رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أحزاب برئيسين..الخلافات تغتال الحياة السياسية

أحزاب برئيسين..الخلافات تغتال الحياة السياسية

الحياة السياسية

الرئيس السيسي يلتقي بعدد من رؤساء الأحزاب - أرشيفية

أحزاب برئيسين..الخلافات تغتال الحياة السياسية

عبدالغني دياب 25 مارس 2017 21:14

ما بين ليلة وضحاها باتت كبريات الأحزاب المصرية، على شفا الانهيار، ودخلت في نفق مظلم من الخلافات خرجت منه بجبهات متوازية كل منها اختارت لنفسها إدارة جديدة لتتحول أحزاب لكيانين موازيين ويطلق لفظ رئيس حزب على أكثر من شخص داخل الحزب الواحد.


 

الواقعة الأولي كانت بحزب الدستور الذي تعثر قياداته خلال العامين الماضيين في إنجاز الانتخابات الداخلية، واضطر اثنين ممن تولوا رئاسة الحزب بالاستقالة بعد فشلهما في السيطرة على الخلافات الداخلية و إنجاز الانتخابات الداخلية.


 

و في 27 يناير الماضي أعلنت لجنة انتخابات داخلية بحزب الدستور فوز خالد داود برئاسة الحزب بالتزكية، وإعلان تشكيل قيادة جديدة للحزب، لكن معارضون له رفضوا هذه الإجراءات وقرروا عقد انتخابات موازية أشرف عليها مجلس الحكماء المركزي بالحزب (هيئة تنفيذية بالحزب) وأعلنت لجنة انتخابات منبثقه عنه أحمد بيومي رئيسا للحزب الجمعة الماضية.


الدستور بين رئيسين|المؤتمر العام يجدد الثقة في داود..و الصناديق تصعد بيومي

 

وعلى نفس المنوال ساءت الأمور بحزب المصريين الأحرار، وأعلنت جبهتين متعارضتين عن إجراء انتخابات داخلية بالحزب.

 

وأمس الجمعة أعلنت لجنة الانتخابات المنبثقة عن الهيئة العليا فوز عصام خليل رئيس الحزب السابق رئيسا للحزب بالتزكية، بعد الإطاحة برجل الأعمال نجيب ساويرس ديسمبر الماضي وفصله من الحزب.

 

لكن ساوريرس لم يسلم بالأمر وطعن على قرارات الهيئة العليا وأعلن مجلس الأمناء الذي يتزعمه هو الآخر البدء في اجراء انتخابات داخلية متوقع أن تعلن هي الأخري رئيسا موازيا للمصريين الأحرار.

 

كيف تخلص عصام خليل من منافسيه في انتخابات المصريين الأحرار؟

 

الخلافات والانقسامات الداخلية أودت بكثير من الأحزاب لمجرد هيكل سياسي بمقر وعدد ضئيل من الأعضاء يتناحرون فيما بينهم كما يصف مراقبون، ولم يسلم من هذا الوضع حزب الوفد الذي يعيش في دوامة من الصراعات منذ سنوات بعد انفصال القيادي الوفدي فؤاد بداروي، وتأسيسه تيار إصلاح الوفد.

 

 

ومؤخرا يشهد  الوفد أزمة داخلية بسبب اعتراض عدد من القيادات الوفدية على رأسهم محمد عبدالعليم داود عضو الهيئة العليا على ضم عدد من قيادات الحزب الوطني المنحل بعدد من الأمانات، وهو ما تسبب في خلق جبهتين بالحزب أحدهما مؤيده لتصرفات رئيسه السيد البدوي وأخرى معارضه.

 

بعد تفاقم خلافاته الداخلية| هل يلقى «الوفد» مصير حزبي الدستور والمصريين الأحرار؟

 

أرجع الدكتور عمرو هاشم ربيع، الباحث في النظم السياسية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، الأزمات التي تمر بها الأحزاب إلى ما وصفه بموت الحياة السياسية في مصر منذ 3 يوليو 2013.


 

ويقول لـ"مصر العربية"إن هناك ما يشبه بعملية التجريف السياسي للحياة الحزبية على مدار الثلاثة عقود الماضية ولم تنتج الأحزاب كوادر جديدة قادرة على إدارة الحياة السياسية.

 

 

 

وأوضح أن قانون تأسيس الأحزاب السياسية حوّل الأمر لمجرد إجراءات بيروقراطية لا تتعد كونها تجميعا لبعض الأوراق والتوقيعات ليتملك الشخص حزبا.

 

 

ولفت إلى أن ذلك ساهم في وجود 100 حزب سياسي رغم عدم وجود قضايا سياسية بهذا العدد بما يمكن لكل حزب أن يتولى إحداها.

 

 

وتابع أنه على مدار السنوات الماضية كان الأمن متهما طوال الوقت بإحداث انقسامات داخل الأحزاب.

 

 

وقال إن التدخلات الأمنية تبدو واضحة على سبيل المثال ة في أزمة حزب المصريين الأحرار، ومن قبل في حزب الدستور.

 

 

وذهب الباحث بمركز الأهرام إلى أن العوامل الخارجية لم تتوقف عند التدخلات الأمنية وقانون الأحزاب، بل تم تفصيل قانون للانتخابات البرلمانية الأخيرة، بنظام القوائم المطلقة، بشكل ينحي الأحزاب جانبا.

 

 

وقال ربيع  إن الأبعاد الاجتماعية طغت على البرلمان فأصبح يتباهى نوابه بعدد الأعضاء الشباب، والمرأة والأقباط وغيرها، دون التطرق لعدد التمثيل الحزبي.

 

 

وبحسب ربيع فإن الأمر لا يتوقف على التدخلات الأمنية، فهناك أسباب داخلية ساهمت في ضياع التجربة الحزبية المصرية أهمها غياب الديمقراطية الداخلية، وضعف التمويل.

 

 

لكن يذهب السياسي رفعت السعيد رئيس المكتب الاستشاري لحزب التجمع إلى أن هذه الانقسامات والجبهات راجعة ع لقلة الخبرة، وافتقاد قيادات الأحزاب للحنكة التنظيمية.

 

 

ويقول لـ"مصر العربية" إن بعض مؤسسي هذه الأحزاب أداروها بمنطق المؤسسات الاستشمارية والشركات، واشتروا نوابا لكي يحصلوا على مقاعد في البرلمان.

 

 

وأوضح السعيد أن من دخلوا للسياسية بمنطق الصفقات التجارية تناسوا أن من يشتروه اليوم بالمال قابل ﻷن يبيعهم بمبلغ أكبر غدا لمن يدفع أكثر.


 

واتفق معهما الباحث السياسي محمد حامد،  قائلا إن الخلافات الحالية بعدد من الأحزاب السياسية تعتبر هزيمة جديدة للقوى السياسية، مشيرا إلى هناك جهات غير معلومة تعبث داخل الاحزاب السياسية وتفرغها من مضمونها.

 

وقال لـ"مصر العربية" أن فكرة وجود رئيسين لبعض الأحزاب ستحسمها لجنة شئون الأحزاب في أول اجتماع لنظر مثل هذه القضايا.

 

 

وتطرق حامد للحديث عن أزمة المصريين الأحرار قائلا إنه حتى الآن كل القرارات التي أتخذت منذ اجتماع 30ديسمبر الذي أعلن فيه حل مجلس الأمناء وإقصاء نجيب ساويرس حبر على ورق حتى تفصل فيها لجنة شئون الأحزاب وكذا الأمر بحزب الدستور فهناك دعاوى قضائية ضد بعضهما.


 

ووصف حامد بعض الخلافات الموجودة ببعض الأحزاب بالصبيانية مشيرا إلى أنها تشيرا إلى عدم نضوج الأطراف المتصارعة، منوها إلى أن بعض الأطراف تغتال الحياة السياسية وهي لا تدري.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان