رئيس التحرير: عادل صبري 09:40 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا يستعين البدوي بـ « مطاريد الأحزاب» في الوفد ؟

لماذا يستعين البدوي بـ « مطاريد الأحزاب»  في الوفد ؟

الحياة السياسية

الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد

لماذا يستعين البدوي بـ « مطاريد الأحزاب» في الوفد ؟

عمرو عبدالله 12 مارس 2017 22:45

في الوقت الذي لا يجد بعض أبنائه مكان لهم بين جدرانه، فتح حزب الوفد ذراعيه عقب 30 يونيو2013 ، لاحتواء سياسيين هجرتهم أحزابهم أو تركوها راغبين، فأصبح خبر انضمام القيادي السابق بأحد الأحزاب لـ" بيت الأمة" ضيفا دائما على وسائل الاعلام المصرية.
 

 

 

حزب  الوفد في عهد رئيسه الحالي الدكتور السيد البدوي، أصبح باب العودة للعمل الحزبي للعديد من السياسيين، بعد ابتعادهم عن أحزابهم سواء بسبب الخلافات  أو زهداً في العمل السياسي، وتنوع المنضمين مابين تابع لأحزاب الثورة أو لـ" الوطني المنحل".

 

 

البداية في فبراير2016،عندما أعلن  المهندس ياسر قورة القيادي السابق بحزب الحركة الوطنية الذي يترأسه الفريق أحمد شفيق ورئيس حزب المستقبل، باندماج حزبه مع " الوفد" وتعيينه عضو في الهيئة العليا، ثم أصبح نائبا لرئيس الحزب للشئون السياسية والبرلمانية.

 


المهندس ياسر قورة نائب رئيس <a class=حزب الوفد" height="330" src="http://www.masralarabia.com/images/71023992066dcc4785f8db05448cc264d4559604f(1).jpg" width="620" />

 

مع مطلع عام 2017،أعلن عمر جلال هريدي أحد أعضاء الحزب الوطني المنحل البارزين،انضمامه لحزب الوفد ليستكمل مسيرة جده كما قال في تدوينة له على صفحته الشخصية بموقع  التواصل الاجتماعي "فيس بوك".


 

ومع استعداد عام 2016 للرحيل، أعلن اللواء أمين راضي، استقالته من حزب المؤتمر؛ لوجود تدخل فى منصبه كأمين عام للحزب،وتهميش دوره من واقع منصبه وأنه لا يقبل ذلك خاصة أنه ذو خلفية عسكرية.


أمين راضي يوقع استمارة عضوية <a class=حزب الوفد" height="480" src="http://www.masralarabia.com/images/86e79d772d1f69aa80c2e7b0f9fb3523.jpg" width="850" />

 

في 1 فبراير 2017 أعلن حزب الوفد، انضمام " راضي" له، بعد توقيعه على استمارة عضوية بمقر الحزب فى حضور الدكتور السيد البدوى ، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المستشار بهاء الدين أبو شقة، وقال راضي ، حينها" الوفد بيتى وعدت إليه مرة أخرى والانضمام لحزب الوفد شرف عظيم، وأتمنى أن يكون فى أدائى إضافة لهذا الحزب العريق".

 

 

 

 

وبانضمام " هريدي وراضي" للوفد تفجرت الأزمات بين  أعضاء الحزب ، اعتراضا على انضمامهما خاصة أنهما كانا من الأعضاء البارزين بالحزب الوطني المنحل، متخوفين من أن يٌحدث ذلك أزمة مستقبلية داخل" بيت الأمة".

 

 

في السياق نفسه، قال محمد عبدالعليم داود، نائب رئيس الوفد، إن اعتراضه ليس مُتعلق بشخص كل من اللواء أمين راضي والأستاذ عمر هريدي؛ لأن الأمر ليس شخصي، ولكنه يرفض أن تُحدد مجموعة لا علاقة لها بالوفد" حسب قوله- وجهته بعيداً عن مبادئه وثوابته، بهدف حماية مصالحهم.

 

 

وأضاف داود، لـ" مصر العربية"، أن هناك سياسة مُمنهجة داخل " الوفد" بضم أعضاء سابقين بالحزب الوطني المنحل، ووضعهم في مناصب قيادية، على حساب أبناء الحزب ، مُشيراً إلى أن أغلب أمانات المحافظات أصبحت تحت سيطرة رجال الوطني المنحل.

 

 

الرفض من قبل البعض لانضمام ما أسموهم " مطاريد الأحزاب" للوفد، لم يوقف " البدوي" عن استقدام الشخصيات القيادية بأحزاب أخرى.

 

 

وأعلن المتحدث باسم الحزب محمد فؤاد، في بيان له الأسبوع قبل الماضي، انضمام الدكتور هانى سرى الدين، القيادي السابق بحزب المصريين الأحرار، الذي تقدم باستقالته منه في 2012 .

 

 

و كان سري  الدين قرر  التوقف عن ممارسة العمل السياسى نهائيا، والتفرغ لإدارة مشروعاته وأعماله الاقتصادية، وأعلن وقتها المصرين الأحرار أن استقالة سرى الدين خسارة كبرى، واضطر الحزب لقبول الاستقالة بعد تمسكه بها.


هاني سري الدين

 

 

وقال محمد فؤاد، لـ" مصر العربية" إنهم عرضوا على سري الدين الانضمام للوفد منذ فترة طويلة، ومؤخرا أبدى موافقته شريطة ألا يتولى عملا تنظيميا داخل الحزب، وأن يقتصر دوره على الاستشارات فقط المتعلقة بالإصلاحات الخاصة بالبنك المركزي والقانون التجاري، والإصلاح الاقتصادي بشكل عام.

 

 

وعلق النائب البرلماني فؤاد بدراوي،أحد الأعضاء البارزين المفصولين من حزب الوفد في عهد البدوي، قائلاً:" بعض الشخصيات التي استقطبها الوفد مؤخرا محترمة، لكن هناك علامات استفهام كثيرة حول بعضهم".

 

قال بدراوي، لـ" مصر العربية"، إن هناك أعضاء داخل الحزب رافضين لهذا الاتجاه ؛ لاعتقادهم أن هذه الشخصيات تأخذ مناصب قيادي بالحزب، يستحقها آخرين، مشيرا إلى أن القرار في النهاية يكون للهيئة العليا،التي لها حق قبول هذه الشخصيات أم لا.


النائب البرلماني <a class=فؤاد بدراوي" height="480" src="http://www.masralarabia.com/images/2125867791dbbf8728b2ddcac3438d1c3efd3bf606.jpg" width="850" />

ويرى محمد عبدالعليم داوود، نائب رئيس حزب الوفد، أن الشعب لن يدعم الوفد بسبب استقطاب  الحزب للمفصولين أو المستقيلين من  الأحزاب الأخرى ، لأنهم كانوا سببا في تدميرها،على حد قوله .

 


وأشار داوود،في تصريحات لـ" مصر العربية"، إلى وجود سياسة ممنهجة داخل " الوفد"؛ للاستعانة بأهل المال والمنتمين للحزب الوطني منذ فترة، تحت دعاوى التطوير والتمويل.

 

 

 

فيما أوضح المهندس ياسر قورة، نائب رئيس حزب الوفد للشئون السياسية والبرلمانية، أن الهدف من ضم بعض الشخصيات التي كانت تشغل مراكز قيادية ببعض الأحزاب من قبل، هو تجديد الدماء داخل " بيت الأمة"، لافتا إلى أن الشخصيات المنضمة ستفيد الحزب كثيرا و تساعده على صدارة المشهد السياسي.

 


ورد قورة،في تصريحات لـ" مصر العربية" على الإدعاء بأن الدكتور السيد البدوي يشكل جبهة مؤيدة له داخل الحزب، قائلا" هذا الكلام لا أساس له على أرض الواقع؛ لأن" البدوي" فاضله سنة ويمشي فمش محتاج يعمل تكتلات".

 


 


فيما قال سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إن الأمر طبيعي، طالما المنضمين يمثلون نفس التوجه الليبرالي، مرجعا هذا الأمر لسببين أولهما هو رؤية رئيس الحزب و عدم وجود كفاءات داخله ببعض الملفات فيستقطب أناس من الخارج.

 

 


وثاني الأسباب – حسب صادق- هو احتمالية وجود أزمات بين رئيس الحزب والأعضاء الموجودين حاليا، ومحاولته من خلال الشخصيات الجديدة تشكيل جبهة مؤيدة له.

 


وأضاف صادق، لـ" مصر العربية"، أن مساويء هذا الأمر هو مساهمته الكبيرة في إحداث شرخ داخل الوفد، خاصة إذا تقلدت الشخصيات المنضمة مناصب قيادية في الحزب، على حساب الأعضاء القدامى .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان