رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مجلس النواب.. أسد على الناس و«نعامة» أمام الحكومة

مجلس النواب.. أسد على الناس و«نعامة» أمام الحكومة

الحياة السياسية

شريف إسماعيل يلقي كلمته أمام البرلمان

في رأي خبراء..

مجلس النواب.. أسد على الناس و«نعامة» أمام الحكومة

جهاد عودة: الانبطاح البرلماني للحكومة تقليد قديم والسلطة التنفيذية مسيطرة دائما

عبدالغني دياب 14 أبريل 2017 11:35

بعد أكثر من خمسة عشر شهرا من عمر البرلمان، يجد مجلس النواب نفسه في مرمى نيران الانتقاد الشعبي، بعد سلسلة من القرارات الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطنين، بدءا من تأييد تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، وحتى تحريك أسعار الوقود، وصولا إلى رفع سعر تذكرة المترو مؤخرا.

 

 

مواقف وقرارات دفعت بعض المراقبين إلى وصف البرلمان بأنه "أسد على الناس.. نعامة على الحكومة"، وفيما رأى البعض ذلك تجليا من تجليات 30 يونيو، قال خبير سياسي إن انحياز البرلمان للحكومة تقليد قديم.


 

 رفع سعر تذكرة المترو

كان آخر القرارات التي اتخذتها الحكومة دون انتظار موافقة البرلمان هو رفع أسعار تذاكر المترو، من جنيه واحد إلى جنيهين.

 

 

ولم تلتزم الحكومة برأي لجنة النقل بمجلس النواب التي رفضت رفع سعر تذكرة المترو، ولم يطلب المجلس التراجع عن القرار.

 

 

قرض صندوق النقد

ولم تكن تذكرة المترو هي الواقعة الأولي التي تجاهلت فيها الحكومة البرلمان ففي نوفمبر الماضي، وقعت الحكومة على اتفاقية قرض صندوق النقد الدولي، ولم تعرضها على البرلمان، الذي بدأ مناقشتها والموافقة عليها بعد استلام مصر الشريحة الأولى منها، والبدء في اسكتمال إجراءات استلام الثانية خلال الأيام الماضية، بالمخالفة لنص المادة 151 من الدستور، والتي تنص على ضرورة الحصول على موافقة مجلس النواب على أي اتفاقية يتم إبرامها.


 

وأعلن صندوق النقد، بنود الاتفاقية للرأي العام، وهو ما دفع النائب محمد فؤاد، المتحدث باسم هيئة حزب الوفد البرلمانية، لتقديم طلب إحاطة في يناير الماضي، يطالب فيه الحكومة بالشفافية واحترام الدستور، وعرض الاتفاقية على المجلس لمناقشتها قبل الحصول على القرض، إلا أن ذلك لم يحدث.


 

رفع أسعار الدواء

وفي يناير الماضي، أعلن أحمد عمادالدين، وزير الصحة عن زيادة في أسعار الدواء، ولم يرجع للبرلمان وهو ما جعل النائب خالد هلالي، عضو لجنة الصحة بالبرلمان، يتقدم لرئيس اللجنة بطلب لاستدعاء وزير الصحة بعد قرار زيادة الأسعار، وعدم الأخذ بالتوصيات التي أعدتها لجنة الصحة بالمجلس، مؤكدا أن الوزير تجاهل توصيات البرلمان.


 

التعويم ورفع سعر الوقود

الأمر نفسه تكرر مع قرار الحكومة بتحرير سعر صرف الجنيه، ورفع أسعار الوقود، دون الرجوع للبرلمان.


 

لم يتوقف الأمر على سكوت البرلمان على تجاهل الحكومة له فقط بل أقر البرلمان عدة قوانين منذ انعقاده تضر بالمواطنين، وتفاقم من معاناتهم، بحسب مراقبين.

 

 

لم يقتصر الأمر على تمرير قرارات دون الرجوع لمجلس النواب، حيث أقر البرلمان قانون ضريبة القيمة المضافة المقترح من قبل الحكومة، والذي تسبب في رفع أسعار أكثر من 50 سلعة.

 

 

الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية فسر الأمر قائلا لـ"مصر العربية": كل القرائن تشير إلى تبعية البرلمان للحكومة، حتى أنه في واقعة زيادة تذكرة المترو، رفضت لجنة النقل مقترح الزيادة، ومع ذلك أقرتها الحكومة.

 

 

وأرجع دراج سبب انبطاح البرلمان للحكومة، بحسب تعبيره، إلى الطبيعة التي تشكل بها المجلس، فهو صنع على عين الأجهزة الأمنية التي أتت به ليكون محللا لقراراتها.

 

 

وأضاف أن المجلس لم يقف حتى الآن أمام أي قرار حكومي ويتصدى له بل أيد كل القرارات التي اتخذتها الحكومة ضد مصلحة الفقراء.

 

 

وأشار إلى أن البرلمان لا يمثل الشعب المصري، فلم يصدر أي قانون يخدم المواطنين، بل هو سكرتارية للحكومة، على حد قوله.

 

 

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان جهاد عودة إن الأداء البرلماني الحالي امتداد لممارسات البرلمانات المصرية منذ ثورة يوليو 1952، فكلها كانت تابعة للحكومات.


 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن التقاليد المصرية تقول إن السلطة التنفيذية تملك نفوذا على التشريعية بحكم أنها المتحكمة في الدولة وفي الميزانية المالية التي ينفق منها البرلمان.

 

 

ولفت إلى أنه رغم منح الدستور الحالي مزايا واسعة للبرلمان على حساب السلطة التنفيذية، إلا أن ذلك لم يتعد الصفحات المدون عليها هذه النصوص.

 

 

وأوضح أن الممارسات الحالية تتماشي أكثر مع اختصاصات البرلمان في دستور 1971 الملغي، فمازال الأداء القديم مسيطرت على النواب، حتى أنهم إذا حضر إليهم وزير لا يستجوبونه وإنما يلتفون حوله لتخليص مصالح شخصية أو عامة.

 

 

ونوه إلى أن البناء الدستوري للبرلمان يسمح بمسائلة أعضاء السلطة التنفيذية، لكن الأداء يحتاج لتغيير وفهم من النواب لطبيعة عملهم واختصاصاتهم الدستورية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان