رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل تودع الصحافة القومية رائحة الحبر إلى الفضاء الإلكتروني؟

هل تودع الصحافة القومية رائحة الحبر إلى الفضاء الإلكتروني؟

الحياة السياسية

صورة أرشيفية

مع تفاقم أزمة الديون..

هل تودع الصحافة القومية رائحة الحبر إلى الفضاء الإلكتروني؟

هناء البلك 23 أبريل 2017 16:50

يواجه العاملون بالصحف القومية مستقبلا يغشاه الضباب، بسبب الأوضاع السيئة التي تعيشها تلك الصحف بعد ارتفاع تكلفة الطباعة وأسعار الأحبار عقب تحرير سعر الصرف، بالإضافة إلى ارتفاع مديونيات المؤسسات التي تصدرها إلى أكثر من عشرة مليارات جنيه وفق تقديرات غير رسمية.

 

 

وفي ديسمبر من العام الماضي، وعد رئيس مجلس النواب علي عبد العال، خلال لقائه برؤساء تحرير مجالس إدارات ورؤساء تحرير عدد من الصحف القومية والخاصة، بالتشاور مع وزير المالية للنظر في إمكانية إسقاط مديونيات المؤسسات الصحفية القومية ومدى إمكانية اعتبارها منعدمة.

 

 

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 11 أبريل الجاري، قرارا بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، وفق القانون رقم ٩٢ لسنة ٢٠١٦. 

 

 

وتولى الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد رئاسة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ورئيس قطاع القنوات المتخصصة سابقا حسين زين رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام، والكاتب الصحفي كرم جبر الهيئة الوطنية للصحافة.

 

 

وفي مداخلة هاتفية مع برنامج "هنا العاصمة" المذاع على قناة "سي بي سي"، قال مكرم محمد أحمد إن الإصدارات الصحفية التابعة للصحف القومية التي لا تحقق تكلفتها المادية سيتم تحويلها لإصدارات إلكترونية، وذلك للحد من التكاليف المادية للطباعة واستخدام الورق.

 

 

وأضاف أن مهمة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعد تشكيله ستكون في ضبط الأداء الصحفي والإعلامي لكي يلتزم بالمهنية والحرفية والدقة بعيدا عن الأحكام الجائرة والاتهامات دون أدلة والمعلومات غير الصحيحة.

 

 

دراسة الوضع

ومن جهته قال كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة إن الهيئة لم تتخذ قرارا بعد بشأن أوضاع الصحف القومية، وأنهم يعملون على دراسة الأوضاع، فالعملية ليست عشوائية، ويجب التخطيط لها ودراستها بشكل جيدا، وفق تعبيره.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الهيئة في الوقت الحالي تعقد اجتماعات بصفة مستمرة لتشكيل رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء التحرير للصحف القومية، وبمجرد اختيارهم، ستتواصل الهيئة معهم للاستماع إلى أرائهم ومقترحاتهم بشأن أزمة الديون.

 

 

ولفت إلى أن الهيئة تهدف للحفاظ على الصحافة بشكل عام، وبالأخص الصحف القومية والتي لها تاريخ عريق ومعروف، مؤكدا أن الهيئة ستتواصل مع رؤساء مجالس الإدارة والتحرير للصحف القومية قبل اتخاذ أي قرار.

 

 

تطوير المطبوعات

ورفض فهمي عنبة رئيس تحرير جريدة الجمهورية، إغلاق أي إصدارات تابعة للصحف القومية أو تحويلها إلى محتوى إلكتروني، ولكنه مع تطوير المطبوعات والمحتوى الإلكتروني الخاص بها.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن كل مطبوعة لها المحتوى الإلكتروني الخاص بها، وبالتالي لايجب الاتجاه إلى غلق أي مطبوعة، بل تطويرها من خلال تزويدها بأفضل الأدوات الحديثة التي تؤهلها لسوق العمل، فضلا عن تطوير المحتوى الذي تقدمه.

 

 

 ولفت  إلى  أنه يجب على الصحف الورقية أن تدير المواقع الإلكترونية التابعة لها من الناحية الإدارية، وألا تكون مستقلة عن الصحف الورقية لتحقق عائدا ماديا.

 

 

دراسة أوضاع العاملين 

هشام لطفي، القائم بمهام رئيس مجلس إدارة "الأهرام"، رأى أن الوضع بحاجة لدراسة جيدة خاصة وأن هناك صحف ورقية تعمل بشكل جيد، لذلك فإن فكرة التحويل إلى محتوى إلكتروني إو إغلاق إصدارات، أمر يحتاج لوقت طويل ودراسة لأوضاع العاملين بالمؤسسة سواء صحفيين أو عاملين.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه يتواصل مع الهيئة الوطنية للصحافة للوصول إلى حلول بشأن مديونيات المؤسسة، والصعوبات التي تواجهها، مشيرا إلى أنه يجب الاستماع لكافة الآراء لإيجاد حلول لتحسين الأوضاع بالصحف القومية.

 

 

وتابع حديثه: "هذه المشكلة ليست مقتصرة على الصحف القومية المصرية، فهي أزمة مرت بها مختلف الصحف بدول العالم من بينها جريدة السفير اللبنانية التي توقفت عن الصدور بعد 50 عاما، وصحيفة الإندبندنت البريطانية".

 

 

وأشار إلى أنه لايوجد تأخير في رواتب العاملين بمؤسسة الأهرام للشهر الجاري، ومايتردد عن ذلك غير صحيح.

 

 

وفي فبراير الماضي، ناقشت الحكومة الموقف الخاص بمديونيات المؤسسات الصحفية القومية، خلال اجتماع  لجنة فض التشابكات المالية برئاسة رئيس الوزراء  المهندس شريف إسماعيل.

 

 

واقترح المجتمعون سداد المؤسسات الصحفية القومية لمديونياتها من التأمينات الاجتماعية بعد تشكيل كل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة، وفقا لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام.

 

 

إسقاط الديون 

لكن  صلاح عيسى، الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة سابقا  رأى أن فكرة البدء بإغلاق مطبوعات أو تحويل البعض لمحتوى إلكتروني خاطئة ولن تحل مشكلات الصحف القومية، ولن تخفف من النفقات لأن معظم النفقات متعلقة بالأجور.

 

 

وأشار لـ"مصر العربية" إلى أن  الحل الوحيد هو تنازل الحكومة عن الديون المتراكمة، وسبق أن اقترح المجلس الأعلى للصحافة سابقا- أثناء القيام بمهامه قبل تشكيل الهيئات الإعلامية- بإصدار قانون لإسقاط الديون من خلال البرلمان ولكن لم يحدث.

 

 

وأبدى عيسى تأييده لمقترح الحكومة الخاص بسداد مديونيات الصحف القومية، قائلا: "حل جيد سيخفف من  مشكلة الديون المتراكمة على الصحف القومية، لأن معظمها غرامات وفوائد لمصالح أو بنوك حكومية".

 

 

ولفت إلى أن التأمينات الاجتماعية إحدى الجهات التي تفاوضوا معها لإسقاط فوائد الديون والغرامات عن الدين الأصلي ولكنها أبدت الرفض وقتها، وأصرت على دفع الدين بالفوائد والغرامات.

 

 

وأشار إلى أنه ليس بالضرورة إغلاق المطبوعات لأن هناك مطبوعات مهمة ولا تحقق ربحا في التوزيع من بينها: "جريدة أخبار الأدب، والسياسة الدولية، والديوان" وغيرها من المطبوعات الورقية، ولابد من الدولة أن تكفلها للمواطنين لأهمية محتواها.

 

 

وتابع عيسى: "يجب على الهيئة الوطنية للصحافة أن تتكاتف مع الجهات المعنية للوصول إلى حلول، وإنهاء الوضع  الراهن حتى تستطيع الصحف القومية أن تقوم بدورها، وبالتأكيد ستجد حلولا، ولكن الأهم وضع حقوق العاملين على رأس الأولويات".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان