رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حوار| محامي طفلة «البامبرز»: أطالب بتدريس ثقافة الجنس.. والشرطة حبست بعض الضحايا

حوار| محامي طفلة «البامبرز»: أطالب بتدريس ثقافة الجنس.. والشرطة حبست بعض الضحايا

الحياة السياسية

رضا الدنبوقي

حوار| محامي طفلة «البامبرز»: أطالب بتدريس ثقافة الجنس.. والشرطة حبست بعض الضحايا

عبدالغني دياب 14 أبريل 2017 16:15

يوم بعد آخر، تحتل قضايا ساخنة محل أخرى لم يمض عليها الكثير من الوقت. قضية الطفلة جنى، التي تعرضت للاغتصاب، واحدة من تلك القضايا التي أثارت جدلا واسعا بين الناس، ثم عادت إلى الظل. ويواجه الجاني مصيره حاليا في ساحات القضاء.

 

 

مدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، رضا الدنبوقي، محامي الطفلة، قال في حوار لـ"مصر العربية" إنهم لن يقبلوا عقوبة للجاني في القضية، سوى الإعدام.

 

 

وأشار إلى قضايا شبيهة، وآليات مقترحة لمواجهة ظاهرة العنف الجنسي، كما تطرق إلى الآثار النفسية السيئة التي تركتها التجربة الأليمة في نفوس الأسرة، ونفس الطفلة الصغيرة على حد سواء.. وإلى نص الحوار:


 

بداية ما هي حالة الطفلة جنى حاليا؟

حالتها الجراحية الآن مستقرة، لكن نفسيا الأمر ليس على ما يرام فهي طوال الوقت مضطربة، وملتصقة بوالدتها، وإذا اقترب منها أحد تصرخ بشدة.


 

وماذا عن القضية؟

المتهم اعترف بتفاصيل الواقعة، وقررت محكمة جنايات المنصورة تأجيل القضية لجلسة 2 مايو المقبل للنطق بالحكم. وأكدت تقارير الطب الشرعي أن الواقعة اغتصاب كامل وأن هناك سائل أصفر خرج من منطقة المهبل، نتيجة عملية الاغتصاب، وهناك ثلاث سيدات شهود أقررن بحدوث الواقعة، وأنهن شاهدن المتهم وهو يحمل الصغيرة ويدخل بها منزله.

 

 

وهل تمت الجريمة بمنزله؟

لا المتهم نفذ جريمته بحظيرة مواشي خلف منزل الضحية، وبعدما شاهد النزيف أخذها لمنزله وأعطاها لأمه لكى تحاول وقف النزيف، ولكن لحسن الحظ شاهدته إحدى السيدات وهو يجري بالطفلة، وبعدما انتهت أم الضحية من صلاة الجمعة، وهي الفترة التي تمت فيها الجريمة، ذهبت للبحث عنها فأشارت السيدة وهي إحدى الشاهدات بأنها رأتها مع إبراهيم وموجودة بمنزله.


 

وماذا بعد ذلك؟

على الفور ذهبت الأم ومعها جد الطفلة، وفي البداية أنكرت والدة المتهم وجود البنت بمنزلهم، لكن الأم دفعت الباب ودخلت ووجدت ابنتها بالداخل مغتصبة.

 

 

 

وما العقوبة المتوقعة؟

بموجب المادة 267، والتى تتحدث عن المواقعة دون الرضا، وتنص العقوبة فيها على المؤبد أو الإعدام إذا كان المجني عليه أقل من 18 سنة، وبموجب المادة 292 والتي تتحدث عن الخطف والمواقعة، فإن العقوبة أيضا إعدام، فالقانون يمنحه إعدامين، ومن المتوقع أن تؤجل المحكمة مرة واحدة، ثم تصدر حكمها على المتهم بالإعدام غالبا ﻷن الضحية طفلة عمرها عام وعشرة أشهر.

 

 

وهل تؤيد فكرة الإعدام؟

بالطبع أؤيدها، فالواقعة واضحة تماما والإعدام واجب، وكافة الشروط متوفرة، ولن يشفي غليل أسرة الطفلة إلا إعدام من تعدى على ابنتهم بهذه الوحشية.

 


ماهي حالة الأسرة حاليا وكيف واجهت الواقعة؟  

الأب كان مسافرا للملكة العربية السعودية للعمل وعاد فور علمه بالواقعة، والأم سيدة متدينة جدا وفي غاية الاحترام، وكانت لحظة خطف ابنتها تصلي، وكما تقول إنها المرة الأولى التي تتركها في المنزل وقت الصلاة، فكانت تأخذها معها دوما.

 

هناك تعاطف واسع جدا من أهل القرية مع البنت وأهلها، حتى انهم يستقبلون المحامين بترحاب شديد.


 

وماذا عن أهل القرية؟

الجميع متعاطف مع الأسرة، ويشعر أن ابنته يمكن أن تتعرض لنفس الحادث، لذلك خلال الأيام الماضية منعت بعض الأسر بناتها من الذهاب للمدراس خوفا عليهن، سواء في قرية "دملاش" التابعة لمركز بلقاس أو قرى أخرى بمركز أجا في محافظة الدقهلية.

 

المؤسف أن إحدى قرى مركز أجا شهدت اعتداء معلم على تلميذته بالمرحلة الإعدادية والبنت للأسف حامل.

 

وهناك واقعة أخرى حدثت بقرية المعصرة التابعة لمركز بلقاس، وحوادث في بني سويف، وقنا والمنيا وغيرها من الوقائع التي لم يسلط عليها الإعلام الضوء، إضافة لمئات الحوادث التي يفضل فيها الأهل عدم الإفصاح عن تفاصيلها خوفا من العار والفضيحة.


 

من خلال عملك في هذا المجال منذ سنوات، ما تفسيرك لوصول هذه الجرائم للريف المصري؟

الظاهرة باتت بحاجة للدراسة والبحث ﻷنها تتكرر بشكل يومي سواء في الريف أو المدن، ويرجع ذلك أولا لغياب الوازع الديني، وغياب الثقافة الجنسية، وطغيان نبرة "عيب وحرام" على ثقافة الفضفضة والحكي، أثر على نفسية عشرات ممن تعرضن للاغتصاب أو من يتورطون في تلك الجرائم.


 

كيف ذلك؟

بعض الأطفال الذين تعرضوا لحالات اغتصاب لا يبلغون أسرهم خوفا من العقاب، وأقرب واقعة حدثت العام الماضي لطفل كان لا يستطيع دخول الحمام، ولما أخذه والده للطبيب اكتشف تعرضه للاغتصاب على يد معلمه، ولو كان الولد تربى على فكرة الحكي لكان روى تفاصيل الواقعة لأسرته.


 

وكيف يمكن مواجهة جرائم العنف الجنسي عموما؟

يجب تدريس قواعد الثقافة الجنسية بالمدارس، وأن تؤدي المجالس القومية، سواء القومي للطفولة والأمومة، أو القومي للمرأة دورها المطلوب، وكذلك لابد من عمل شرطة نسائية تتواجد بكل أقسام الشرطة، ولابد من وجود أخصائي اجتماعي بقسم الشرطة، كل ذلك سيحد من مثل هذه الظواهر ﻷنها أصبحت قريبة جدا والجميع معرض لها.


 

وكيف تنظر لدعوات تغليظ العقوبة في جرائم العنف الجنسي؟

توجد عشرات القوانين التي تكافح جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي عموما، لكنها لا تطبق، وأفراد الشرطة غير مؤهلين للتعامل مع جرائم العنف الجنسي، فلو تعرضت فتاة للتحرش وذهبت لعمل محضر يتحول الأمر لما يشبه لجلسة استهزاء جماعية من قبل أفراد القسم، وتحميلها المسؤولية سواء بتحميل الأمر لما ترتديه من ملابس وغيرها.

 

وعلى سبيل المثال فتاة الزقازيق التي تحرش بها عشرات الشباب في الشارع، ألقت قوات الأمن القبض عليها ووضعتها في الحبس ليوم كامل، ومن قبلها فتاة تدعى هدير أشرف من دمياط حبست يومين بعدما ذهبت لعمل محضر بهتك عرضها والتحرش بها، ولم يكتشف أحد أنها محتجزة إلا خطيبها بعد يومين من البحث عنها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان