رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مشاركة مصرية "محتملة" بأستانة 3.. هل تؤثر على العلاقة مع السعودية؟

مشاركة مصرية محتملة بأستانة 3.. هل تؤثر على العلاقة مع السعودية؟

الحياة السياسية

المعارضة السورية ترفض حضور الاستانة 3

مشاركة مصرية "محتملة" بأستانة 3.. هل تؤثر على العلاقة مع السعودية؟

عمرو عبدالله 14 مارس 2017 00:00

أثارت احتمالية مشاركة مصر كدولة مراقب، بمباحثات الأستانة 3، التي تنطلق اليوم الثلاثاء بكازاخستان بشأن سوريا، تساؤلات عن دلالات المشاركة المحتملة بعد غياب عن الجولتين السابقتين، وما الذي تستطيع تقديمه، فضلا عن انعكاس اﻷمر على العلاقات مع السعودية.

 

خبيران اختلفوا حول فعالية مشاركة مصر كدولة مراقب، ورأى أحدهما أنها خطوة إيجابية، أما اﻵخر فاعتبر أنها تقزيم لدورها بالمنطقة، بيد أنهم اتفقا على أن مصر لن تشارك برأي في هذه المباحثات، وعلاقاتها بالسعودية لن تتأثر؛ لأن مشاركتها لا تعني تقاربها مع إيران وروسيا.

 

 

وعقدت في 23 يناير الماضي، جولة أولى من محادثات أستانة بشأن الأزمة السورية بين وفدي النظام والفصائل المعارضة، واتفق خلالها على آلية لتثبيت وقف النار إلا أن الخروقات للهدنة استمر على قدم وساق في سوريا على يد النظام السوري والميليشيات الشيعية.

 

فيما اختتمت الجولة الثانية من مباحثات الأستانة في 16 فبراير الماضي، بدون بيان ختامي وتبادل طرفا الأزمة السورية الحكومي والمعارض، الاتهامات بشأن عدم نجاح المباحثات، رغم ما قالته وزارة الخارجية الروسية إنه "يمكن الحديث عن نجاح اجتماع أستانة 2"، فيما جرى الاتفاق بين روسيا وإيران وتركيا على إنشاء آلية حازمة لمراقبة وقف إطلاق النار.
 

وخرجت أنباء عن احتمالية مشاركة مصر بمباحثات الأستانة 3 التي ستنطلق في عاصمة كازاخستان، اليوم الثلاثاء، وتمتد حتى غدا اﻷربعاء، في الوقت الذي أعلن وفد فصائل المعارضة السورية، عدم المشاركة في الجولة الثالثة من محادثات أستانة مع الحكومة السورية.

 

عبدالمنعم سعيد، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية السابق، أوضح أن مشاركة مصر بمباحثات الأستانة 3 كدولة مراقب، يعني إطلاعها على المفاوضات بشكل مباشر، لكن دون تدخل منها في المناقشات، إلا بناء على طلب وتوافق الأطراف الموجودة.
 

 

وأضاف سعيد، لـ" مصر العربية"، أنه في مثل هذه المفاوضات يستطيع المراقب لعب دور بارز في رسم شكل الساحة التفاوضية للإطراف المتنازعة، من خلال تقريب وجهات النظر في الجلسات التي تسبقها، لافتا إلى أن مشاركة مصر كدولة مراقبة لها شقين، أولهم إيجابي بأنه دليل على أهميتها وثقلها الإقليمي، وضرورة الحصول على مباركتها لإنجاح المباحثات.
 

أما الشق الثاني الذي يراه سلبي، فيتمثل في أن ثقل مصر لا يصلح معه اقتصار دورها في هذه المباحثات على المراقبة فقط؛ لأن هذا يعني عدم وجود توازن قوي بين أطرافها ويجعل موقف بشار الأسد أقوى، مشيرا إلى أن استبعاد السعودية دليل على هذا الأمر.

 

وحول ما تستطيع مصر تقديمه خلال هذه المباحثات، أشار مدير مركز اﻷهرام السابق، إلى أن الأستانة ليست مفاوضات من أجل حسم قضايا التغيير بسوريا، ولكنها مجرد وسيلة لتثبيت الأوضاع هناك كما هى، مع إغاثة المواطنين المتضررين وتعديل أوضاعهم، موضحا أن المباحثات الحقيقية ستكون بجنيف؛ لأنها سترسي قواعد التغيير في سوريا بعد الحرب الأهلية التي شهدتها.

 

واستبعد تأثير مشاركة مصر المحتملة بمباحثات الأستانة 3 على علاقتها بدول الخليج وخاصة السعودية؛ لأن دور مصر سيقتصر على المراقبة ولن يأخذ جانب أي من أطرافها، إضافة أنه ليس دليلا على أخذ القاهرة لجانب إيران وسوريا في هذه القضية.
 

ومن جانبه، قال السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر دولة محورية بالمنطقة، ودعوتها لحضور "الأستانة 3" هدفه مراقبة نتائجها ووجودها كضامن ومُحفز للأطراف على الوصول لتسوية في صالح الشعب السوري.

 

وأضاف القويسني، لـ" مصر العربية"، أن منصة القاهرة المحسوبة على المعارضة السورية، ستسهل من مأمورية مصر في لعب دور بارز في هذه المباحثات، خاصة وأنها قادرة على فهم طبيعة الصراع بسوريا، لافتا إلى أن هدف وجود مصر والأردن إحداث توازن لمراكز القوى في مواجهة الحضور التركي والإيراني.
 

وعن تأثر علاقات مصر بدول الخليج وخاصة السعودية نتيجة لمشاركتها بالأستانة، أوضح أن مصر لم تؤيد قوات الأسد ودائمة الإدانة لأفعاله، وموقفها واضح منذ البداية السعي لوحدة التراب السوري، على عكس السعودية التي تدعم المعارضة المسلحة، لافتا إلى أن عدم دعوة المملكة ناتج عن وجود قوات لها على أرض سورية.

 

وتابع: "العلاقات المصرية السعودية لن تتأثر؛ لأن دور مصر في هذه المباحثات لن يعضد أي من الأطراف، ولكنه فقط مشارك بالمراقبة وضمان نتائج المباحثات".


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان