رئيس التحرير: عادل صبري 10:42 مساءً | الأحد 25 يونيو 2017 م | 30 رمضان 1438 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عامان على «المؤتمر الاقتصادي».. لماذا لم تستيقظ مصر حتى الآن؟

عامان على «المؤتمر الاقتصادي».. لماذا لم تستيقظ مصر حتى الآن؟

الحياة السياسية

مانشيتات الصحف عن المؤتمر الاقتصادي

عامان على «المؤتمر الاقتصادي».. لماذا لم تستيقظ مصر حتى الآن؟

أحلام حسنين 18 مارس 2017 09:45

في صباح يوم الاثنين الموافق 16 مارس 2015 خرجت نحو 11 صحيفة مصرية بعنوان رئيسي على صدر صفحتها الأولى "مصر تستيقظ الآن"، مقتبسا من تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة ختام المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد بمدينة شرم الشيخ.

 

 

وبعد مرور عامين على ذلك التصريح، يتساءل كثيرون: ماذا تحقق حتى الآن؟

 

 

 

سبق المؤتمر الذي شارك فيه أكثر من 2,000 مندوب من 112 دولة مختلفة، حملة إعلامية واسعة ساقت أحلاما عريضة للمواطنين نحو غد أفضل، أملا فيما سيجلبه من استثمارات ومشاريع عملاقة، اعتبرها سياسيون أنها ما كانت إلا حملة لدعم السيسي، أما المؤتمر فجنى من ورائه المصريون الخيبة والوهم، على حد قولهم.

 

 

خلال الأيام الثلاثة للمؤتمر من 13 إلى 15 مارس 2015، تحت عنوان "مصر المستقبل"، تداولت الصحف أرقاما عن صفقات ومشروعات ضخمة بالمليارات من بعض الدول، ولم يخل المؤتمر من وعود أطلقها السيسي منها الحد من البطالة والقضاء على الإرهاب والإفراج عن المعتقلين.

 


 

 

 

المهندس الاستشاري والناشط السياسي ممدوح حمزة، أعاد نشر بعض عناوين الصحف، في الذكرى الثانية للمؤتمر، وعلق قائلًا:"يجب محاسبة وأيضًا محاكمة من يبث خبر كاذب وبالذات إن كان له تأثير في الدعاية السياسية".


وبلغ إجمالي حصيلة الأموال التي أعلنت خلال المؤتمر، فيما يتعلق بالاتفاقيات النهائية ومذكرات التفاهم والقروض والمنح نحو 194 مليار دولار، وبلغ حجم الاستثمارات الرسمية نحو 60 مليار دولار.

 

 

زهدي الشامي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي،  يرى أن محصلة المؤتمر الاقتصادي بعد عامين "صفر"، موضحا أن السلطة لم تستفد بشىء من المؤتمر رغم ما وصفه بـ "الزفة" الإعلامية التي صاحبته. 


 

وأضاف الشامي لـ"مصر العربية"، أن المؤتمر كان الهدف منه بالأساس دعاية سياسية للسيسي أكثر منه جذبا للاستثمارات، خاصة أن دولا ومنظمات عديدة حضرت هذا الحشد، متابعا:"ولكن الطريقة الفجة التي تدار بها البلاد وغياب الإدارة العاقلة الرشيدة خسرتنا كل شيء". 


 

وأردف:"لولا الطريقة السفيهة التي تعامل بها الإعلام ولو كانت السلطة تتصرف بعقلانية، كان من الممكن تحقيق شيء، ولكن نظام الحكم السياسي جعل مصر غير جاذبة للمستثمرين".

 

 

وأشار الشامي، إلى أن الرئيس كان قد وعد بالقضاء على الإرهاب، ولكن في العامين الأخرين تزايدت الحوادث الإرهابية حتى حدث مؤخرا تهجير أهالي العريش من منازلهم، مضيفا أن ملف الإرهاب يتكامل معه ما وصفه بالوضع السلبي للحريات والمجتمع المدني، وهو ما يجعل البيئة المصرية غير مناسبة لأي مستثمر للتناقض الواضح بين ما تقوله السلطة وما تنفذه على أرض الواقع.

 

 

 

واتفق معه أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية،  قائلا :"مصر لم تستفد من المؤتمر إلا كلام ووعود أما على مستوى التنفيذ فالأداء السياسي الهزيل أضاع كل شيء ".

 

 

وتابع دراج :"بدون تهليل كما فعل الإعلام المصري، فإن المستوى الأمني متردي، ونحارب الإرهابيين وليس الإرهاب، والناس على أشدها من الأوضاع الاقتصادية وحالة التقشف التي تفرضها الحكومة"، مشددا على أهمية أن يعيد النظام تفكيره في أسلوب إدارته للبلاد، "لأنه لا يمكن أن يستمر إسناد البلاد لمن لا يستطيع قياداتها"، على حد قوله.

 

 

واستطرد:"السيسي والإعلام رسموا آمالا عريضة وأحلاما وردية للمواطنين، ولكن كانت النتيجة خيبة أمل الناس، وتلقوا صدمة عنيفة بعدما شهدوا فشل نتائج المؤتمر، بل بالعكس تراجعت مصر للوراء و اتخذت الحكومة إجراءات أكثر عنفا بتحرير سعر الصرف وتقليل قيمة الجنيه وما ترتب عليه من ارتفاع كبير في الأسعار.

 

 

ونوه دراج، إلى أن المؤتمر تحدث عن مشاريع كبرى وأن مصر ستصبح بعدها من الدول العظمى، ولكن هذا لم يحدث مما أثر على مصدتقية السيسي لدى المواطنين، متابعا :"وما دام الرئيس يسير بهذه الطريقة العشوائية بدون رؤية مستقبلية فمن الأفضل ألا يوحي إليه المقربين له بالترشح للرئاسة مرة ثانية".

 

 

من جانبه، رأى حازم عبد العظيم، القيادي بالحملة الانتخابية للرئيس عبد الفتاح السيسي سابقا،  أن عدم تحقيق الوعود التي أطلقها السيسي سواء في المؤتمر الاقتصادي أو غيرها من المناسبات أثرت بشكل كبير على شعبيته بالشارع.

 

 

وقال عبد العظيم :"إن العائد من وراء المؤتمر الاقتصادي لا شيء، ولكن النظام اعتاد الجري وراء الفرقعة والصورة واللقطة"، مرجعا فشل نتائج المؤتمر إلى عدم وجود شفافية وكفاءات حقيقية تستطيع تنفيذ هذه المشروعات أو التعامل معها بجدية.

 

 

وتابع:" سمعنا عن مشاريع بالمليارات، ولكن في النهاية كلنا افتقرنا والغلاء يزيد والوضع أصبح أكثر سوءا"، محذرا من أن تردي الأوضاع الاقتصادي أصاب المواطنين بحالة غضب واحتقان شديدة، متسائلا :" أين المليارات التي دخلت خزانة الدولة منذ 30 يونيو  2013؟".

 

 

وسخر نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، من مرور عامين على المؤتمر الاقتصادي دون جدوى، حيث كتبت الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح:"أنا من سنتين وبكل أسف كان عندي أمل في حاجة اسمها المؤتمر الاقتصادي.. والحمد لله طلع فنكوش".

 

 

وسخر عبد الله وجيه، القيادي بحزب مصر القوية، من نتائج المؤتمر، قائلا على صفحته على الفيسبوك:" اليوم تمر الذكرى الثانية للمؤتمر الاقتصادي، المؤتمر الذي أوصل الوطن إلى ما نحن فيه الآن، فتحية إلى الزعيم القائد الملهم صانع الإنجازات ورجاله البواسل وإعلامه الحر وجماهيره العريضة التي وقفت في ظهر القيادة الرشيدة مدافعة باستماته عن خراب الوطن ونهب أراضيه..#ذكرى_الفنكوش_الأعظم .. #العبور_للمستنقع".

 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان