رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مقترح برلماني بتقنين الجلسات العرفية..وخبراء يفتون بعدم دستوريته

مقترح برلماني بتقنين الجلسات العرفية..وخبراء يفتون بعدم دستوريته

الحياة السياسية

جلسة عرفية مشارك بها بعض النواب

مقترح برلماني بتقنين الجلسات العرفية..وخبراء يفتون بعدم دستوريته

عبدالغني دياب 14 مارس 2017 22:26

لقى المقترح البرلماني الذي تقدم به النائب علام سلام، أمين سر لجنة البيئة والطاقة بمجلس النواب، بضرورة تقنين القضاء العرفي، اعتراضات سياسية وقانونية،وبحسب متخصصون فإنه مخالف للدستور.


 

سلام قال إن مقترحه سيساهم في حل أغلب المشاكل العائلية والقبلية فى مصر، وعلى رأسها الخصومات الثأرية، مؤكدا أنه سيتقدم مع مجموعة من النواب بمقترح بقانون يدعم ويفعل التحكيم والقضاء العرفى ليكون له صفة إلزامية بتنفيذه لما يلاقيه من قبول واحترام بين العائلات والقبائل المصرية.

 

لكن حديث سلام رفضه الدكتور صلاح فوزي أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة، وعضو لجنة الإصلاح التشريعي مؤكدا أن مقترح النائب مخالف لنصوص الدستور.

 

وقال فوزي لـ"مصر العربية إن الدستور المصري خصص بابا كاملا للقضاء وقسمه إلى هيئات قضائية، كالرقابة الإدارية، وجهات قضائية كالمحكمة الدستورية والقضاء الإداري والمحاكم العادية، وأي هيئات بخلاف ذلك أمرها محسوم بغير دستوريتها.

 

 

وأضاف أن المشرع لا يملك حق عمل قانون بتشكيل هيئة قضائية جديدة، طالما أن الموضوع مرفوض شكلا فلا يجوز مناقشته موضوعا.

 

واتفق معه الخبير القانوني طارق نجيدة، بأن الدستور تحدث عن السلطة القضائية وعددها بأقسامها ولم يذكر القضاء العرفي، مشيرا إلى أن إنشاء أي هيئات جديدة تشرف على مثل هذا الأمر ستكون غير دستورية.

 

واستدرك نجيدة بأنه يجوز إعمال المجالس العرفية وتقنينها لكن بأن تتبع للقضاء العادي و يكون حكمها غير ملزم حتى يجيزه قاضي طبيعي بأن تعرض جزاءات القضاء العرفي، وأحكامه على المحكمة المختصة وللقاضي مايراه في ذلك.

 

 

وأضاف أن مواد التحكيم موجود بقانون المرافعات منذ الستينات، وكذلك مجالس القضاء العرفي وجلسات الصلح التي تأخذ طابعا قانونيا، ولا تخرج على القواعد القانونية المتعارف عليها، وتطبيق قواعد جزائية مطابقة لقانون العقوبات أو تماثل عقوباته ﻷنه لا يجوز أن يكون هناك عقوبتين لجريمة واحدة.

 

وأوضح الخبير القانوني إلى أنه من الممكن إنشاء هيئة للتحكيم تكون تابعة للقضاء العادي وتشرف عليها المحاكم الاستئناف والإبتدائية.

 

ومن الناحية السياسية رفض جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، المتقرح الذي تقدم به أمين سر لجنة الطاقة، مشيرا غلى أنه يتعارض مع مبادئ الدولة المدنية التي تعلى من قيمة القانون.

 

وقال لـ"مصر العربية إن الجلسات العرفية يمكن أن تصلح خصومة بين زوجين، أو خلاف على قطعة أرض لكنها لا يمكن أن تحل القضايا الجنائية، كالقتل والسرقة وحرق المنازل.

 

وأضاف أن هذه القضايا لا يختص بها قانون العقوبات المصري، ويجب تفعيله على الجميع، لضمان قيام دولة القانون.

 

 

ولقى مقترح سلام الذي وصفه في تصريحات له بأنه أمر متعارف عليه بالريف المصري، ومناطق البدو، وتحترمه العائلات والقبائل قبولا لدي بعض البرلمانين.

 

 

فوصفه النائب مصطفي بكرى، بأنه مبادرة جيدة ولكن لن تحل محل القضاء المصرى فى القضايا.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان