رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رغم شبهة عدم الدستورية.. لجنة التحفظ على أموال الإخوان تواصل عملها

رغم شبهة عدم الدستورية.. لجنة التحفظ على أموال الإخوان تواصل عملها

الحياة السياسية

شبهة عدم الدستورية تلاحق لجنة التحفظ على أموال الإخوان

رغم شبهة عدم الدستورية.. لجنة التحفظ على أموال الإخوان تواصل عملها

نادية أبوالعينين 16 مارس 2017 23:40

قرار جديد بالتحفظ على أموال 37 شخصا و7 شركات تجارية ليصل بذلك العدد إلى 1900 شخص متحفظ على أموالهم؛ الجزء الأكبر منهم أدرج على قوائم قانون الكيانات الإرهابية.

 

 

ورغم الدعاوي القضائية التي تهدد عمل لجنة التحفظ على الأموال المنشأة في 2 أكتوبر 2013، بقرار من مجلس الوزراء إلا أنها مستمرة في عملها بإصدار قرارات جديدة.


 

سلسلة أخيرة من القرارات بالتجميد ومصادرة الممتلكات أصدرتها في الفترة الأخيرة، بالتحفظ على أرصدة مصطفي صقر، رئيس شركة إدارة "بيزنس نيوز" للصحافة والنشر، والتي يصدر عنها جريدتي البورصة وديلي نيوز في ديسمبر 2016، سبقه قرار بالتحفظ على أموال 46 شخصا بالإضافة لـ5 شركات أخري.

 

 

240 شركة هو العدد الإجمالي لما تحفظت عليه اللجنة، كان أغلبها يعمل في مجال الصرافة والسياحة والعقارات، فضلا عن 92 مستشفى، و120 مدرسة وأموال 1033 جمعية أهلية حتى اليوم وفقا لما أعلنته اللجنة.

 

 

تهديد بالحل

منذ بداية عمل اللجنة واجهت أحكاما قضائية بوقف تنفيذ قرارتها من دوائر محكمة القضاء الإداري بمختلف المحافظات ورفع التحفظ عن الأشخاص مقيمي تلك الدعوات.

 

 

اعتبر القضاء الإداري في أغلب أحكامه أن قرارتها اعتداء على الملكية وانتقاص من حقوق الإفراد الدستورية والقانونية، وأن قرارتها كانت دون سند صحيح يخول لها ذلك.

 

 

رغم تلك الأحكام توسعت اللجنة في قرارتها، ووفقا لما أعلنته اللجنة في يناير 2016 بمؤتمر صحفي خلال رئاسة المستشار عزت خميس لها، تحفظت على أموال 1375 شخصا وصلت أرصدتهم لـ154 مليوناً و758 ألف جنيه، والتحفظ على أموال 1156 جمعية بأرصدة 20 مليوناً و87 ألف جنيه، و460 سيارة و318 فدان.

 

 

امتد التوسع في تلك الفترة لـ112 مدرسة، بأرصدة 283 مليون جنيه، و43 مستشفى، والجمعية الطبية بفروعها الـ27 وجمعية رابعة العدوية بفرعيها، بأرصدة 111 مليوناً و182 ألف جنيه، فضلاً عن 5 مليون و56 ألف في خزانتها و65 شركة و21 شركة صرافة.

 

 

أحكام متناقضة

بانتهاء العام الأول من عمل اللجنة وجد البنك المركزي نفسه أمام أحكام متناقضة من جهتين قضائيتين بالتحفظ وبطلانه في نفس الوقت.

 

 

وفي ديسمبر 2014 أقام محافظ البنك المركزي هشام رامز دعوي تنازع برقم 27 لسنة 36 قضائية، لوجود عشرات أحكام صادرة من القضاء الإداري بداية من يونيو 2014 ببطلان قرارات التحفظ الصادرة من اللجنة، والتي قررت الاستشكال على ذلك الحكم أمام محكمة الأمور المستعجلة والتي أصدرت حكما بتأييد قرار اللجنة ووقف تنفيذ أحكام القضاء الإداري.

 

 

في ديسمبر 2016 جاء تقرير مفوضي المحكمة الدستورية بضرورة تنفيذ الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري وعدم الاعتداد بالأحكام الصادرة من محكمة الأمور المستعجلة، إلا أنه في 14 فبراير تقدم محامي البنك المركزي بطلب ترك الخصومة في الدعوي "أي التنازل عنها".

 

 

واعتبر عزت غنيم، محامي بعض المتحفظ على أموالهم، في حديثه لـ"مصر العربية" أن البنك المركزي قرر ترك الخصومة بعد تقرير المفوضين الذي كان سيؤدي لإلغاء التحفظ وتسليم البنك الأموال لأصحابها، مشيرا إلي أن القضية انتهت ولكل شخص حصل على حكم من القضاء الإداري أن يرفع دعوي أمام الدستورية بتنازع الاختصاص واختصام محافظ البنك المركزي ليتمكن من استرداد أمواله.

 

 

محاولات التحصين

على مدار عامين واجهت قرارات اللجنة أحكاما بالبطلان، مما دفع مجلس الوزراء في سبتمبر 2016 بتقديم مشروع للبرلمان لإنشاء لجنة جديدة للتحفظ وإدارة أموال الجماعات والكيانات الإرهابية والمنتمين لها، ونص المشروع على تحصين اللجنة قضائيا من أي قرار بحلها، ومنع محاكم القضاء الإداري التي أصدرت مئات الأحكام بالبطلان من الطعن على قرارات اللجنة الجديدة.

 

 

نص المشروع على أن تكون اللجنة قضائية وليست إدارية لرفع يد مجلس الدولة عن نظر الدعاوي الخاصة بها.

 

 

وواجه مشروع القانون عائقا تمثل في اعتراض مجلس الدولة على انتزاع اختصاصات بنظر الطعون الخاصة بقرارات اللجنة وإسنادها لمحكمة الأمور المستعجلة، وهو ما كان مخالفة للمادة 190 التي تنص على اختصاص مجلس الدولة دون غيره بالنظر في المنازعات الإدارية.

 

 

دعاوي عدم دستورية

أقام العديد من المحامين دعاوى بالطعن على قرار تشكيل اللجنة، كان علاء عبد التواب، المحامي الحقوقي أحد مقيمي تلك الدعاوي، يقول إن الصادر ضدهم أحكام بالتحفظ ذهبوا للقضاء وألغى تلك القرارات والأحكام.

 

 

القضاء الإداري في حكمه قال إن القرار بالتحفظ على الأموال ينطوي على اعتداء على الملكية والانتقاص من الحقوق الدستورية والقانونية المقررة لملكيتهم، معتبرة أنها لجنة إدارية اغتصبت اختصاص القضاء، باعتبارها ذات طبيعة إدارية وليست قضائية، كما أيدت المحكمة اﻹدارية العليا عددا من هذه الاحكام، ورفضت الطعون التي قدمتها الحكومة ضدها، بحسب المحامي الحقوقي.

 

 

وتابع أن الدولة اضطرت للبحث عن شيء آخر يصبح بمقتضاه التحفظ على الأموال قانونيا، وتمثل هذا في إصدار قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015، وبعد تشكيل البرلمان وافق عليه.

 

 

وأوضح أنه بمقتضى القانون أصبح من حق النيابة تقديم قائمة بالأسماء للمحكمة (وهى دائرة استثنائية)، لإصدار حكمها خلال 7 أيام باعتبار هؤلاء الأشخاص إرهابيين.

 

 

في 5 يناير أصدرت الدائرة السادسة جنايات شمال القاهرة قرارا قضائيا بإدراج 1538 شخصا في قائمة الإرهاب وهو ما يعني التحفظ على أموالهم ومنعم من السفر أو وضعهم على قوائم ترقب الوصول.

 

 

وأشار عبد التواب إلى أن رفع اسم الشخص من القائمة يستلزم اللجوء لمحكمة النقض خلال 60 يوما من نشر القرار في الجريدة الرسمية.

 

اعتبر عزت غنيم أن رفض قسم التشريع والفتوي بمجلس الدولة محاولات السلطة التنفيذية، دفعهم لإدراج من صدرت ضدهم قرارت التحفظ بحكم من المحكمة بناء على تحريات أمنية فقط.

 

 

لم ينشر القرار بالجريدة الرسمية، ما دفع غنيم للطعن أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد 5 جهات لإلزامهم بنشر القرار الصادر من محكمة جنايات القاهرة في العريضة رقم 5 لسنة 2017 والمعروفة باسم "قائمة الإرهاب" في الوقائع المصرية، ليتمكن ذوو الشأن من الطعن عليها.

 

 

واختصمت الدعوي كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل والنائب العام ورئيس الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، موضحة أن محكمة جنايات القاهرة أصدرت في 12 يناير قرارا في القضية 653 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا بإدراج عدد من الأشخاص بقائمة الإرهاب، لمدة 3 سنوات، لكن القرار لم ينشر حتى الآن.

 

 

وأوضحت الدعوى، أنه لا يجوز الطعن على هذا القرار إلا بنشره في الوقائع المصرية، مؤكدة أن الحكم بدأ في التنفيذ الفعلي وجرى منع المدرجين من مغادرة البلاد ووضعهم على قوائم ترقب الوصول ولم يتمكنوا من الطعن حتى الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان