رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ماذا فعلت الأحزاب في مواجهة سياسات الحكومة المرفوضة شعبيا؟

ماذا فعلت الأحزاب في مواجهة سياسات الحكومة المرفوضة شعبيا؟

الحياة السياسية

رفع سعر تذكرة المترو

بعد تزايد نسبة الفقر بسبب الغلاء..

ماذا فعلت الأحزاب في مواجهة سياسات الحكومة المرفوضة شعبيا؟

أحلام حسنين 29 مارس 2017 22:55

مع ارتفاع أسعار  مختلف السلع والخدمات بشكل كبير، تسود حالة من الاحتقان لدى المواطنين، واقع يفرض التساؤل حول: من يعبر عن الشعب ويواجه الإجراءات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة؟.

 

 

ياسر قورة، مساعد أول رئيس حزب الوفد للشئون السياسية والبرلمانية، أوضح أن دور الأحزاب، طرح حلول للمشاكل التي يعاني منها المواطنين، وإذا كانت الحكومة حزبية فإن عليها التصدي لهذه المشاكل وحلها. 

 


وأضاف لـ"مصر العربية"، أن الحكومة الحالية ليس فيها وزراء حزبيون، وبالتالي مسؤولية الأحزاب تتوقف عند طرح الحلول بشكل استشاري على الحكومة.

 

 

وأشار إلى أن الحكومة تتعامل بشكل فردي، ولا تسمح للأحزاب بطرح حلولها، متابعا :"منقدرش نلوم على الأحزاب لأنها مش واخدة فرصتها والحكومة لا تأخذ بآرائها".  

 

 

ورأى قورة، أنه في ظل إقصاء الحكومة للأحزاب فإنه على الإعلام أن يكون "ترمومتر" يعبر عن مشاكل المواطنين ويوضح لهم حقيقة الصورة، وعلى الحكومة فتح حوار مجتمعي حول السياسات التي تتبعها مؤخرا وتأثيرها على الشعب. 

 

 

محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسية، انتقد مبررات قورة، متسائلا :إذا كانت الحكومة لا تستجيب للأحزاب، فهل عرضت البدائل في لقاءات جماهيرية أو داخل مؤسسات العمل العام، هل مارست ضغوطا سياسية لتؤدي دورها؟.

 

 

وقال السعدني، إن الأحزاب يجب أن تخلق حركة ضغط جماهيري بشكل ديمقراطي، وتطرح سياسات بديلة تصلح من أوضاع المواطن، مستطردا: أن هناك تجريف للمحيط السياسي والعمل العام، ولكن ليست الحكومة وحدها من تتحمل المسؤولية، فالأحزاب تستطيع أن تدافع عن دورها وتمارس ضغوطها. 

 

 

وتابع :معظم الأحزاب في معارك حول مناصب حزبية ومصالح شخصية، محذرا من استمرار الأوضاع الحالية وما وصفه بـالارتفاع الجنوني للأسعار، الذي يشعل غضب المواطنين ويهدد استقرار وأمن البلاد، على حد قوله.

 

 

فيما ذكر نبيل ذكي، المتحدث باسم حزب التجمع، أن الأحزاب تمارس دورها من حيث عرض البدائل المفروضة بدلا من قرارات تعويم الجنيه والاقتراض من صندوق النقد، منها: فرض الضريبة التصاعدية، وأخرى على أرباح الرأسمالية في البورصة، وتشعيل المصانع المتوقفة، وغيرها من الاقتراحات التي تجنب المواطنين الكثير من المعاناة. 

 

 

وبحسب تقرير أصدره الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، في أكتوبر 2016، فإن نسبة الفقر المدقع في مصر ارتفعت إلى 5.3 % من السكان في 2015، مقارنة بـ 4.4 % في عام 2012، مرجعا ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية . 

 

 

التقرير ذاته أشار إلى أن نسبة الفقراء في البلاد صعدت من 25.2% في العام 2011، إلى 26.3% في 2013، وواصل الارتفاع إلى 27.8% في 2015.

 

 

ولفت المتحدث باسم حزب التجمع، إلى أنه على مستوى حزبه فهو يمارس الضغوط على الحكومة من خلال عقد المؤتمرات ونشر البيانات والترويج لمقترحاته لدى الجمهور، مشددا أن هناك تهميش متعمد لدور الأحزاب. 

 

 

ورأى أن الحل في مواجهة سياسات الحكومة، مواصلة الضغط وتوعية المواطنين وتعبئتهم في اتجاه السياسات البديلة.

 

 

واتفق معه سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي، مؤكدا أن الأحزاب خربتها الأجهزة الأمنية من الداخل، وهو ما أدى إلى تناقص دورها النقدي والرقابي في المسرح العام. 

 

 

وشدد إبراهيم على الحاجة إلى وقفة شعبية مع الأجهزة لوقف هذا التخريب والسماح للأحزاب بممارسة أدوارها، محذرا من حدوث اضطراب وتفاقم حالة الغضب إذا استمرت السياسات الحالية. 

 


وردا على سؤال حول دور مجلس النواب، قال النائب عبد الفتاح يحيى، عضو ائتلاف دعم مصر، إن البرلمان يرفض أي زيادات على المواطنين في الوقت الحالي، ولكن الحكومة ملزمة بتنفيذ برنامج اقتصادي. 

 

 

وأضاف أن عددا كبيرا من النواب أبدوا اعتراضاتهم على زيادة الأسعار، لكن الحكومة قالت إن لديها عجزا في الموازنة، موضحا: المجلس يهمه في المقام الأول مصلحة البلد والشعب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان