رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

علي عبد العال.. محامي الحكومة ودعم مصر بالبرلمان

علي عبد العال.. محامي الحكومة ودعم مصر بالبرلمان

الحياة السياسية

الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب

علي عبد العال.. محامي الحكومة ودعم مصر بالبرلمان

محمود عبد القادر 28 يونيو 2017 11:05

"عبد العال" محامي الحكومة ودعم مصر بالبرلمان.. منطق أصبح راسخًا لدى قطاع كبير من أعضاء مجلس النواب، تجاه د. على عبد العال، عضو "قائمة فى حب مصر"، قبل رئاسته لمجلس النواب، وذلك لمواقفه المنحازة بشكل علني للحكومة وائتلاف الأغلبية؛ دعم مصر، وظهر ذلك طوال دور الانعقاد الثاني.

 


"مصر العربية" ترصد مواقف عبد العال، التى رسّخت لدى النواب،  من خلال دفاعه عن الحكومة، والتى كانت نهايتها إقرار اتفاقية تيران وصنافير، الخاصة بترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وشهدت مناقشات على مدار أسبوع كامل بأروقة البرلمان.
 

ظهر  دفاع عبد العال عن موقف الحكومة بشأن المستندات التى قدمت ﻹثبات سعودية تيران وصنافير، حيث وصل الأمر لقيام النائب أحمد طنطاوى، عضو تكتل 25 -30، بالحديث تجاهه بقوله:" يادكتور علي أنت وضعت نفسك كقاضى.. تشيد بمن يتحدث بسعودية تيران وصنافير.. وتفند حديث من يقول إنهما مصريتان وحضرتك وفق اللائحة لا تقول رأيك وأنت جالس على المنصة".


دفاع عبد العال عن الحكومة وموقفها كان مبطنا بحديثه عن القوات المسلحة، وأنها لا تفرط فى الأرض ولا تبيعها، وهو الأمر الذى كرره أكثر من 10 مرات طوال مناقشات الاتفاقية.

 

فيما أظهرت المناقشات موقف عبد العال الواضح من مستندات الحكومة، حيث أكّد أنها المستندات الحقيقة ودونها لا يتم الاعتداد به، حتى وصل الأمر لتشكيكه بحدث الخبيرة هايدي فاروق، التى حضرت للمجلس للحديث عن مصرية تيران وصنافير.

 

فى النهاية انتصر عبدالعال لرؤية الحكومة وتم تمرير الاتفاقية وسط اعتراض وصراخ وبكاء البعض، ولكن كانت القرار لرئيس المجلس الذى حصل على التصويت بشكل مُلْفت للأنظار.


علاوات الموظفين


دفاع عبد العال، عن الحكومة ورؤيتها لم يتوقف عند حد تيران وصنافير، ولكنّه أمتد إلى علاوات الموظفين للدولة غير الخاضعين لقانون الخدمة المدنية؛ حيث تقدمت الحكومة بمشروع قانون للعلاوة ليتم صرفها من يوليو 2016 حتى يوليو2017، لغير المخاطبين بالخدمة المدنية، وتضمن القانون المادة الخامسة، والتي كان من شأنها ضرورة أن يتم صرف العلاوة بالنسبة المئوية، إلا أنَّ الحكومة طلبت حذف هذه المادة ليتم صرف العلاوة بشكل مستقطع على الأساسي، وهو رفضه قطاع كبير من النواب.

 

وكان مبرر الرافضين هو أنَّ النسب المستقطعة ستؤثر بالسلب على نسبة العلاوة مقارنة بصرفها بالنسب المئوية.

 


وتبني رئيس المجلس وجهة نظر الحكومة، ودافع عن رؤيتها فى أنها لا تسطيع أن توفر المطلوب لصرف العلاوة بالنسب المئوية، وتم التداول على هذه القضية حتى تم حسمها بالموافقة على رؤية الحكومة والتى تضامن معها رئيس المجلس، دون الاعتداد لآراء كثيرة من الأعضاء التى حاربت من أجل أن تبقى المادة الخامسة من قانون العلاوة ويتم صرفها وفق النسب المئوية.


الإشراف القضائى والـ10 سنوات


رؤية عبد العال، بشأن دفاع عن موقف الحكومة لم تختلف كثيرًا، بشأن الإشراف القضائى على العملية الانتخابية، ففي مناقشات قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، الذى تقدمت به الحكومة تضمن فى مادته الـ34 أن يكون الإشراف القضائى على الانتخابات فى مصر حتى يناير 2024 أى بعد عشر سنوات من العمل بالدستور الصادر فى 2014، إلا أنَّ أعضاء المجلس رأو ضرروة أن يكون الإشراف القضائى على العملية الانتخابية غير محدد بمدة زمنية، حرصًا على الشفافية وإيمانا بأهمية الإشراف القضائي.

 


الحكومة أصرت على موقفها الأمر الذى دعا عبد العال لإعلان موقفه للتضامن معها، وعمل سويا على تمرير رؤية الحكومة، فى أن يكون الإشراف القضائى لمدة 10 سنوات، حيث وصل الأمر لرئيس المجلس بالتهديد بعدم الجلوس على المنصة فى حالة عدم الالتزام برؤية الحكومة فى أن يكون الإِشراف لمدة 10 سنوات، وهو ما تم فى النهاية.

 

 

قرص الصندوق ورئاسة عبد العال


قرض صندوق النقد الدولى، الذى حصلت عليه مصر خلال 2016، لم يتم إخطار البرلمان به إلا بعد صرف أول جزء منه للحكومة المصرية والعمل على تنفيذ بنوده على أرض الواقع، وهو الأمر الذى آثار حيرة نواب البرلمان، خاصة أن الدستور نص على أنه لا تقوم الحكومة بأي قروض إلا بعد موافقة البرلمان، وهو مالم يحدث، حيث تم التفاوض والنقاش والإقرار وتوقيع العقود الخاصة بالقرض، وبعدها بأكثر من شهر تم إرسال خطاب للمجلس دون أى تفاصيل.

 

بعدها أحاله د. على عبد العال للجنة التشريعية، والتى رفضت مناقشته حتى حضور رئيس الحكومة.

 


رفض المناقشة من قبل اللجنة التشريعية دعا عبد العال للحضور إلى اللجنة ورئاستها بدلًا من المستشار بهاء أبو شقة، والعمل على مناقشة القرض الذى جاء فى أوراق معدودة دون أي تفاصيل أو إجراء المفاوضات الخاصة به، مع حضور وزير المالية، والذى تحدث عن القرض بشكل عام، مع تأكيده احترامه لمجلس النواب، ومن ثم نجح عبد العال فى تمرير القرض وفق ما رأت الحكومة ورغم اعتراض قطاعات كبيرة من البرلمان عليه، ليكون حضوره أمر منقذ لتمرير القرض، والذى دافع عنه أيضًا فى الجلسة العامة أثناء التصويت النهائى عليه.


الاستحقاقات الدستورية والموازنة


موزانة الدولة المصرية لعامة 2016-2017..و2017-2018...كان بها العديد من الإشكاليات المتعلقة بموازنات التعليم والصحة والبحث العلمى، فى ظل وجود نسب محددة فى الدستور بشأنهم، إلا أنّ الحكومة فى ظل العجز الكبير بالموازنة، ألتفت على البنود، بإضافة الصرف الصحى للموازنة الصحة، وأيضًا موازنة المستشفيات العسكرية، بالإضافة إلى الالتفاف فى موازنة التعليم بضم قطاعات لها ليس لها علاقة بالتعليم من أجل زيادة الموازنة ليس أكثر، وهو الأمر الذى كشفه النواب، وتغاطى عنه رئيس المجلس، وتم تمرير الموازنات لمدة عامين وسط اعتراضات النواب على الاستحقاقات الدستورية إلا أنَّ رئيس المجلس كان الحاسم فى هذا الأمر بتأييده للحكومة ورؤيتها.


عبد العال والاستجوابات


قرارات التعويم ورفع أسعار المواد البترولية، كانت من القرارات التى دافع عنها رئيس المجلس بالرغم من اعتراض النواب، واللجان المختصة بحجة الأوضاع التى تمر بها البلاد، وأننا فى ظل عهد ثورة لتصحيح الأوضاع الاقتصادية، حيث تقدم العديد من الأعضاء باستجوابات للحكومة بشأن فشلها فى العديد من الملفات إلا أن عبد العال لم يتح الفرصة لأى استجواب أن تتم مناقشته بأروقة البرلمان.


وكان أبرز استجواب لرئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، النائب محمد بدراوى عوض، وأيضا استجواب وزير البيئة من النائبة شرين فراج، إلا أن الاستجوابات كان مصيرها الأدراج.


دفاع دعم مصر
لم يكن دفاع عبدالعال عن الحكومة وحدها وامتد لائتلاف دعم مصر، والذى شهد واقعتين أثارت انتباه الأعضاء بشكل كبير، حيث تمثلت الأولى فى قرار الحكومة بصرف 14 جنيها لكل مواطن ببطاقة التموين بمناسبة شهر  رمضان، وهو الأمر الذى تحدث عبد العال بشأنه، مؤكدا على أن هذا القرار بناءً على رغبة ائتلاف الأغلبية ورئيسه محمد السويدى، موجها الشكر له، وهو الأمر الذى إعترض النائب محمد بدراوى، نائب الغربية، عليه، مؤكدًا على أنه أول من تقدم بهذا الإقتراح وليس إئتلاف الأغلبية، ليؤكد عبد العال على ضرورة أن يرجع الحق لأصحابه وأنا من قدم هذا الإقتراح للحكومة هو السويدى.

 


الموقف الثانى متعلق بزيادة الحد الأدنى للمعاشات فى العام الحالى، لـ150 جنيها، وهو الأمر الذى دافع عنه أيضا عبد العال، وحديثه عن أن هذه الزيادة ترجع لجهود رئيس إئتلاف الأغلبية، مع ممثلى الحكومة ورئيس المجلس معه أيضا، وهو الأمر الذى آثار إستياء أعضاء لجنة القوى العاملة بالبرلمان، حيث سبق وأن طالبوا الحكومة بهذا الأمر أثناء مناقشة القانون باللجنة ورفضت، بحجة أن الأموال غير متاحة.

 

بعدها بـ48 ساعة وافقت الحكومة على طلب رئيس الإئتلاف، ليقوم النائب مصطفى بكرى فى القاعة بقوله:" أنا بطالب بحافز الإثابه لمعلمى قنا منذ أكثر من شهر والحكومة لا تستجيب... وبكدا هتخلونى أروح لرئيس إتلاف الأغلبية عشان يقول للحكومة من أجل أن ينفذ"، مؤكدا على أن هذه الرؤية تؤكد عدم وجود مؤسسية فى تعامل الحكومة مع البرلمان.

 


نفس رؤية الإِشادة من قبل عبد العال، كانت تجاه الائتلاف ورئيسه بشأن استقطاع نسبة من الصناديق الخاصة لصالح الموازنة العامة، وهو الاقتراح الذى تقدم به السويدى وتمت الموافقة عليه من قبل الحكومة خلال إسبوع ليتم صدور قانون به، ليكون أسرع اقتراح نفذ  بمجرد عرضه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان