رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أعضاء بـ الخمسين: الدستور ليس قرآنًا والحديث عن تعديله وراءه مصالح

أعضاء بـ الخمسين: الدستور ليس قرآنًا والحديث عن تعديله وراءه مصالح

الحياة السياسية

المستشار بهاء الدين أبو شقة

ردا على أبو شقة

أعضاء بـ الخمسين: الدستور ليس قرآنًا والحديث عن تعديله وراءه مصالح

أحلام حسنين 14 مارس 2017 15:25

جدد تصريح المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، الخاص بأن الدستور الحالي به مطبات كثيرة ومن الوارد تعديله.. حالة الجدل مرة أخرى بين المطالبين بتعديل دستور 2014 والمدافعين عنه.

 

بعض من واضعي دستور 2014 قالوا إن الدستور ليس نصًا قرآنًا ومن الوارد أن يكون به أخطاء، ولكن تكرار الحديث عن وجود عيوب به ينمّ عن رغبة في تعديله لمصالح وأغراض معينة، مطالبين بتطبيقه أولاً على أرض الواقع قبل انتقاده، وفي المقابل رأى آخرون بوجوب تعديل الدستور لمصلحة الوطن.

 

وقال المستشار بهاء الدين أبو شقة، خلال لقاء ببرنامج على مسؤوليتي مع الإعلامي أحمد موسى، إن الدستور الحالي مليء بالمطبات ولا داعي للكشف عنها الآن،  مبررا :"لا أحبذ الدخول في مغامرة تعديل الدستور؛ تجنبًا للدخول في جدل نحن في غنى عنه، وبصفة عامة ليس هناك أي مانع من تعديل الدستور ولكن التوقيت الحالي غير مناسب لذلك".

 

بداية، تساءل محمد غنيم، مؤسس تحالف الجبهة الوطنية وعضو لجنة الخمسين لصياغة الدستور، عن المطبات التي يقصدها أبو شقة، مضيفا :" ما العيوب التي يراها في الدستور ولماذا لا يفصح عنها الآن؟".

 

وأشار غنيم، لـ "مصر العربية"، إلى أن الدستور ليس قرآنا ووارد فيه احتمالية الصواب والخطأ، ولكن إذا أرادوا في يوم تعديله عليهم عدم المساس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات، متابعا :" يلعبوا بقى في أي حاجة تانية".

 

وأضاف، أنه يجب تطبيق الدستور أولا لمعرفة إذا ما كان فيه "مطبات" أم لا عند تنفيذه على أرض الواقع، ملمحا إلى أن تكرار الحديث عن عيوبه يشير  إلى أن تمهيده يوضح أن وراءه غرض معين.

 

واتفق معه محمد سامي، رئيس حزب الكرامة وعضو لجنة الخمسين لصياغة الدستور، حيث رأى أن الدستور ليس عملا ينبغي تحصينه على أنه لا يأتيه الباطل من بين يديه أو خلفه، ولكن تكرار الحديث عن عيوبه أمر غريب.

 

وتابع سامي:"الحديث عن عيوب الدستور قبل تطبيق مواده على أرض الواقع وراءه رغبة في تحقيق أغراض معينة أو مجاملات أخرى"، لافتا إلى أن أحد النواب طالب بزيادة فترة ولاية الرئيس من 4 إلى 6 سنوات، ولكنه تراجع بعد ذلك حتى لا يكون بمثابة "الدبة التي قتلت صاحبها".

 

وأكد عضو لجنة الخمسين، أنه ليس مع من يتحدث بسخرية عن أخطاء بالدستور قبل تجربة تطبيقه ومعرفة ما إذا كان يحتاج إلى تعديل أم لا .

 

بينما اختلف معهم صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، مؤكدا تضامنه مع كل ما تحدث عنه المستشار بهاء الدين أبو شقة عن وجود "مطبات" بالدستور، وأن كل الدساتير ليست مؤبدة أو عصية على التعديل، بدليل أن كل دساتير العالم توضح كيفية تعديلها، وهو ما يعني أن هذا المبدأ جائز.

 

واستشهد فوزي، بالمادة 226 من دستور 2014 التي تجيز تعديله، وتنص على :"لرئيس الجمهورية، أو لخمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، وفى جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه".

 

وتتضمن المادة 226 من الدستور " إذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالي، وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذًا من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء، وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".

 

محمد غنيم، عضو لجنة الخمسين كان قد أشار إلى أن هناك بعض المواد المحظور تعديلها مثل فترة ولاية الرئيس، ولكن صلاح فوزي، رأى أن الحظر المطلق غير جائز، لافتا إلى أن الدستور نص على أنه لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بولاية الرئيس أو الحقوق والحريات إلا إذا كان التعديل للمزيد من الضمانات .

 

وأردف:"برغم أني أحد أعضاء لجنة الـ 10 التي صاغت الدستور، إلا أني أرى أن مواد الحظر المطلق فيها مصادرة لحق الأجيال"، موضحا أن السلطة التأسيسية التي وضعت الدستور تتغير باستمرار وبالتالي لا يمكن الحكم على حقل اﻷجيال القادمة بمواد مطلقة.

 

واستدل فوزي على موقفه، بما نصت عليه المادة 156 من دستور 1930 من حظر تنقيح الدستور قبل 10 سنوات، إلى أنه في عام 1935 أي بعد مرور 5 سنوات فقط تغير الوضع وعاودوا العمل بدستور 1923.

 

وذكر، أن من بين المواد التي يراها غير ملائمة تلك المخصصة لميزانية الصحة والتعليم، ووصفها بـ "المثالية" نظرا لعدم إمكانية تطبيقها على أرض الواقع، وكذلك المادة الخاصة بسن الطفل لا يقل عن 18 سنة، مشيرًا إلى أن هذا السن لا يعد طفلا في هذا الزمن .

 

واختتم فوزي حديثه، بأنه برغم قناعاته بوجود حاجة إلى تعديل الدستور، إلا أنه يجب التريث في التعديل حتى يخضع للتطبيق على أرض الواقع .

 

ومن جانبه أكد عفيفي كامل، عضو مجلس النواب، أن الدستور به بعض المواد التي تحتاج إلى تعديل، ولكنه رفض الإفصاح عنها قائلا:" لا نستطيع الإفصاح عنها إلا في حينها  ".

 

وعن المواد المحظور تعديلها في الدستور مثل ولاية الرئيس علق :" أي مادة تحتاج إلى تعديل مهما كانت سنطرحها للنقاش في البرلمان من أجل مصلحة الوطن والمواطن".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان