رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل تفتح «تعويضات المقاولين» بابا جديدا للفساد؟

هل تفتح «تعويضات المقاولين» بابا جديدا للفساد؟

الحياة السياسية

إحدى مشروعات المقاولات

هل تفتح «تعويضات المقاولين» بابا جديدا للفساد؟

محمد نصار 17 مارس 2017 09:00

أثار مشروع قانون "تعويضات المقاولين" الذي يناقشه مجلس النواب، في الفترة الراهنة، مخاوف من تطبيقه بشكل سىء، حيث أعاده المجلس إلى الحكومة لإعادة صياغته بالتنسيق مع مجلس الدولة.

 

 

النائب إيهاب منصور، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، قال إن مشروع قانون تعويضات المقاولين مهم جدا ولابد من إصداره حتى لا يهدد الاستثمار العقاري في الدولة، إذ أن الكثير من الشركات التي تعاقدت على مشروعات محددة، تعرضت لخسائر كبيرة جدا بسبب تحرير سعر الصرف.

 

 

وأضاف منصور لـ"مصر العربية" أنه رغم اعتراض مجلس الدولة على قرار التعويض الصادر من مجلس الوزراء في عام 2003 بشأن صرف تعويضات للمقاولين المتضررين من فارق السعر حينها، إلا أنهم سيصدرون القانون لأنه يمثل ضرورة لإنقاذ قطاع التشييد والبناء.

 

 

وأكد عضو اللجنة، على أهمية مراعاة الدقة في وضع بنود القانون النهائية وكذلك الضوابط التي تحكم تنفيذه على أرض الواقع، حتى لا يتحول إلى كارثة على الدولة إذا تم استخدامه بشكل مغلوط في تربح بعض الأشخاص.

 

 

وسرد النائب عاطف عبد الجواد، تفاصيل مشروع القانون، والذي يعتمد على 4 مواد فقط، الهدف منها في النهاية تشكيل لجنة مالية فنية مشتركة من وزارتي الإسكان والمالية لبحث ودراسة الشركات المتضررة والتي تستحق التعويض.

 

 

وأوضح عبد الجواد لـ"مصر العربية"، أن تفاصيل القانون هي الأهم، لأنها ستحدد من يستحق ومن لا يستحق التعويض، لافتا إلى أن أغلب الخلافات حول مشروع القانون تتركز في نطاق المدة الزمنية التي سيتم تطبيق القانون عليها، وهل يتم تطبيقه على العقود التي أبرمتها الشركات منذ شهر مارس الماضي، تزامنا مع بداية تحريك سعر الجنيه، أم منذ شهر نوفمبر مع تحرير سعر الصرف؟

 

 

الخلاف الآخر تعلق بالاستحقاقات المتعلقة بالعقود التابعة لشركات الحكومة، وشركات قطاع الأعمال أو التي تعمل وفق لوائح خاصة، وتم مناقشته مع علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، وحسم الأمر على أن تكون قرارات اللجنة التي سيتم تشكيلها غير ملزمة لتلك الشركات.

 


ومن الخلافات التي قد تواجه القانون، استمرارية اللجنة من عدمه، لكن تم الاستقرار على أن تنتهي أعمال اللجنة بانتهاء الأعمال الموكلة إليها، والتي تتعلق فقط بالعقود المبرمة خلال فترة عدم الاستقرار التي شهدها سوق الصرف، وفقا لـ "عبد الجواد"، منوها إلى أن مشروع القانون لم يدرج حتى الآن على جدول أعمال اللجنة منذ إعادته إلى لجنة الإسكان من اللجنة العامة لدراسته مرة أخرى.

 

 

النائب محمد بدراوي، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، رأى أن مغزى القانون يكمن في النتائج التي ستترتب عليه، ودون أن تكون تلك النتائج جيدة سيفقد القانون محتواه وهدفه الذي تم وضعه من أجله.

 

 

وتابع بدراوي لـ"مصر العربية": يجب وضع قانون منضبط بشكل تام، حتى لا يكون بوابة خلفية للفساد ويساعد على تربح غير المستحقين، فالأهم الشروط والمدة الزمنية التي سيشملها التعويض، فمن الممكن أن يتم تعويض شركات لم تتأثر بتعويم الجنيه.

 

 

وشدد على أهمية إصدار القانون لإنقاذ الوضع المالي لكثير من الشركات التي تضررت بالفعل، حيث أن قرار التعويم قرار سياسي وليس لهذه الشركات دخل فيه، لكنه وقع أثرا سلبيا عليها.

 

 

وقال الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن قطاع المقاولات استعاد العمالة الخارجية مرة أخرى.

 


وأضاف خلال ملتقى "بناة مصر" أنه سيتم تطبيق فروق الأسعار لشركات المقاولات، إضافة إلى قانون التعويضات، مؤكدا أنه سيتم عرضه على مجلس النواب خلال أيام.

 


وأشار الوزير إلى وجود لجان فنية من وزارة الإسكان لحصر فروق الأسعار، تمهيدا لتطبيق القانون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان