رئيس التحرير: عادل صبري 08:47 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حوار| نائب النوبة: توطين النوبيين يساوي تسليم تيران وصنافير للسعودية

حوار| نائب النوبة: توطين النوبيين يساوي تسليم تيران وصنافير للسعودية

الحياة السياسية

النائب ياسين عبد الصبور

برلماني يفتح النار على الأجهزة الأمنية والحكومة

حوار| نائب النوبة: توطين النوبيين يساوي تسليم تيران وصنافير للسعودية

ياسين عبد الصبور :الأجهزة الأمنية هي السبب الأساسي في عدم حل أزمة أهالي النوبة ..وبعضها يعتبر الملف سبوبة

محمود عبد القادر 27 يونيو 2017 20:00

- الدولة لا تطبق الدستور وتتعامل بجهل وغباء مع  الأزمة

- بعض الأجهزة تروج بجهل لنوايا انفصالية لدى "الطيبيين"

- أولى بالدولة أن تلتزم بالاتفاقيات والحقوق الداخلية قبل أن تسلم تيران وصنافير للسعودية

 

 

 

يرى النائب ياسين عبد الصبور، عضو مجلس النواب، عن دائرة نصر النوبة بمحافظة أسوان، أن تعامل الدولة المصرية فى تطبيق الدستور بشأن توطين أهالى النوبة وتنمية مناطقهم يتم فى إطار من الجهل والهزل والغباء قائلا:" الدستور نص على تنمية مناطق أهالى النوبة والدولة لا تتحرك فيه بالرغم من إقرار الدستور فى 2014".

 


جاء ذلك فى حواره لـ"مصر العربية"، مؤكدًا أنه يتصور أن الترويج بأن هناك نوايا لانفصال النوبيين عن مصر بعد توطينهم السبب الرئيسي فى تراخي الدولة فى هذا الملف وذلك بإيعاز من بعض الأجهزة الأمنية، ولكن هذه الرؤية كاذبة وتنم عن جهل وغباء مُروجيها، لأن النوبيين ليسوا إنفصاليين، ولكنهم أهالى طيبين ووطنيين حتى النخاع، و فى حاجة إلى العودة لأراضيهم التى سلبت منهم.

 


ولفت نائب النوبة، إلى أن رئيس مجلس النواب، د. على عبد العال، وعده بمناقشة مشروع قانون تنمية مناطق النوبة، وفق الاستحقاق الدستورى، فى أقرب وقت، مشيرا إلى أن عبد العال من أبناء أسوان ويدرك أهمية هذه الملف وحاجة الأهالى فى العودة لأراضيهم ، قائلا:" النوبيين هيرجعوا لأراضيهم هيرجعوا ...والتاريخ سيكتب من سيطبق النص الدستورى بحروف من دهب"....

 

وإلى نص الحوار

 

عاتبت رئيس مجلس النواب أمام الجميع فى الجلسة الأخيرة التى سبقت عيد الفطر المبارك، ... ما سبب العتاب خاصة أنك تحدثت بأن استقالتك جاهزة؟


فى البداية خالص التهانى للشعب المصرى، وأهالى النوبة بمناسبة عيد الفطر، ولكن عتابى لرئيس المجلس د. على عبد العال، لكونه أحد أبناء أسوان، ورأس السلطة التشريعية فى مصر، وأنا كنائب أيضا من محافظة أسوان وممثل لأبناء النوابة، تقدمت بمشروع قانون وفق الاستحقاق الدستورى 236 من الدستور ، بشأن تنمية مناطق النوبة وتوطين أهاليها، وذلك منذ أكثر من 10 شهور، ولم يتم البدء فى مناقشته ولا إحالته لأى لجنه من اللجان المختصة.

 


الدستور ينص فى مادته 236 على أن تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون، وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون، وأنا إلتزمت بنص الدستور وتقدمت به لرئيس المجلس ولم يتم بدء المناقشة فيه من الأساس.


وأهالى النوبة يضغطون بشكل يومى علي كنائب للبدء فى مناقشة هذه البنود، وطلبوا منى التقدم باستقالتى فى حالى عدم الجدية فى مناقشة هذا القانون، لكن رئيس المجلس أكد لى على جدية العمل على مناقشة هذا القانون ولكن فى الوقت المناسب، بالإضافة إلى تأكيده على أنه أحد أبناء المحافظة ويدرك أهمية هذا الأمر وضرورة عودة النوبيين لأراضيهم، ويضاف على ذلك أن رئيس المجلس وعد الأهالى أنفسهم إبان أزمة قطع الطريق بأنه سيتم مناقشة القانون ولكن لم يحقق هذا الوعد الذى قطعه على نفسه أمام أهالى النوبة.

 

 

وما هو السبب الرئيسي من وجهة نظرك وراء التراخى في مناقشة هذا القانون؟


قبل السبب الرئيسى للتراخى لابد أن نلفت النظر إلى أمر هام وهو المتعلق بأن مصر تلتزم بالقوانين والأعراف الدولية وأيضا اتفاقياتها مع الدول المجاورة والصديقة، مثلما حدث فى اتفاقية تيران وصنافير، مع المملكة العربية السعودية، وبالتالى الأولى لها أيضا أن تلتزم مع من فى الداخل، والذى نص عليها الدستور فى ضرورة توطين أهالى النوبة وأنا أقولها بكل وضوح زى ما الدولة إلتزمت باتفاقية تيران وصنافير عليها الإلتزام بتوطين النوبيين وهو حق أصيل لهم مثلما ذكر الدستور المصرى.

 


أما فيما يتعلق بالسبب الرئيسى وراء التراخى فى هذا الملف، فإنه يتمثل فى الجهل والغباء والترويج لأفكار مغلوطه بشأن انفصال النوبيين بعد توطينهم ، وهذه تقاليد تخرج عن أفكار النوبيين، وللآسف الشديد بعض هذه الأفكار تخرج من قبل الأجهزة الأمنية وهذا أمر شديد الخطورة.

 


ولماذا تتهم الأجهزة الأمنية  بترويج مثل هذه الاتهامات لأهلنا في النوبة ؟


بكل وضوح وللآسف الشديد، بعض الأجهزة الأمنية تعمل فى ملف النوبة باعتباره سبوبه، وتتعامل معه بجهل شديد، وتروج الأفكار الخاطئة بشأنه، وهذا أمر فى منتهى الخطورة، وعلى الدولة المصرية أن تدرك أهمية هذا الملف، وضرورة عودة الحق لأصحابه مثلما نص الدستور، والنوبيين ليسوا انفصاليين مثلما يروج البعض، لأنهم لا يملكون أى من مقومات الانفصال إطلاقا، وهذه العادة ليست من عادت أهالى النوبة الطيبين، وعلى الدولة أن تعمل على إرضاء أهالى النوبة الذين يحاربون من أجل عودتهم وهذا حق أصيل لهم " مراضية أهالى النوبة حق على الدولة"، وده هيكون من خلال مشروع القانون اللى بيأكد حقهم ويدافع عنه، وأهالى النوبة ناس وطنيين مش انفصاليين.

 


بهذه الرؤية... ترويج الإنفصال معلومات مغلوطة..أم حساسية أمنية أكثر من اللازم؟

 


النوبيون ليسوا انفصاليون..والتعامل الأمنى مع هذا الملف يتم بحساسية كبيرة وصلت لمرحلة الغباء والجهل، ولابد من تطبيق الدستور وبدء مناقشة القانون فى أٌقرب وقت من أجل مصلحة الجميع، والنوبيين وطنيين حتى النخاع، وترضيتهم أفضل من سلب حقوقهم وأنا أقول:" النوبيين فى حاجة للمراضية والطبطبه عليهم مش اتهامهم بالإنفصال والتعامل معهم بجهل وغباء.

 


ماذا عن التعويضات التى لم يحصل عليها أهالى النوبة منذ أن تم تهجيرهم؟


تعويضات كثير منذ عام 1902 لم يحصل عليها أهالى النوبة من الدولة، سواء فى المناطق التى تم تهجيرهم منها، أو إبان بناء مصنع كيما أسوان، وحتى تاريخه البعض لم يعوضهم عن تهجيره، ومن ثم البرلمان الحالى عليه دور مهم فى بحث تعويضهم، وأيضا توطينهم بأى شكل من الأِشكال.

 


هل مشروع القانون الذى تقدمت به هو نفس المشروع الذى تقدمت به الحكومة إبان عهد الوزير إبراهيم الهنيدى؟


نفس الرؤية موحدة ولكن الخلاف المتواجد يتعلق بحق الانتفاع والتميلك، حيث ترى الحكومة ضرورة أن يكون توطين النوبيين من خلال حق الانتفاع لمدة 20 عاما، فيما يرى أهالى النوبة ضرورة توطينهم من خلال التمليك، ومن ثم هذه الرؤية جدلية وسيتم حسمها بالمناقشات وإن كنت أنا كنائب ونوبى أرى أن تكون البداية بحق الانتفاع وبعد ذلك يتم التمليك، والأهم فى الملف كله أن يتم بدأ المناقشة للقانون والسعى نحو تنفيذه على أرض الواقع والإشكاليات القانونية ووجهات النظر من السهل حسمها بالنقاش.

 


والقانون ينص على إنشاءهيئة عامة تسمى "الهيئة العليا لتنمية وتعمير بلاد النوبة القديمة" ويكون مقرها محافظة أسوان، وتكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة، وتتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون لها اختصاصات السلطة العامة اللازمة لتحقيق الغرض الذى تم إنشائها من أجله، و تهدف الهيئة إلى المشاركة بفاعلية فى التوجيه القومى للتنمية الاقتصادية، والعمرانية، والسياحية لبلاد النوبة القديمة، والتى تقع بعد حرم البحيرة وأخوارها، وإعادة توطين المهجرين من منكوبى خزان أسوان ومهجرى السد العالى وخلفائهم بمناطقهم الأصلية وتشجيع إقامة مشروعات التنمية، والاستثمار بأنواعه، وبالتالى الأمر سيكون لمصلحة الجميع وفى القلب منها الدولة المصرية.

 


هل منع أى من مشروعك أو مشروع الحكومة تسكين غير النوبيين فى مناطق أهالى النوبة؟

 


إطلاقًا الفرصة متاحة للجميع من أبناء الشعب المصرى للسكت فى هذه المناطق وليس أهالى النوبة بمفردهم، وأنما يتم البدء بأهالى النوبة لأنهم أصحاب حق، ولا مانع إطلاقا من سكن من هو صعيدى أو وجه بحرى فى هذه المنطقة لأنه ملك للمصريين جميعا ولا خلاف فى ذلك إطلاقا، ولابد أن أشير إلى أن الدستور نص على الاستحقاق الدستورى، وبقى من سيتفذ هذا الاستحقاق وسيكتبه التاريخ بحروف من دهب لأنه أعاد الحق لأصحابه ونتمنى أن يكون رئيس مجلس النواب د. على عبد العال، هو من سيكتبه التاريخ فى هذا الأمر لأنه أحد أبناء أسوان ويرك أهمية عودة النوبيين لأراضيهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان