رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فيديو| عادل نافع.. حكاية أب مسجون و3 «ملائكة» أكلتهم النيران

فيديو| عادل نافع.. حكاية أب مسجون و3 «ملائكة» أكلتهم النيران

الحياة السياسية

عادل نافع وأولاده

فيديو| عادل نافع.. حكاية أب مسجون و3 «ملائكة» أكلتهم النيران

نادية أبوالعينين 12 مارس 2017 18:23

"نصف ساعة" فقط خرجت فيها والدة عادل نافع، المحبوس على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بإسم"كتائب حلوان" من منزلها بمنطقة حلوان، تركت خلفها أطفاله الثلاثة مستغرقين في النوم، قبل أن تعود لتجدهم جثث هامدة، حيث اختنقوا بفعل حريق التهم الشقة بأكملها.

 

 

المهمة صعبة فمن الذي سيبلغ والد الأطفال الثلاثة المحبوس منذ 3يوليو 2014 بمصرع أطفاله. في البداية لم يكن شقيقه أحمد يريد أن يخبره بالفاجعة، لكن عدم ذهاب الأسرة للزيارة الأسبوعية في السجن جعله يشك في وفاة والدته المسنة التي ترعي الأطفال، هكذا يوضح شقيقه أحمد لـ"مصر العربية".

 

 

حاول عادل الاتصال بأسرته متسائلاً عن صحة والدته، لكن شقيقه طمأنه وأخبره أنها بصحة جيدة، موضحاً أن إحدى زوجات المحبوسين معه في نفس القضية أخبرت زوجها بما حدث، لكنه قرر ترك الأمر لتخبره إدارة السجن.

 

 

استدعى مأمور السجن والد الأطفال الثلاثة ليخبره بالحادث، ويسمح له بإجراء اتصال بشقيقه ليتأكد من الخبر . 

 

 

ويوضح أحمد شقيق عادل: "سألني خلال المكالمة ولادي ماتوا"، متابعا: "مرت دقائق لم أجد خلالها  ردت كي أجيبه، قبل أن أخبره بالواقعة وينهار من هول الصدمة التي أصابته ولم يتمكن معها من استكمال المكالمة". 

 

 

 

حاول عادل الاتصال مرة أخرى بأسرته لكن شقيقه لم يكن لديه ما يقوله له، معلقا :"مكنتش قادر اسمع صوته، حالته زفت، خسر بيته وعياله ماتوا".

 

 

إلا أنه في النهاية، لم يتمكن أحمد من عدم الرد على اتصالات شقيقه ليجده يتساءل:"أمي ماتت معاهم؟"، طمأنه شقيقه لكنه أصر على محادثتها مكتفيا بجملة :"شدي حيلك، دول اللي هيدخلوكي الجنة"، لكن حالتها بدأت في التدهور ولم تعد ترى بإحدى عينيها، بحسب حديث شقيقه أحمد. 

 

فوجئ أحمد بأحاديث البعض عن أن  مصرع أطفال شقيقه السجين يعد انتقام إلهي من عادل ، قائلا: "كفاية البلاء اللي احنا فيه، احنا في مصيبة سودة تقيلة علينا 3 رجالة ماتوا والراجل محبوس وبيته اتخرب".

 

 

يسترجع شقيقه بعض الذكريات لعادل مع أولاده عبد الرحمن وفارس ومحمود” وأعمارهم 7 و6 و4 سنوات"، فالزيارات لم تكن تخلو من لعبهم المستمر معاً، يحرص خلالها على صنع ألعابهم بنفسه داخل السجن، متابعا أنه قبل الحادثة بيوم تسائل محمود الأصغر، 4 سنوات:"هيفضل هناك لحد إمتى بابا مش هيجيلنا؟".

 

 

منذ الحادثة، لم تتوقف والدة عادل عن البكاء، موضحة أن الأطفال الثلاثة الراحلين بصحبتها منذ 4 سنوات عقب انفصال أمهم عن أبيهم ، في وقت لم يكن يتعد عمر أصغرهم شهر واحد.

 

وتتابع السيدة المسنة  :"كبروا قدامي، وبقوا يعملوا لي كل حاجة، وكل يوم يقولوا يا رب بابا يخرج، ابني اتظلم واتاخد من على القهوة بعد ما الظابط شتمه، وقاله مش هخليك تشوف الشمس، وابني ولا شاف شمس ولا شاف ضل، من ساعة ما خلف العيال قالي همشي جوة الحيطة، عيني راحت علشان ابني اتحبس هيخرج يلاقيه خسران عياله".

 

 

تستمر الوالدة في التساؤل عما يجب أن تفعله منتظرة خروج نجلها مؤكدة :"مش عارفة اعيش ازاي من غير ولاده ومن غيره".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان