رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سيناء.. قدس أقداس المصريين المنهكة بالطوارئ والحروب

سيناء..  قدس أقداس المصريين المنهكة بالطوارئ والحروب

الحياة السياسية

عمليات للجيش المصري بسيناء

في الذكرى 35 لتحريرها..

سيناء.. قدس أقداس المصريين المنهكة بالطوارئ والحروب

عبدالغني دياب 25 أبريل 2017 23:15

35 عاما من التحرير إلا أن شبه الجزيرة مازالت جريحة يؤرقها شبح الإرهاب، وتقيد الطوارئ حركة مواطنيها، ومع تجدد ذكرى التحرير كل عام، يتجدد السؤال هذه المرة حول جدوى حالة الطوارئ التي أقرت في شبه جزيرة سيناء لأكثر من عشر مرات متتالية على مدى السنوات الثلاث الماضية.

 

 

وتعاني منطقة شمال سيناء من اضطرابات أمنية، بسبب موجة عنيفة من العمليات الإرهابية، وقعت خلال السنوات الأربع الماضية، وبحسب دراسة للباحث أحمد كامل البحيري، صادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، في يناير الماضي، بلغ عدد العمليات الإرهابية خلال تلك الفترة 1165 عملية إرهابية.

 

 

وبحسب الدراسة يحتل عام 2015 المقدمة بأكبر نسبة من عدد العمليات الإرهابية حيث وقع في شهر يناير منه 124 عملية عنف مسلح، ثم حدث انخفاض طفيف لتصل إلى 105 في فبراير، ثم بلغت ذروتها في مارس بواقع 125 عملية، بينما انخفض عدد العمليات بشكل تدريجي منذ شهر أبريل 2015 بواقع 72 عملية.

 

 

بعدها حدث انخفاض آخر في شهر مايو 2015 والذي شهد 63 عملية، حتى يونيو 2015 الذي شهد انخفاضا كبيرا في العمليات لتصل إلى 23 عملية فقط، وفي شهر يوليو 2015 عاودت العمليات الارتفاع مرة أخرى لتصل إلى 41 عملية، وذلك قبل أن يعود المسار للانخفاض مرة أخرى ليصل إلى 27 عملية في أغسطس 2015.

 

 

ووصلت العمليات لأدنى مستوى لها في شهر نوفمبر 2015 حيث وقعت 5 عمليات فقط، بينما شهد شهر ديسمبر 9 عمليات إرهابية.

 

 

وتراجعت العمليات الإرهابية خلال النصف الأول من عام 2016 ثم ارتفعت خلال الربع الأخير من عام 2016، حيث بلغ عدد العمليات الإرهابية خلال أشهر أكتوبر، ونوفمبر، وديسمبر 2016، 104 عملية إرهابية.

 

 

واتفق اثنان من الخبراء على أن حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال الذي فرض في ساعات محددة ببعض مناطق محافظة شمال سيناء للمرة الحادية عشر، وذلك حتى انتهاء حالة الطوارئ في العاشر من يوليو المقبل، لم يجلب الاستقرار للمنطقة الملتهبة، بينما قال ثالث إن الدولة اضطرت إليها وأنها تخطو خطوات ثابتة نحو إرساء الأمن هناك.

 

 

بداية يقول العميد حسين حمودة الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي، إن حالة الطوارئ ثبت بالتجربة أنها غير مجدية، فلم تنفع نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، طوال 30سنة ولم تنجح في مواجهة الإرهاب ولا حتى توطيد دعائم حكمه.

 

 

وأضاف أن تفعيل القانون وتفعيل منظومة العدالة المتمثلة في الشرطة، والنيابة العامة، والقضاء، أمور كفيلة بمواجهة الإرهاب وتحقيق العدالة الناجزة، مشيرا إلى أن القضاء على البيئة الحاضنة للإرهاب من أهم شروط تحقيق الاستقرار في سيناء.

 

 

وأوضح أن الدولة لم تنجح في القضاء على العوامل التى تساعد على قيام الإرهاب داخليا من خلال التنمية والاهتمام بسكان سيناء، ولم تنجح حتى في وقف عمليات الدعم الاستخباراتي الموجهة لهذه المجموعات سواء من إسرائيل أو من أي دول أخرى.

 

 

ولفت إلى أن غياب التنمية عن سيناء تسبب في خلق بيئة حاضنة للإرهاب، مطالبا بضرورة السرعة في إنشاء المجلس الوطني للإرهاب الذي دعا لتدشينه الرئيس السيسي على أن يكون هيئة استشارية وليست جهة تنفيذية.

 

 

عبد العزيز الحسيني عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء، وأمين التنظيم بحزب الكرامة، قال إن الطوارئ لم تنجح في مواجهة الإرهاب بسيناء، مشيرا إلى أن مواجهة الإرهاب تتم بطريقة أمنية بها بعض العيوب المهنية، ودون عقلية سياسية.

 

 

وقال لـ"مصر العربية" إن العقلية السياسية تعتمد مواجهة الإرهاب بالتنمية، وإرساء قواعد المواطنة، والعدالة، مشيرا إلى أن السيناويين لديهم شعور بالتمييز والإقصاء، وضياع الحقوق.

 

 

وأوضح أن الانتصار في معركة أهلها غير راضين عنك صعب ولا يمكن تحقيقه.

 

 

وأضاف أن اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء أعدت عشرات الدراسات الخاصة بالتنمية هناك، منها على سبيل المثال زراعة سيناء كاملة دون توصيل مياه النيل لهناك، وغيرها من المقترحات، التنموية التي أعدها متخصصون لكن لا أحد ينظر إليها.

 

 

وذهب الحسيني إلى أن المخاطر التي تحيط بسيناء هي في الأصل ناتجة عن معاهدة كامب ديفيد التي وقعتها مصر مع إسرائيل وتم بموجبها فصل سيناء عن الدولة المصرية، وعدم تواجدها بالمكان.

 

 

وأشار إلى أن اللجنة لها فرع داخل شبه جزيرة سيناء، يتم التنسيق فيما بينهم للدفاع عن حقوق أهالي سيناء، الذين يمثلون الدرع الأكبر في المواجهة مع الإرهاب.

 

 

من جانبه، قال اللواء محمد الغباشي الخبير الأمني، ونائب رئيس حزب حماة الوطن، إن الدولة لجأت إلى فرض حالة الطوارئ بسيناء خلال الفترة الماضية بسبب سوء الأوضاع الأمنية هناك.

 

 

وقال لـ"مصر العربية" إن ما يحدث في سيناء حاليا هو نتاج لعدة تراكمات أولها غياب التنمية عن أرض الفيروز، إضافة إلى دخول عناصر كثيرة من التكفيريين لها عقب ثورة يناير، ضاربا المثل بالعائدين من أفغانستان وغيرها من المناطق التي شهدت صراعا كبيرا.

 

 

وأضاف أن عشرات المليارات التي دخلت من الخارج لدعم الحركات الإرهابية بسيناء، كما أن غياب الدولة الليبية ونهب مخازن السلاح تسبب في دخول عشرات الالآف من قطع الأسلحة غالبيتها دخل سيناء.

 

 

وأكد أن القوات المسلحة استطاعت خلال الأعوام الماضية إرساء الأمن هناك وتغلبت على بعض الصعوبات التي بدأت بالأنفاق التي تم تدميرها، ومؤخرا اقتحمت جبل الحلال وطهرته بعد محاولات عديدة.

 

 

وتوقع الغباشي أن يعود الهدوء لسيناء خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن السبب في تأخير عملية التطهير الكاملة في سيناء حرص الدولة على المدنيين الذين يعيشون في المنطقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان