رئيس التحرير: عادل صبري 08:59 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل يمرر البرلمان «الهيئات القضائية» رغما عن مجلس الدولة؟

هل يمرر البرلمان «الهيئات القضائية» رغما عن مجلس الدولة؟

الحياة السياسية

علي عبد العال رئيس مجلس النواب

بعد رفضه للمرة الثانية..

هل يمرر البرلمان «الهيئات القضائية» رغما عن مجلس الدولة؟

أحلام حسنين 24 أبريل 2017 12:52

لا تزال تعديلات مشروع قانون الهيئات القضائية تثير حالة من الجدل بين القضاة ومجلس النواب، فبعد رفض مجلس الدولة لمشروع القانون للمرة الثانية السبت الماضي، يبقى التساؤل هل سيمرره البرلمان الذي وافق عليه مبدئيا من قبل؟.

 

مجلس الدولة برر رفضه وفقا لبيان صادر عنه سابقا بأن هذا المشروع يعد إهدارا لمبدأ الأقدمية المقرر كأحد أصول العمل القضائي وانتهاكا لمبدأ استقلال القضاء وافتئاتا على مبدأ الفصل بين السلطات، وإغفالًا لحق الجهات القضائية في اختيار رؤسائها".

 

التعديلات نصت على أن تختار كل هيئة قضائية سواء المجلس الأعلى للقضاء أو النيابة الإدارية أو مجلس الدولة أو هيئة قضايا الدولة، ثلاثة مرشحين من بين أقدم سبعة أعضاء وترفعهم لرئيس الجمهورية ليختار من بينهم رئيسا للهيئة لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله.

 

محمد عطا سليم، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب قال: إنه من حق البرلمان تمرير تعديلات قانون الهيئات القضائية رغم رفض مجلس الدولة وذلك لأن رأي الهيئات القضائية استشاري غير ملزم للبرلمان.

 

وأشار سليم لـ"مصر العربية" إلى أنه يرفض التعديلات الخاصة بالقانون حفاظا على استقلالية القضاء حتى تستقل كل سلطة بذاتها لتؤدي دورها في استقلالية تامة.

 

ومن جانبه أكد خالد حنفي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب أن البرلمان له الكلمة الفصل في تمرير القانون بغض النظر عن رأي الهيئات القضائية لأنه الجهة صاحبة الاختصاص في التشريع بالدولة.

 

وألمح إلى أن القانون حال موافقة البرلمان عليه قد يلحق بمصير قانون الجمعيات الأهلية بمعنى أن يمرره المجلس ويبقى "محلك سر" دون نشره بالجريدة الرسمية، موضحا أن القانون لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع إلا بنشره بالجريدة وفقا للقانون.

 

وأضاف "حنفي" أن ثمة إشكالية تتعلق بالقانون وهي شبهة عدم دستوريته، لعدم المساوة في طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية بجعل اختيار رئيس محكمة النقض من بين أقدم 3 نواب يختار من بينهم المجلس الأعلى للقضاء وجعل اختيار رؤساء الهيئات الأخرى عن طريق الجمعيات العمومية الخاصة بها.

 

وأوضح أنه بهذه الطريقة ميز بين طريقة اختيار رئيس محكمة النقض وبقية رؤساء الجهات الأخرى، ورأى أن الحل هو تحقيق المساواة بجعل اختيار رئيس محكمة النقض عن طريق جمعيتها العمومية.

 

وعن اعتراض الهيئات القضائية على التعديلات باعتبارها تمس استقلال القضاء قال حنفي : "القضاة مكبرين الموضوع"، ولفت إلى أن هذه التعديلات جاءت أسوة بطريقة اختيار رئيس المحكمة الدستورية كما نص عليها الدستور في مادته 193.

 

ويكون اختيار رئيس المحكمة الدستورية طبقا للمادة 193 عن طريقة "تختار الجمعية العامة رئيس المحكمة من بين أقدم ثلاثة نواب لرئيس المحكمة، كما تختار نواب الرئيس، وأعضاء هيئة المفوضين بها، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية، وذلك كله على النحو المبين بالقانون".

 

وتابع: طالما أن الدستور سمح لرئيس الجمهورية باختيار رئيس المحكمة الدستورية، فذلك يعني أن اختياره رئيس المجلس الأعلى للقضاء ليس مخالفا للدستور.

 

ورأى النائب عبد الحميد كمال، أنه على البرلمان وضع ملاحظات مجلس الدولة على تعديلات قانون الهيئات القضائية بعين الاعتبار لأنه هو المنوط به احترام وحماية القانون والدستور والحريات.

 

وأشار إلى أنه حذر سابقا من أن هذه التعديلات ستؤدي إلى صدام بين السلطتين التشريعية والقضائية، مشددا أنه على الأغلبية البرلمانية المتمثلة في ائتلاف دعم مصر أن تتعقل وتنظر بعين أعلى لمصلحة الوطن وألا تتحمل مسؤولية أي صراع بين السلطتين. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان