رئيس التحرير: عادل صبري 09:14 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مبادرة الجماعة الإسلامية لوقف العنف في سيناء.. فكرة بعيدة المنال

مبادرة الجماعة الإسلامية لوقف العنف في سيناء.. فكرة بعيدة المنال

الحياة السياسية

العنف في سيناء متى يتوقف

خبراء يوضحون..

مبادرة الجماعة الإسلامية لوقف العنف في سيناء.. فكرة بعيدة المنال

عمرو عبدالله 28 أبريل 2017 19:00

أطلقت الجماعة الإسلامية في مصر مبادرة لوقف العنف بسيناء، من خلال ذراعها السياسي حزب "البناء والتنمية" الأسبوع الماضي، تقوم على إيقاف المسلحين عملياتهم ضد الجيش والشرطة في مقابل وقف الحكومة الملاحقات الأمنية لهم.

 

وتضمنت مبادرة الجماعة الإسلامية 4 محاور، تبدأ بإعلان المجموعات المسلحة بسيناء وقف العمليات اعتبارا من 25 أبريل الماضي، وتوقف الحكومة عن ملاحقتهم، أما ثاني المحاور فتمثل في الدعوة لمؤتمر وطني جامع يضم القبائل السيناوية والأطراف المؤثرة كافة للدخول في حوار مفتوح، وإيقاف الحملات الإعلامية التي تؤجج الفتنة أو تشكك في وطنية أهل سيناء ومحاسبة من يتجاوز بهذا الشأن.

 

وثالث المحاور حسمبا جاء في بيان حزب البناء والتنمية، رفع حالة الطوارئ وتخفيف الإجراءات الأمنية المشددة مع تماسك حالة وقف العمليات المسلحة، ورابعا إعادة المهجرين من أهل سيناء" مسلمين ومسيحيين" إلى ديارهم.

 

خبراء سياسيون بينوا مصير هذه المبادرة، خلال السطور التالية:

 

كمال الهلباوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أوضح أن الجماعة الإسلامية نيتها حسنة، لكن ثقتها في المجموعات الإرهابية ليست في محلها؛ لأنهم لا يؤمنون سوى بالعنف والقتل ولا مجال لديهم للمبادرات.

 

وأشار الهلباوي، لـ" مصر العربية" إلى أن الإرهابيين لن يقبلوا بعمل مراجعات مثل الجماعة الإسلامية؛ لعدم إيمانهم بالحوار، إضافة إلى أن الدولة إذا تركتهم دون ملاحقة تتصاعد قوتهم.

 

وأضاف، أن العناصر الإرهابية غير مستقلة، ولا تتخذ قرار سوى بالرجوع للدول التي تمولهم ويتحركون بتعليمات منها، لافتا إلى أن الأسباب السابقة تجعل نجاح المباردة مستحيل.

 

 

وعلى نفس الدرب يرى الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، أن هذه المباردة لاتعدوا كونها فكرة عبثية مستحيل تنفيذها ؛ لأنها فوق مستوى أي دولة، كما أنها غير قابلة للنقاش أو التنفيذ.

 

قال السناوي، لـ" مصر العربية"، إن السؤال الضروري هنا هو بأي صفة تتحدث الجماعة الإسلامية، فهل هناك علاقة بينها وبين التنظيمات الإرهابية المسلحة بسيناءجعلها تستقي منهم توقفهم عن أعمالهم حال توقف الدولة عن ملاحقتهم؟، مشيرا إلى أنه في حال ثبوت وجود علاقة بينهم سيكون للأمر تداعيات خطيرة.

 

وشبه ، مبادرة " الجماعة الإسلامية" بما قاله القيادي الإخواني محمد البلتاجي أيام اعتصامهم برابعة العدوية عقب 30 يونيو بأن العلميات الإرهابية ستتوقف في سيناء حال عودة الرئيس المعزول محمد مرسي للحكم.

 

وتابع: هذه المباردة تعني وجود هدنة بين الدولة والجماعات المسلحة، وهذا أمر مستحيل في مصر؛ لأنه شبيه بما يحدث في سوريا.

 

ومن جانبه قال أحمد البرعي، القيادي بتحالف التيار الديمقراطي، إن الجماعات الإرهابية يجب القصاص منها، وليس عمل هدنة معهم، مشيرا إلى أن المسئولين عن إراقة الدماء من قياداتها يجب محاكمتهم .

 

وأضاف البرعي، لـ" مصر العربية"، أن مبادرة" الجماعة الإسلامية" مستحيلة التنفيذ في دولة تعاني من تبعات الأعمال الإرهابية التي ترتكبها هذه التنظيمات المسلحة، إضافة إلى أن مطلقي المبادرة ليس لهم صفة حتى يتبنوها.

 

واشار، إلى أن حل واحد يمكن معه نجاح هذه المباردة وهو أن تثبت هذه العناصر المسلحة حسن نواياها بالتوقف لمدة شهرين عن أعمالهم الإجرامية، ثم تبدأ الدولة في عمل مراجعات لهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان