رئيس التحرير: عادل صبري 01:45 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بين البرلمان ووزارة المالية.. العاملون بالدولة في انتظار العلاوة الاجتماعية

بين البرلمان ووزارة المالية.. العاملون بالدولة في انتظار العلاوة الاجتماعية

الحياة السياسية

احتجاج عمالي - أرشيفية

بين البرلمان ووزارة المالية.. العاملون بالدولة في انتظار العلاوة الاجتماعية

سارة نور 16 مارس 2017 22:00

في الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار بشكل غير مسبوق، ينتظر العاملون بالدولة إقرار العلاوة الاجتماعية لتخفيف الضغوط المادية التي تواجههم منذ ثمانية أشهر، لكن ثمة خلافات بين وزارة المالية ولجنة القوى العاملة بعد رفض الأخيرة مشروع قانون الحكومة، ما أسفر عن تأجيل إقرارها.

 

 

قبل أيام، أعطت لجنة القوى العاملة مهلة 48 ساعة لوزارة المالية من أجل دراسة التعديلات التي اقترحتها اللجنة على مشروع قانون الحكومة المتعلق بالعلاوة الخاصة وإلا أقرت هذه التعديلات، لكن وزارة المالية لم ترد على تعديلات اللجنة في اجتماعها أمس الأربعاء، ما دفع اللجنة لإقرار تعديلاتها مع منح الحكومة مهلة ثالثة تنتهي في 27 مارس الجاري.

 

 

كانت اللجنة أصرت على رفضها مشروع قانون العلاوة المقدم من الحكومة للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية في 26 فبراير الماضي ،وأعطت وزارة المالية فرصة لتعديله خلال أسبوعين، وهو ما لم يحدث.

 

 

حينها دعا عمرو الجارحى،وزير المالية، النواب لمساعدة الحكومة فى خفض نسبة العجز فى الموازنة، محذرا من أن الدين المحلى تعدى ١٠٠%، والعجز فى الموازنة وصل إلى 12.2%.

 

 

لكن نواب القوى العاملة اتفقوا أمس على توسيع مظلة العلاوة الخاصة لتشمل المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغير المخاطبين بهذا القانون الذين يبلغ عددهم ثلاثة ملايين عامل، وكان مخصصا لعلاوتهم التي ستصرف بأثر رجعي بدء من يوليو 2016،  2.5مليار جنيه، بحسب تصريحات وزير المالية في 22 ديسمبر الماضي.

 

 

وكانت وزارة المالية صرفت في نوفمبر  الماضي للعاملين بالجهاز  الإداري للدولة  المخاطبين  بقانون الخدمة المدنية علاوة 7% بأثر  رجعي بدءا من يوليو 2016.

 

 

والجهات المستثناة من قانون الخدمة المدنية هي المعلمون والأطباء وموظفو قطاع الأعمال العام والخاص والعاملون بهيئة قناة السويس والهيئة القومية لسكك حديد مصر، وهيئة النقل العام بالقاهرة والإسكندرية، واتحاد الإذاعة والتلفزيون.

 

 

النائب خالد عبد العزيز شعبان عضو لجنة القوى العاملة قال إن اللجنة ستطرح مشروع القانون على الجلسة العامة خلال الأسبوعين القادمين على أية حال، متوقعا موافقة مجلس النواب على القانون رغم أية تحفظات متوقعة من وزارة المالية.

 

 

وأضاف النائب لـ"مصر العربية" أن وزارة المالية حاولت تفريغ العلاوة الاجتماعية من مضمونها، قائلا:"إذا لم يكن لدى الحكومة مخصصات مالية مناسبة لصرف العلاوة الاجتماعية فلماذا أعدت قانون بشأنها، هل تحاول خداع الناس؟"

 

 

وينص مشروع قانون الحكومة على عدم جواز الجمع بين العلاوة الخاصة المنصوص عليها فى هذا القانون وبين ما تقرره الهيئات العامة والجمعيات العامة لشركات القطاع وقطاع الأعمال العام من علاوات للعاملين بها، كما لا يجوز الجمع بينها وبين العلاوة السنوية الدورية المقررة بقانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003”.


 

وأوضح عبد العزيز شعبان أن تعديلات اللجنة على قانون الحكومة شملت الجمع بين العلاوة الدورية والعلاوة الاجتماعية لمواجهة غلاء المعيشة وأن تشمل مظلتها المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية لأن الجميع يعانون ارتفاع معدلات التضخم.

 

 

وتابع أن لجنة القوى العاملة رفضت فرض أية ضريبة على العلاوة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحكومات السابقة أعفت العلاوة من الضرائب لأنها موجهة بالأساس لتخفيف الضغوط المادية على المواطنين.


 

من جانبه، يرى مصطفى نايض القيادي العمالي بشركة الحديد والصلب-تتبع قطاع الأعمال العام- أن البرلمان لم يتخذ خطوات جادة في مناقشة مشروع قانون العلاوة الخاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية إلا بعد الضغط العمالي من خلال الاحتجاجات التي نظمها عمال عدد من الشركات مطلع فبراير الماضي.

 

 

ويقول نايض لـ"مصر العربية" إن العلاوة ليس لها أية بدائل تخفف الضغط على العاملين بعدما ألغت الدولة صرف مكافآت الإنتاج ومنح المناسبات، مشيرا إلى أن العلاوة يجب أن تكون 30% لتصبح مناسبة لمعدلات التضخم التي وصلت لأعلى مستوياتها منذ ثلاثين عاما في شهر يناير الماضي.

 

 

ويتوقع نايض أن يؤجل مجلس النواب إقرار قانون العلاوة الخاصة حتى نهاية العام المالي الحالي وبدء الموازنة الجديدة في يوليو المقبل، كنوع مما وصفه بالمماطلة من قبل الحكومة و البرلمان.

 

 

وكان عمال شركة مصر للغزل والنسيج (غزل المحلة) أضربوا عن العمل مطلع فبراير الماضي للمطالبة بصرف العلاوة الاجتماعية بنسبة 10% ورفع بدل الغذاء إلى220 جنيه.


 

ووصل معدل التضخم في فبراير إلى 30.2%، على أساس سنوي، مقارنة بنحو 28.1%، في يناير الماضي، وانخفض معدل التضخم الشهري إلى 2.6% بالمقارنة بنحو 4.1% في يناير، لكن بحوث شركة برايم التي نشرتها تقارير صحفية تتوقع عودة ارتفاع التضخم بحلول العام المالي 2017-2018 بعد رفع الدعم عن السلع البترولية.

 

 

و قررت الحكومة في نوفمبر الماضي تحرير سعر صرف الجنيه ورفع أسعار الطاقة وإقرار ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي للحصول على قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار وتسلمت مصر دفعته الأولى منتصف نوفمبر الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان