بما تشتهي السفن؟

عبدالغني دياب 28 يونيو 2017 19:00

جاء قرار لجنة شؤون الأحزاب ليعيد ترتيب الأوراق داخل حزب الدستور الذي يعاني من انشقاق داخلي وخلافات منذ أكثر من ثلاث سنوات، لتبدأ الأطراف المتصارعة داخل الحزب في السعي لحل الخلافات بشكل ودي تجنبا لأي قرارات قضائية تبنى على استمرار النزاع الداخلي والذي قد يمتد لشهور.


 

عدد من أعضاء الحزب أعلنوا موقفهم المتخوف من تجميد نشاط الحزب، وضرورة التوصل لحل داخلي يجنبهم الصراع القانوني، وهو ما أكده ممثلون عن الأطراف المتصارعة داخليا في تصريحات منفصلة لـ"مصر العربية".

 

وفي 22 من يونيو الجاري أصدرت لجنة شؤون الأحزاب بحفظ الدعاوى التي قدمها جميع الأطراف في الحزب واعتبرت أن الحزب بلا إدارة قانونية له حاليا، وهو ما يعني أن الأطراف المتصارعين أمامهم خيارين إما الطعن على القرار أمام القضاء الإداري أو التوصل لحل توافقي خلال 60 يوما من صدور القرار.

 

الخيار الثاني يميل له غالبية أعضاء حزب الدستور من الجانبين فيقول أحمد بيومى الحاصل على لقب رئيس حزب الدستور قبل أن تلغيه لجنة شؤون الأحزاب إنهم لن يتقدموا بطعن على قرار اللجنة وأنهم مستعدون لحل الأزمة وعمل انتخابات جديدة، لتفادي الصراعات وتجنيب الحزب أي قرارات قد تعصف به.

   خالد داود يوضح حقيقة تجميد حزب الدستور

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك تواصل بين الجبهتين المختلفين والتي يمثل هو إحداهما، والثانية يمثلها خالد داود، مشيرا إلى أن هناك شخصيات قيادية بالحزب يسعون لحل الخلاف.

 

 

وألمح إلى أنه يتمنى ألا يذهب الطرف الثاني للقضاء، متخوفا من وجود تلميحات من بعض قيادات جبهة داود بالتقدم بطعن على قرار لجنة شؤون  الأحزاب أمام القضاء الإداري وهو ما يعني استمرار الأزمة وتراجع الحزب بحسب قوله.

 

ولفت إلى أن من يتولون مبادرة الصلح هم " الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي الأسبق، وجورج إسحاق، والسفير سيد قاسم المصري، وشكر فؤاد، وكلهم من أعضاء الحزب المؤسسين.

 

 

وفي السياق نفسه أكدت سماح الغزاوي المتحدثة باسم الحزب بحسب الاجراءات التي وصل بناء عليها خالد داود لمنصب رئيس الحزب قبل قرار لجنة شؤون الأحزاب، أنهم لم يلجأوا للقضاء من بادئ الأمر مشددة على تمسكهم بالحل الودي.

 

وقالت لـ"مصر العربية" إن الأوضاع السياسية الحالية تفرض على الأطراف المختلفة بحزب الدستور التجمع والتوصل لحل، خصوصا بعدما تعرض العشرات من أعضاء الحزب للاعتقال على خلفية قضية تيران وصنافير الأخيرة.

 

وخلال الفترة الماضية ألقت قوات الأمن القبض على العشرات من أعضاء الحزب على خلفية معارضتهم لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، والمعروفة إعلاميا باتفاقية تيران وصنافير.

 

وأضافت الغزاوي أن مساعي التوافق الحالية ستأتي بنتائج إيجابية، فكل ما كان يشغلهم في الفترة الماضية كإدارة جديدة للحزب هو العودة به للحياة السياسية والحفاظ على بقائه وهو ما نجحوا فيه بشكل كبير خلال الفترة الماضية.

 

وأوضحت أنهم يرحبون بأي جهود تعيد حزب الدستور لسابق عهده، ولم شمل أعضاءه تحت راية قانونية واحدة.

 

وتوقعت الغزاوي أن تجرى انتخابات جديدة بالحزب خلال الفترة المقبلة قبل نهاية المدة التي حددتها لجنة شؤون الأحزاب.

 

وأكدت أنهم حاليا يبحثون عن مخرج قانوني يضمن توافق الجميع وضمان تعرض الحزب ﻷى قرارات قضائية قد تضر به سواء بالانتخابات المبكرة أو غيره من الإجراءات الممكنة.

 

وبدوره قال جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والقيادي بالحزب إن التواصل بين جميع الأطراف قائم، إلا أن الفترة الحالية فترة إجازة عيد الفطر والجميع في راحة، ومع العودة من الإجازات سيعود التواصل بين الجميع والخروج بصيغة قانونية ترضي الجميع.


 

وتضرب الخلافات الداخلية حزب الدستور الذي أسسه الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق، في 28أبريل 2012، منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، وأدت لاستقالة عدد من قياداته المؤسسين، بعد شغور منصب الرئيس باستقالة، خليفة البرادعي، هالة شكر الله، ثم القائم بأعمالها تامر جمعة، لـ"فشله في إجراء الانتخابات الداخلية للحزب".

 

وانتهي الأمر بتصعيد الصحفي خالد داوود، رئيسا للحزب بالتزكية، في 27 يناير الماضي، وفوز أحمد بيومي، بنفس المنصب في 17 مارس  وهو اليوم نفسه الذي جدد فيه المؤتمر العام للحزب (أعلى سلطة بالحزب) الثقة في داود، ويرى كل منهما نفسه  الرئيس الشرعي للدستور.




 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان