رئيس التحرير: عادل صبري 06:20 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد شائعات حضور سفير إسرائيل زفاف حفيده.. هل كان لأسرة عبد الناصر علاقات مع تل أبيب؟

بعد شائعات حضور سفير إسرائيل زفاف حفيده.. هل كان لأسرة عبد الناصر علاقات مع تل أبيب؟

الحياة السياسية

الرئيس الراحل عبدالناصر - ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو

بعد شائعات حضور سفير إسرائيل زفاف حفيده.. هل كان لأسرة عبد الناصر علاقات مع تل أبيب؟

عبدالغني دياب 28 مارس 2017 14:00

في حفل عائلي صاخب، أقيم بفيلا في حي القطامية، حضره العديد من المشاهير، وقفت "منى" نجلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ترقص على نغمات بعض الأغاني الشعبية، في حفل زفاف نجلها أحمد أشرف مروان، لكن القضية لم تمر مرور الكرام.

 

 خلال اليومين الماضيين اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بما أثير  في تقارير إعلامية عن حضور السفير الإسرائيلي بالقاهرة، ديفيد جوفرين لحفل نجلة عبد الناصر الذي تصنفه إسرائيل كمعادٍ للسامية.

 

ورغم نفي تقارير إعلامية أخرى للخبر وتأكيدها بأن من رقص مع نجلة عبد الناصر هو ابنها أحمد "العريس" وليس السفير، إلا أن الواقعة جددت الحديث مرة أخرى عن علاقة عبد الناصر وأسرته مع كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي شارك عبد الناصر بنفسه في حروب ضده كضابط؟ أو حتى كرئيس لمصر، لاسيما مع وجود اتهامات لصهره أشرف مروان والد العريس، بأنه كان جاسوسًا لتل أبيب.


 

وعقب نشر الخبر بوسائل الإعلام جن جنون  المجموعات الناصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ الجميع في الدفاع عن زعيمهم الروحي ونفي العلاقة بين أسرته وكيان الاحتلال، رافضين أي فكرة للقول بوجود علاقات كانت بين ناصر واليهود، وكذا الأمر مع أفراد أسرته.

 

واستدل غالبية المتفاعلين مع الحادث على موقع " فيس بوك" بما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، مطلع فبراير الماضي، بأن السفير الإسرائيلي بالقاهرة دافيد جوفرين والمتحدث باسمه والقنصل الإسرائيلي، عادوا إلى إسرائيل قبل ما يقرب من 3 أشهر بسبب مخاوف أمنية تتعلق بتأمينهم الشخصي، ولم يعودوا حتى الآن.

 

وكتب أمين التنظيم بحزب الكرامة عبد العزيز الحسيني، على حسابه بموقع " فيس بوك" أن محاولات تشوية ناصر شنت من قبل المخابرات الصهيونية والمجموعات الرجعية قبل وفاته وظلت قائمة حتى الآن إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك، معتبرا الحديث عن حضور السفير الإسرائيلي لحفل زفاف حفيد ناصر " نكتة سخيفة".

 

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تثار فيها الأحاديث عن علاقة أسرة ناصر بالكيان المحتل الذي رفض الرئيس الراحل الاعتراف به، غير أن من خلفوه اعترفوا بوجودها وأقاموا علاقات معها.


 

مؤيدو الفكرة الناصرية يرفضون الحديث عن هذه العلاقة ويرونها مفتعلة للانقضاض على ناصر وأسرته، لكن يعد أصدق ما أثير عن ارتباط أسرة ناصر ببعض الدوائر الإسرائيلية هو ما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، بخصوص صهره ناصر أشرف مروان بأنه "أعظم جاسوس في القرن العشرين"، في التحقيق الذي أعدته حول لغز موته بعد سقوطه من إحدى البنايات بلندن في الـ 27 يونيو 2007 .

 

وفي كتاب صدر في أغسطس2016، للخبير الاستخبارات الإسرائيلي «أوري بار-جوزيف»، بعنوان: «الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل»، والذي يكشف عن أسرار جديدة بخصوص «أشرف مروان».

 

يصف جوزيف مروان بأنه الجاسوس الأفضل على الإطلاق من بين من جندهم الموساد، ورغم ذلك لم يستمع الإسرائيليون إليه، والأسوأ، وفاته كانت بسبب الخلافات داخل إسرائيل حول أسباب تجاهل معلوماته. مع العلم، أن إسرائيل لم تكن العميل الوحيد لديه، بل كان يبيع خدماته أيضاً إلى المملكة العربية السعودية.

 

 

لم يكن مروان صهرًا لجمال عبد الناصر فقط، لكنه أيضًا كان أحد أهم مستشاري الرئيس أنور السادات.

 

وبحسب الكتاب فإنه في عام 1970، تواصل مع السفارة الإسرائيلية في لندن، وعرض عليهم العمل لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلية.

 

واعتبر الموساد حينها أن مروان سيكون أهم العملاء على الإطلاق، فقد كان رئيس الموساد «تسفي زامير»، يذهب في كثير من الأحيان، لمقابلة مروان بنفسه لاستخلاص المعلومات منه.

 

        غلاف كتاب "الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل"

 

المفاجأة الأكبر كانت فيما فجره أول سفير مصري لدى السلطة الفلسطينية محمود كريم، في حواره مطلع مارس الجاري مع "مصر العربية" في إطار تعليقه على دعوات توطين اللاجئين الفلسطينيين بسيناء.

 

كريم قال: إن الفكرة قديمة جدًا، ولكنها تتجدد باستمرار، مؤكدًا أن فلسطين رفضت موافقة مصر في عهد جمال عبد الناصر على هذه الخطة الإسرائيلية.


 

وأضاف: "أكرر -جمال عبد الناصر وافق على خطة توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء فيما رفضت فلسطين".


 

وفي يونيو 2015، أثيرت قضية أخرى بالتزامن مع عرض مسلسل "حارة اليهود" الذي كان يحكي عن حياة اليهود قبل نزوحهم من مصر الذي زاد في العهد الناصري، بأن ربط البعض بين الدور الذي أداه الممثل إياد نصار، كضابط في الجيش المصري والذي تربطه علاقة حب بفتاة يهودية مصرية تدعى ليلى، ولعبت الفنانة منة شلبي الدور.

 

 

وقتها استعادت بعض وسائل الإعلام تسليط الضوء على علاقة (لم تذكرها وثائق تاريخية موثقة) لجمال عبد الناصر بفتاة يهودية كانت تسمي ريتا.


 

وذكر الدكتور علي شلش في كتابه تاريخ اليهود والماسونية في مصر ( ص 163 ) : أن سيدة يهودية تدعى مدام يعقوب فرج شمويل، كان عبد الناصر يدين لها بالفضل ؛ لأنها هي التي رعته في طفولته وبعد وفاة أمه، وكانت تعامله كأحد أبنائها.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان