رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«هيومن رايتس»: الاتفاق الأمني بين مصر وألمانيا يورط برلين في انتهاكات حقوق الإنسان

«هيومن رايتس»: الاتفاق الأمني بين مصر وألمانيا يورط برلين في انتهاكات حقوق الإنسان

الحياة السياسية

زيارة ميركل لمصر

«هيومن رايتس»: الاتفاق الأمني بين مصر وألمانيا يورط برلين في انتهاكات حقوق الإنسان

نادية أبوالعينين 24 أبريل 2017 13:45

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، البرلمان الألماني برفض الاتفاق الأمني المقترح مع وزارة الداخلية المصرية المقرر عرضه للتصويت 28 أبريل الجاري.

 

وأوضحت في بيانها الصادر اليوم الاثنين، أن هذا الاتفاق سيكون مع جهاز أمني ارتكبت عناصره التعذيب والإخفاء القسري والقتل خارج إطار القانون، ما يجعل المسئولين الألمان متواطئين في انتهاكات حقوقية جسيمة. بحسب البيان.

 

وأشار البيان إلى أن الاتفاق يتضمن التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، ويُلزم سلطات البلدين بالتعاون في التحقيقات وتبادل المعلومات بشأن المشتبه بهم والقيام بعمليات مشتركة ولا يتضمن الاتفاق إلا إشارة مبهمة إلى "دعم حقوق الإنسان"، ويفتقر إلى أي ضمان فعال لإنهاء انتهاكات الأجهزة الأمنية المصرية الرئيسية لحقوق الإنسان.

 

وقال ونزل ميشالسكي، مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في ألمانيا: "إذا كانت الحكومة الألمانية تريد المساعدة في حماية المواطنين الألمان والمصريين من الإرهاب مع احترام حقوق الإنسان، فهذه أسوأ طريقة للقيام بذلك وعلى الحكومة الحصول على ضمانات موثقة لقيام مصر بوقف انتهاكاتها وليس التسرع في وضع عناصرها إلى جانب القوات المصرية التي ترتكب القمع".

 

ووقّع وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار الاتفاق مع نظيره الألماني توماس دي ميزيير في يوليو 2016، لكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الألماني.

 

يهدف الاتفاق إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ويحدد 22 مجالاً للتعاون (مثل منع ومكافحة الفساد والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والأسلحة وغسيل الأموال) بين السلطات الألمانية المختلفة (وزارة الداخلية والشرطة الاتحادية وغيرها)، ووزارة الداخلية المصرية.

 

بموجب الاتفاق، ستتبادل ألمانيا ومصر الخبرات في مجال منع الجريمة والمعلومات حول المشتبه بهم.

 

وانتقدت المنظمة وجود ما وصفته بـ"سجل" لدى وزارة الداخلية المصرية من الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب، وارتكاب عناصر "قطاع الأمن الوطني" معظم هذه الانتهاكات خاصة في القضايا التي اتهم فيها المحتجزون بالإرهاب.

 

ولفت إلى أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بفرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد رد على تفجير تنظيم "الدولة الإسلامية" كنيستين في 9 أبريل، إلى توسعة صلاحيات الأمن الوطني والتي تسمح لهم باعتقال المشتبه بهم وتفتيشهم دون أوامر قضائية، ومراقبة المنشورات، والاستيلاء على الممتلكات وتقييد الاجتماعات العامة وتحديد أوقات فتح وإغلاق الشركات.

 

وتابع البيان: أنه منذ عام 1992 وثقت هيومن رايتس ووتش على نطاق واسع الاستخدام المنهجي للتعذيب من قبل رجال الشرطة والأمن الوطني لانتزاع الاعترافات ومعاقبة المعتقلين، وفي عام 2011، قالت: إن الحكومة فشلت بشكل فادح في تزويد ضحايا التعذيب وسوء المعاملة بسبل الإنصاف الفعالة، أو ردع مثل هذه الانتهاكات مستقبلا".

 

إضاف إلى غياب الإطار القانوني الملائم في مصر لمعاقبة التعذيب، أو هيئة مستقلة للتحقيق مع الشرطة ومحاباة المدعين العامين شبه التامة لعناصر الأمن الوطني، كلها أمور أسهمت في هذا الإفلات من العقاب.

 

ارتفع عدد حالات الإخفاء القسري وعمليات القتل خارج نطاق القضاء على يد عناصر الأمن الوطني بشكل حاد منذ تعيين مجدي عبد الغفار وزيرا للداخلية في مارس 2015.

 

مؤخرًا، وثقت هيومن رايتس ووتش قيام عناصر الأمن الوطني بقتل بين 4 و10 أشخاص في شمال سيناء كانوا قد أُخفوا قسريًا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان