رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حوار| مصطفى سالم : الموظفون المستفيد الأكبر من قرارات البرلمان.. وهذه خطة إنقاذ الاقتصاد

حوار| مصطفى سالم : الموظفون المستفيد الأكبر من قرارات البرلمان.. وهذه خطة إنقاذ الاقتصاد

الحياة السياسية

النائب مصطفى سالم

وكيل «خطة البرلمان» لـ«مصر العربية»

حوار| مصطفى سالم : الموظفون المستفيد الأكبر من قرارات البرلمان.. وهذه خطة إنقاذ الاقتصاد

الفترة الحالية غير مناسبة لـ"العدالة الانتقالية"..والنواب اتخذوا قرارات غير مسبوقة في التاريخ النيابي

أحمد الجيار 27 يونيو 2017 21:42

دافع وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، مصطفى سالم عن زيادة موازنة مجلس النواب في العام الحالي عن سابقه رغم الأزمات الاقتصادية، وهاجم الحكومة وأداء وزرائها خلال حوار له مع "مصر العربية"، وطالب بتقوية الأجهزة الموكل لها مكافحة الفساد ضمن "روشتة" اقترحها لإجراء تحسين فوري في حال الاقتصاد وأحوال المواطنين.. فإلى نص الحوار ..

 

 

ما رأيك في أداء الحكومة ووزرائها؟

 

لايمكننا إلا أن نقر بوجود عجز وقصور واضح في أداء وزراء الحكومة الحالية، فهم يفتقدون الكثير من السمات المطلوبة للنجاح في مواقعهم أثناء الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، فبعضهم يفتقد بفداحة إلى "الحس السياسي"، ولا تتوافر لديهم الرؤية الشاملة القادرة من خلال حلول مختلفة ومغايرة على التصدي للمشكلات.

 

 

وظهرت آثار تلك الصفات السلبية للعلن أثناء مناقشة قرارات هامة وحتمية قدمتها الحكومة للمجلس، وعلي سبيل المثال كان هناك "عدم تنسيق" وتخبط شديد في مناقشات قانون الاستثمار، كما أن الجزر الحكومية المنعزلة وعدم التجهيز الجيد لعرض المشكلات وحلها تجلي في مسألة "تيران وصنافير".

 

 

فالحكومة في أمس الاحتياج إلى إجراء "وقفة جادة" وترتيب للأوراق وإعادة تحديد للأولويات المهمة، والتي يجب أن يكون علي رأسها "المواطن البسيط" ومحدودي الدخل.

 

 

لكن في المقابل ماذا قدم البرلمان للمواطنين منذ انطلاق جلساته؟

 

أرى أننا وضعنا المواطن نصب أعيننا ولم نتجاهله أو نغفل عنه كما يحلو للبعض أن يقول أثناء هجومه علي البرلمان، ودورنا ينقسم إلي جزئين: إصدار قرارات فعليه، وإعمال دور رقابي غير مسبوق، والجزء الأول يشهد عليه عدد ضخم من القرارات التي خصت المواطنين وقوانينهم وتحديدا الموظفين منهم سواء المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية أو غيرهم، مررنا العديد من المنح والعلاوات الخاصة والاستثنائية، ورفعنا المعاشات 15% وألغينا الضريبة المفروضة علي الأطيان الزراعية تخفيفا علي الفلاحين والمزارعين.

 

 

وبخصوص الرقابة فكان هدفنا حماية أموال ومصالح الشعب، ولذلك أقدمنا علي خطوات لم يكن لها مثيل علي مدار التاريخ البرلماني والنيابي في مصر الممتد لـ 150 عام، فقد أحلنا مسئولين كبار في الهيئات الإقتصادية ووزارة المالية إلي "النيابة الإدارية" لأخطاء وخلل قدموها للبرلمان في حساباتهم الختامية لهيئاتهم، واعتبرنا أن عدم احترامهم للمجلس يعبر بالضرورة عن عدم اعتداد بالشعب وأمواله ومصروفاته، ولم نسكت أو نصمت علي ذلك، وهو ليس تفضل وإنما من صميم عملنا والتزامنا أمام الناس.

 

 

وماهي القرارات التي تمنيت صدورها ولم يحدث خاصة أننا علب بعد أيام من انتهاء دور الانعقاد الحالي؟

 

 

رغبت بشدة في أن أرى قانون "الإدارة المحلية" يخرج للنور، فالجميع يريد أن يشهد تحسين أحوال المحليات في البلاد والقضاء علي السلبيات التي تعتريها والقانون كفيل بتطبيق اللامركزية التي ننشدها جميعا، ورغبت أيضا في تعديل قوانين بعض الأجهزة الرقابية بما يكفل قوة موقفها أثناء التعامل مع رؤوس الفساد.

 

 

كما كنت أتمنى صدور قانون "العدالة الانتقالية" لكنني مقدر تماما وأتفهم جيدا أن الظروف الحالية لاتتناسب مع صدوره، وأنها تطلبت إرجاءه لحين توافر السياق الملائم لتشريع كالعدالة الانتقالية.

 

 

كيف ترى الموازنة العامة الجديدة للبلاد التي وافق عليها البرلمان رغم تفاقم العجز بها؟

 

أعترف بأن هناك عجز نقدي آخذ في الزيادة ، ونحن ندرك ذلك ولسنا غافلين عنه ولم نستسلم أمامه، ورصدنا بدقة أهم الأسباب التي تسببت في هذا العجز، والتي تمثلت في قصور الإيرادات المتاحة لتغطية إنفاق الدولة، وهو مايضطرنا إلي زيادة الإقتراض من المصادر الداخلية والخارجية، و أتخذنا عدة خطوات حقيقية لتقليل العجز في الموازنة.

 

 

 

أهم تلك الخطوات تقليص بنود الاحتياطيات والمصروفات التي لها طبيعه مظهرية غير ضرورية، كأموال الدعاية والإعلان علي سبيل المثال، كما أقترحنا بناءا علي دراسات مستفيضة فرض رسوم جديدة على الراغبين في تسوية أوضاعهم من المعتدين علي أراضي وأملاك الدولة، وتم الإتفاق علي توجيه العائد من هذا الاقتراح إلى بنود الخدمات وقطاعات الصحة والتعليم.

 

 

شهدت موازنة البرلمان ونوابه للعام الحالي زيادة واضحة عن سابقتها للعام الماضي كيف تفسر ذلك وسط تأزم الإقتصاد؟

 

بالفعل زادت موازنة البرلمان ووصلت إلي مليار و100 مليون بعدما قاربت المليار العام الماضي وتحديدا بلغت 997 مليونا ، وهي بالطبع يتم إدراجها كرقم واحد دون تفصيل في الموازنة، ولكن ذلك لايحول دون ممارسة دور رقابي حقيقي علي كل بند فيها، وهذه الصلاحية موكلة إلى "لجنة الخطة والموازنة" والتي درست بعناية وعلى مدار ساعات مطولة تلك الميزانية، وتأكدنا من سلامة الأرقام الواردة بها ونزاهتها.

 

 

وأود التأكيد على أنه لا وجود نهائيا لأي رفاهية أو زيادات غير مطلوبة فيها، وكل الزيادات فيها "حتمية" يفرضها الواقع علي مؤسسة ضخمة كالبرلمان تحتوي علي عدد كبير من العاملين بمختلف القطاعات البرلمانية من باحثين لموظفين ونواب وعمال آلي آخره، وأكشف لكم عن أن لجنة الخطة والموازنة لها حق الرقابة السابقة والحالية واللاحقة علي تلك الموازنة، ونستطيع في أي وقت أن نتدخل لمتابعة سير تنفيذ بنودها أثناء السنة المالية إذا ما تطلب الأمر ذلك.

 

 

في خطوات بسيطة كيف يتسنى لنا النهوض بالاقتصاد؟

 

أول شئ يتعين علينا فعله هو تقوية الأجهزة العاملة في مجال مكافحة الفساد ومنحها كامل السلطات والصلاحيات اللازمة للقيام بعملها علي أكمل وجه، تاليا يجب إصلاح فوري للخلل في الأداء المالي والإداري لعديد من الهيئات الإقتصادية وإعمال رقابة محكمة علي كل قرار يصدر من رؤسائها ومحاسبتهم حال كانت تلك القرارات لا تخدم الصالح العام.

 

 

وذلك بالإضافة لعدد من الخطوات العاجلة المطلوبة منها الحد الفوري من الاستيراد والسماح به في أضيق الحدود، وتهيئة المناخ للتصدير وإتاحة الفرصة أمام القطاعين الخاص والتعاوني لمشاركة الحكومة والجهات التنفيذية في عملية الإنتاج، وردع المعتدين علي أصول وأملاك الدولة، وكلها ثغرات لو انتبهنا لها وقمنا بإصلاحها سنلمس تحسن مباشر في أحوالنا وأحوال اقتصاد البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان