رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«انتخابات المحليات».. الحكومة تخلف وعدها والأحزاب في حيرة

«انتخابات المحليات».. الحكومة تخلف وعدها والأحزاب في حيرة

الحياة السياسية

شريف إسماعيل خلال تقديم برنامج الحكومة امام البرلمان

«انتخابات المحليات».. الحكومة تخلف وعدها والأحزاب في حيرة

محمد نصار 12 مارس 2017 23:00

 على الرغم من تأكيدات الحكومة أمام البرلمان نهاية عام 2016 ، على أن انتخابات المجالس المحلية سترى النور خلال الربع الأول من العام 2017 ، إلا أنها لم تفِ بوعدها أمام النواب ، حيث يكاد الربع الأول من العام ينتهي دون وجود أي مؤشرات توضح جدية الحكومة على تنفيذ هذه الخطوة . 

 

 

وبرغم مرور عام على تعهد حمله برنامج حكومة المهندس شريف إسماعيل خلال طلبها تجديد الثقة من البرلمان، لم يصدر حتى الآن قانون انتخابات المحليات، ما يشير إلى إمكانية عدم إجراؤها العام الحالي، إذ رفض رئيس لجنة الإدارة المحلية بالمجلس النائب أحمد السجيني، الربط بين قانون الإدارة المحلية، المزمع مناقشته تحت قبة البرلمان في وقت لاحق، وإجراء انتخابات المحليات، موضحا أن إصدار القانون لا يعني إلزام الحكومة بإجراء الانتخابات.

 

 

إصدار القانون ليس ملزما للحكومة

 

وقال السجيني، لـ "مصر العربية"، إنه لم يتم تحديد موعد بعد، لكن المؤكد أنه سيناقش خلال دور الانعقاد الحالي من عمر البرلمان، والذين ينتهي في يونيو المقبل، ﻷن القانون مرتبط بعدد من الأمور يجب الانتهاء منها، أهمها؛ موازنات الوحدات المحلية، والتي نصت عليها المادة 178 من الدستور، ويتضمن نصها: "يكون للوحدات المحلية موازنات مالية مستقلة، يدخل فى مواردها ما تخصصه الدولة لها من موارد، والضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى الأصلية، والإضافية، وتطبق فى تحصيلها القواعد، والإجراءات المتبعة فى تحصيل أموال الدولة، وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون".

 

 

وكذلك نص المادة 242 من الدستور، والتي أنه : "يستمر العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذه، ودون إخلال بأحكام المادة (180) من هذا الدستور"،

 

 

وشدد السجيني على  أن هذا الكلام واضح وصريح بنص الدستور، ويؤكد على ضرورة وجود موازنات مستقلة للوحدات المحلية بحد أقصى عام 2019، أي خلال خمسة أعوام من إنفاذ الدستور.

 

 

المصريين الأحرار يجمد نشاطه

 

من جانبه قال أيمن شندي، أمين لجنة المحليات بحزب المصريين الأحرار، إن الحزب مجمد نشاطه في الوقت الحالي فيما يتعلق بالاستعداد لانتخابات المحليات، وذلك بسبب عدم إصدار قانون انتخابات المحليات حتى اللحظة الحالية.

 

 

وأضاف شندي، في تصرحات لـ "مصر العربية"، أنهم داخل الحزب عقدوا بالفعل لقاءات مع العديد من الأشخاص من أجل انتخابات المحليات في الفترة السابقة غير أنهم لم يوقعوا أية استمارات حتى الآن ولم يحصلوا أيضا من الحزب على وعود بخوض انتخابات المحليات تحت راية المصريين الاحرار.

 

 

وتابع: نحن لم نرتكب نفس الخطأ الذي وقع فيه غيرنا من الأحزاب والتحالفات، فمثلا "المحليات للشباب" أعلنت عن جمعها أكثر من 200 الف عضوية، في حين نجد أن عدد الشباب في مقاعد المحليات على مستوى الجمهورية ومن مختلف الأحزاب السياسية والمستقلين 10 آلاف شخص، فأين سيذهب باقي الـ 200 ألف الذين وقعوا تلك الاستمارات.

 

 

وأكد شندي، أن المصريين الأحرار لن يتخذ أية خطوات فعلية على الأرض إلا  بعد أن يصدر قانون الانتخابات المحلية، إلى جانب قانون الهيئة الوطنية للانتخابات والتي سوف تتولى الإشراف على العملية الانتخابية.

 

 

25 ألف مرشح لمستقبل وطن

 

فيما قال محمد عبد السلام، أمين المجالس المحلية بحزب مستقبل وطن، إن الحزب انتهى من الاستعدادات لخوض الانتخابات المحلية، وجمع نحو 25 ألف استمارة ترشح للمحليات يتلقى أصحابها تدريبات على أعلى مستوى للدفع بهم.

 

 

وأشار عبد السلام، لـ "مصر العربية"، أن الحزب استعد للانتخابات المحلية على ثلاثة مستويات أنهى إثنين منها  والثالثة متوقفة على إقرار قانون الإدارة المحلية بشكل نهائي للإعلان عن الكشوفات النهائية للمرشحين، مستبعدا ما يتردد عن احتمالية تأجيل الانتخابات المحلية إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية العام المقبل، لافتا إلى أن لجنة المحليات بالبرلمان انتهت من المسودة النهائية لقانون الإدارة المحلية، متوقعا إدراجها على جدول المناقشات بالجلسات العامة خلال أسابيع.

 

 

وعن استعدادات الحزب للمحليات، أوضح أن الأمانات المختلفة على مستوى المحافظات تعقد ورش عمل ودورات تدريبية للأعضاء المرشحين بشكل دوري، بالاستعانة بكوادر الحزب و عقد بروتوكولات مع الجمعيات الأهلية المتخصصة في شؤون المجالس المحلية، لافتا إلى أن هذه الدورات تمنح بشكل مجاني للأعضاء .

 

 

وتابع: كل تحركات الحزب تدور بشكل فردي حتى يصدر قانون المحليات لدراسة الانضمام لأيا من التحالفات الأخرى إذا كان ذلك في مصلحة البلاد، وتم عقد معسكرات لتأهيل الشباب في محافظتي بورسعيد والبحر الأحمر، استعان فيها بخبراء في هذا المجال منهم اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس الوزراء لشئون الانتخابات، وعلي مصليحي، وأحمد السجيني.

 

 

3 محاور في خطة المصري الديمقراطي

 

وصرحت الدكتورة آمال سيد، وكيل سابق بوزارة التنمية المحلية، وأمين لجنة المحليات بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنهم يواصلون العمل استعدادا لانتخابات المحليات ولا يعنيهم مسألة تأخر موعد إجرائها من عدمه، لافتة إلى أنه إذا تأخرت الانتخابات سيظل عمل اللجنة قائما ومستمرا.

 

 

وأضافت لـ"مصر العربية"، أن الحزب يعمل في إطار المحليات وفقا لخطة مكونة من ثلاثة محاور، يدور محورها الأول حول التدريب على أداء المحليات، موضحة أنه تم عقد سلسلة عدد من ورش العمل بدأت من محافظة أسوان، وسوف يواصلون الانتشار في باقي المحافظات بدء بالمنيا يليها المنوفية.

 

 

المحور الثاني يتعلق بالتحالفات الانتخابية، والتي لم تتشكل حتى الآن، لافتة إلى أن المصري الديمقراطي في هذا المحور تحديدا ترك الحرية لكل أمانة جغرافية في عقد التحالفات التي تراها مناسبة لها، لكن تلك الحرية تقف عند حدود الفاسدين والإخوان، فلا يمكن عقد تحالفات معهم، بينما باقي الأحزاب المدنية يعد التحالف معها مقبولا ومرحبا به لتكوين نسيج واحد.

 

 

وأشارت إلى أن المحور الثالث من خطة المصري الديمقراطي يتضمن التوعية من خلال الندوات والفاعليات التي تتعلق بطريقة الإدارة المحلية مع التركيز على الشباب والمرأة وذوي الإعاقة، مؤكدة أن تركيزهم الشهر الجاري سينصب على المرأة.

 

 

حماة الوطن: لن نتأثر

 

كما شدد نائب رئيس حزب حماة الوطن اللواء محمد علي بلال، والمسؤول عن ملف انتخابات المحليات بالحزب، على أن تأخر إجراء الانتخابات لن يؤثر على سير استعداداتهم لها.

 

 

وأوضح بلال،  لـ"مصر العربية" أن حزبه اعتمد خطة تدريب على مستوى كافة الوحدات المحلية بالجمهورية بداية من القرية وحتى المحافظة، ودربوا  15 ألف فرد لخوض المنافسة المقبلة.

 

 

ونوه إلى أن تجهيزهم لهذا العدد من المرشحين لا يعني منافستهم على كل المقاعد، فهناك ترتيبات ستتم بين الأحزاب المشاركة في قائمة ائتلاف "دعم مصر" للمحليات، على أن تتولى لجنة مختصة  اختيار مرشحي القائمة من كل الأحزاب المشاركة مع الائتلاف، ذاكرا إمكانية تنازل حزب لآخر عن دائرة بأكملها في حالة وجود مرشحين أكثر كفاءة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان