رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حوار| عبود الزمر: حل الأحزاب الإسلامية ضربة للديمقراطية.. ويفقدنا السيطرة على الشباب

حوار| عبود الزمر: حل الأحزاب الإسلامية ضربة للديمقراطية.. ويفقدنا السيطرة على الشباب

الحياة السياسية

عبود الزمر - القيادي بالجماعة الإسلامية وعضو الهيئة العليا لحزب البناء والتنمية

حوار| عبود الزمر: حل الأحزاب الإسلامية ضربة للديمقراطية.. ويفقدنا السيطرة على الشباب

حوار: محمد الفقي 27 يونيو 2017 18:19

هناك تصور بأن كل من يخالف السيسي يصبح إرهابيا

 

الاتجاه لحل الأحزاب يكشف عن عدم وجود رؤية سياسية

 

الدولة ستتحمل تبعات حل الأحزاب الإسلامية

 

لم نتلق دعوة لحضور التحقيقات حول الحزب في النيابة

 

حل الأحزاب الإسلامية يساهم في انتشار أفكار التطرف

 

 

حذر عبود الزمر، عضو الهيئة العليا لحزب البناء والتنمية -المنبثق عن الجماعة الإسلامية-، من اتجاه الدولة لحل الأحزاب الإسلامية، واصفا تلك الخطوة إن حدثت بأنها "ضربة للديمقراطية في مقتل، وتكشف عن عدم وجود رؤية سياسية لدى الدولة".

 

وقال الزمر في حوار لـ "مصر العربية"، إن الدكتور طارق الزمر تقدم باستقالته من رئاسة الحزب وبانتظار إرسال الموافقة عليها بشكل رسمي للجنة شؤون الأحزاب، ولكن تفاجأ الجميع بإحالة ملف الحزب إلى الإدارية العليا مع طلب بحله لمخالفته القانون.

 

وتابع أن حل الأحزاب الإسلامية مفسدة ليس للأحزاب وحدها ولكن للوطن، بما يساهم في نشر أفكار التطرف خلال الفترة المقبلة، ويضعف من السيطرة على الشباب في ظل الأزمة التي تشهدها مصر.

 

 

 

وإلى نص الحوار:

 

 

 

كيف ترى قرار إحالة ملف البناء والتنمية إلى الإدارية العليا؟

 

أولا فكرة حل الحزب ليس قرارا من حق لجنة شؤون الأحزاب، لأنه حزبا شرعيا ومرخصا بناء على حكم قضائي عقب ثورة يناير، وفكرة الحل ما كان يجب أن تطرح بهذه الصورة ولكن يتم الأمر داخل أروقة المحاكم، وهذا من الأخطاء السياسية الكبيرة في مصر الآن.


 

ولكن لجنة الأحزاب تقول إنكم خالفتم القانون

 

البناء والتنمية له مواقفه السابقة من تقديم مصلحة الوطن على كل المصالح الحزبية الضيقة من أجل الخروج من المأزق الذي نحن فيه الآن.

 

وتقدمنا بمبادرات سياسية على مدار الفترة الماضية، والحزب صاحب كتلة تصويتية كبيرة في انتخابات مجلس الشعب عقب ثورة يناير، حيث حصد على نحو 4 ملايين ونصف صوتا.

 

 

كيف ترى تعدد الأحزاب المنتظر حسم موقفها من حلها؟

 

نعم  هناك رغبة في استبعاد الأحزاب وهذا يوحي بعدم وجود رؤية سياسية، وهذه الخطوة سيترتب عليها إحداث فراغ كبير، وتكشف عن جود نوايا  في حل بعض الأحزاب الإسلامية، وهو استمرار لنفس أخطاء الماضي حيث الرؤية الواحدة والموقف الواحد.

 

كما أن حل الأحزاب ضربة للديمقراطية في مقتل، وآخر حلقة لكل صوت معارض حتى لو أن المعارضة سلمية وحكيمة وتحب وطنها، وتقوم على أساس تقديم مصلحة الوطن على كل المصالح، ليس مجرد كلام ولكن بمواقف عملية تؤكد ما نقول.


 

ما الذي دفع لجنة الأحزاب إلى اتخاذ هذا الموقف من البناء والتنمية؟


الأسباب التي دفعت اللجنة للإقدام على هذا الأمر لا أظن أنها تستند لمبررات وأسباب ليس لها قيمة، فقد وضعوا الدكتور طارق على قائمة الإرهاب، وكل الاتهامات الموجهة إليه ليست صحيحا بالمرة، ولكنها محاولات تلفيق وكلام غير حقيقي لا أساس له من الصحة.


 

وكيف ترى الاتجاه لحل الحزب رغم تقدم الزمر باستقالته؟

 

الدكتور تقدم باستقالة وهى موجودة لرفع الحرج وعدم الرغبة في إيذاء الحزب بسببه، وأبلغنا لجنة الأحزاب بالاستقالة، ولكن قبولها يحتاج إلى إجراءات مؤسسية تتم في الحزب، ولكن يبدو أن الدولة لا تحترم أي نظام مؤسسي ولا قضاء ولا مؤسسات، والتأخر في قبول الاستقالة نتيجة عدم اجتماع الهيئة ومن المقرر الاجتماع الأسبوع المقبل لحسم عدة أمور، وسيترتب عليها إجراء انتخابات جديدة.

 

 

وماذا فعلتم في التحقيقات أمام النيابة حول أنشطة الحزب؟


لجنة الأحزاب أحالت ملف الحزب إلى النيابة العامة، ولم يتم استدعاء قيادات الحزب للتحقيق أوحتى للإجابة على تساؤلات اللجنة، واتخذت قرارها.. وأحالت الأمر إلى المحكمة الإدارية العليا على عجلة وهى مصيدة للحزب لإنهاء ما بقى من آثار معارضة سليمة صحية، وهناك رغبة في الوصول لما يصب في الصالح العام.


 

البعض اعتبر أن انتخاب الزمر رئيسا للحزب نوع من التحدي للنظام، كيف ترد؟

 

لا يوجد دليل على اتهام رئيس الحزب بالإرهاب ووضعه على قائمة الدول الأربعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، ولا نعلم عن طارق إلا كل خير، ولم يكن تحديا من الحزب اختياره في منصب الرئيس.

 

كما أن مسألة حل الحزب جاءت بعد الانتخابات، بسبب الأزمة مع قطر ولا علاقة لها بالانتخابات الداخلية، وكان أولى من لجنة الأحزاب الانتظار لحين قبول الاستقالة وإرسال الأوراق بشكل رسمي إليها.


 

هل تؤيد فكرة أن هناك توجها لاستهداف الأحزاب الإسلامية؟

 

هناك خط عام نحو فكرة الحشد لمقاومة ما يسمى بالإرهاب، يتصورون أن كل من يخالف السيسي ويكون له صوت مؤثر في المجتمع يصبح إرهابيا، مثلا في قضية تيران وصنافير فريق من الناس يرى بأنها مصرية، وطالما هى كذلك بات خائنا وإرهابيا وضد الدولة، والعقلية الواحدة لا تقبل أي رأي يختلف معها حتى في الحقائق.


 

في حالة حل الأحزاب هل ستتم ممارسة قيود على التيار الإسلامي؟

 

نعم سيتم استغلال حل الأحزاب في فرض مزيد من القيود، خاصة مع تصدير صورة الحاجة إلى تجديد الخطاب الديني، وهو فهم خاطئ للإسلام بشكل عام، فالمرونة لحد ترك أسس ومبادئ عامة في الإسلام ليس تجديدا في الخطاب، ولكن هناك حاجة لاستجابة الخطاب الدعوي للإمكانيات والتطورات ولكن مع عدم التنازل عن الثوابت والعقيدة، وهنا يمكن الخلاف.


 

هل تخلف خطوة حل الأحزاب الإسلامية خطورة على الدولة؟

 

لا شك سيكون لهذه الخطوة أثر سلبي، وتعطي مساحة لانتشار الأفكار المتطرفة التي كانت تقول لا جدوى من العمل السياسي والممارسات السياسية داخل هذه الأنظمة لأنها ليست جادة وستحل الأحزاب وستغدر بكم إذا وصلتم للحكم، وهو ما يترتب عليه عزوف عن المشاركة السياسية.

 

كما أن هذه الخطوة تصب في اتجاه فشل التجربة وعودة الجماعات والتيارات التي كانت تتحرك في إطار الدولة إلى الظلام مجددا، ولكن هذه المرة بيد الدولة وهى تتحمل وحدها تبعات حل الأحزاب، وهنا تكون قد جنت على هذه التجربة، وبدلا من دعمها كل التيار المختلفة للعمل في النور تدفعها للعمل خارج مؤسسات الدولة، وبالتالي فإن هذه الخطوة مفسدة كبيرة للوطن، قبل أن تكون مفسدة للأحزاب.

 

 

 

هل هذه الخطوة ستفقد الحزب القدرة على السيطرة على الشباب؟

 

 

ينتهي دورنا عند مقرات الحزب التي يمكننا الاجتماع فيها بالشباب، ولكن في حالة إغلاقها كيف سنتحرك؟، وكأن الدولة تقول لنا "أنتوا مش صح" في التحرك للسيطرة على الشباب ومواجهة أفكار التطرف، وبالتالي على الحكومة تحمل مسؤوليتها لحماية الوطن.

 

فلم يعد بمقدرونا بعد حل الأحزاب نكلم الشباب، أو نتدخل في القضايا الهامة، وكان لنا أدوار كثيرة في حل مشاكل الأقباط وصراعات الثأر ولكن لو حدث الحل لن نتمكن من التدخل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان