رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تفاقم خلافاته الداخلية| هل يلقى «الوفد» مصير حزبي الدستور والمصريين الأحرار؟

بعد تفاقم خلافاته الداخلية| هل يلقى «الوفد» مصير حزبي الدستور والمصريين الأحرار؟

الحياة السياسية

الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد

بعد تفاقم خلافاته الداخلية| هل يلقى «الوفد» مصير حزبي الدستور والمصريين الأحرار؟

عمرو عبدالله 19 مارس 2017 11:38

 

واجه حزب الوفد أزمات عدة على مدار تاريخه، لكن وطأتها اشتدت مؤخرًا عقب محاولة بعض أعضاء الهيئة العليا سحب الثقة من رئيسه السيد البدوي احتجاجًا على سياساته، غير أن الأخير فصل هؤلاء الأعضاء من حزبه.

 


في المقابل دشن الأعضاء المفصولون بقيادة فؤاد بدراوي جبهة “تيار الإصلاح” ، مطالبين بإبعاد البدوي عن الحزب في تظاهرة أمام مقر الحزب في أكتوبر الماضي رفضًا لرئيسه.

 

 

هذه الخلافات طرحت على الساحة تساؤلات حول مصير أعرق الكيانات السياسية في مصر، فهل تشهد الفترة المقبلة انقسامات داخل الوفد على غرار حزبي الدستور والمصريين الأحرار اللذين شهدا خلافات داخلية الفترة الماضية أدت إلى وجود رئيسين لحزب الدستور، بينما تفكك المصريين الأحرار.


 

بدأت الأزمة بحسب محمد عبدالعليم داود، نائب رئيس الوفد، عندما ضم " الوفد" أعضاء سابقين بالحزب الوطني المنحل، ووضعهم في مناصب قيادية، على حساب أبناء الحزب ، قائلا إن أغلب أمانات المحافظات أصبحت تحت سيطرة رجال الوطني المنحل.


 

و أَضاف لـ" مصر العربية"، أن البدوي استعان أهل المال والمنتمين للحزب الوطني منذ فترة، تحت دعاوي التطوير والتمويل.


 

وبسبب اعتراض الهيئة العليا للحزب على أداء بعض نواب الوفد فى البرلمان، عقد السيد البدوى اجتماع طارئ الثلاثاء قبل الماضى لتقريب وجهات النظر، واتخاذ قرار بتجميد عضوية علاء غراب عضو الهيئة العليا، بعد تصريحاته بوجود ما وصفه بـ"لوبى" للحزب الوطنى داخل قيادة الحزب خلال الفترة الأخيرة


 

وعن مصير الحزب في ظل تعدد الأزمات قال المهندس حسام الخولي، نائب رئيس حزب الوفد، إنه أمر طبيعي وجود خلافات في الرأي بين أعضاء الحزب، لكنها لم تصل إلى حد الأزمة والانقسام، لافتا إلى استحالة تفكك" الوفد" مثلما حدث مع الأحزاب الأخرى.


 

وأضاف الخولي، لـ" مصر العربية"، أن هناك اتجاه حالي داخل الحزب بلم شمل الجميع ، وعدم ترك فرصة لمحاولي شق الصف للنجاح في مخططهم، موضحا أن هناك كثيرون يسعون لتفكيك الحزب من خلال محاولة استغلال الخلافات في وجهات النظر لهدم الوفد وتحويله لفريقين مثل بعض الأحزاب.


 

وتابع، " الحزب ليس به تدخلات أمنية، ويقف على أرض صلبة، ولن يتحول لشبح داخل الحياة الحزبية ، فهو ليس باقي الأحزاب التي انقسمت واندثرت".


 

عمرو هاشم ربيع، الباحث في النظم السياسية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، يرى أن هناك عدة عوامل لضعف الحياة الحزبية بمصر، على رأسها تقييد التجربة الحزبية،من خلال القيود التي فرضتها السلطة، وشروط تأسيس الأحزاب نفسها.

 

 

 

و قال ربيع، لـ" مصر العربية"، إن السياسة في مصر ماتت منذ 3 يوليو 2013، لأن قانون تأسيس الأحزاب حوّل الأمر لمجرد إجراءات بيروقراطية لا تتعد كونها تجميعا لبعض الأوراق والتوقيعات ليتملك الشخص حزبا، الأمر الذي ساهم في وجود 100 حزب سياسي رغم عدم وجود قضايا سياسية بهذا العدد بما يمكن لكل حزب أن يتولى إحداها.


 


 

وأشار إلى أن أبرز عوامل الانقسامات داخل الأحزاب وتفكهها يرجع للتدخل الأمني بها، مثلما حدث بحزبي المصريين الأحرار والدستور، مشددا على أنه لا يوج حزب بمصر لا يعاني من عبث الأيدي الأمنية به.

 


وتابع" هناك عوامل مجاورة للتدخلات الأمنية تهدم الأحزاب وهي غياب الديمقراطية الداخلية، وضعف التمويل" مُشيرا إلى أن العوامل الثلاث السابقة متوافرة في حزب الوفد حاليا، ووارد جدا انقسامه مثل الأحزاب الأخرى؛ لأنه أصبح هش.


 

وشهدت الحياة الحزبية بمصر عقب ثورة 25 يناير أزمات داخل بعض الأحزاب أودت بها بعيدا عن بوصلة العمل السياسي، أو شطرتها لنصفين، مثل حزب الدستور الذي أصبح له رئيسان مؤخرًا، أما "المصريين الأحرار" الذي أسسه المهندس نجيب ساويرس، وصاحب الكتلة البرلمانية الأكبر في مجلس النواب، أصبح جبهتين أحدهما لمؤسسه والأخرى لرئيس الحالي عصام خليل، الأمر الذي أرجعه أسامة الغزالي حرب ، رئيس مجلس أمنائه، إلى تدخل الأمن في الحزب بشكل غير شرعي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان