رئيس التحرير: عادل صبري 09:56 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

دبلوماسيون: هذا ما سيطلبه السيسي من ترامب خلال اللقاء المرتقب

دبلوماسيون: هذا ما سيطلبه السيسي من ترامب خلال اللقاء المرتقب

الحياة السياسية

الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب- في لقاء سابق

دبلوماسيون: هذا ما سيطلبه السيسي من ترامب خلال اللقاء المرتقب

أحمد إسماعيل 11 مارس 2017 22:00

تخيم على الأجواء السياسية حالة من الترقب والانتظار لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية في أول زيارة له منذ تولي دونالد ترمب رئاسة أمريكا، والمقررة خلال شهر إبريل القادم بعد تأجيلها لمشاركة السيسي في أعمال القمة العربية التي ستستضيفها الأردن نهاية الشهر الجاري.

 

 

عبدالرؤوف الريدي سفير مصر الأسبق بواشنطن يرى أن الزيارة المرتقبة تمثل أهمية كبيرة للبلدين لاسيما أن علاقة مصر بأمريكا في الفترة الأخيرة وبالتحديد خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لم تكن على المستوى الطبيعي المتعارف عليه.

 

وأضاف الريدي في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الموقف الأمريكي خلال السنوات الماضية لم يكن واضحًا بل تعتريه حالة من السيولة نظرًا للأحداث التي مرت بها القاهرة ونأت واشنطن باتخاذ موقف محدد واضح من أحد الأطرف.

 

 

وفق تحليل الريدي فإن الزيارة المرتقبة الهدف منها إعادة العلاقات على المستوى التي كانت عليه من قبل والتنسيق بينهما في القضايا المشتركة خاصة في قضية الصراع العربي الإسرائيلي، وسبل مواجهة الإرهاب.

 

 

وتابع الريدي أن السيسي سيوضح للإدارة الأمريكية الجديدة موقف مصر من كثير من قضايا المنطقة على رأسها التأكيد على أن الحل الوحيد لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي هو الحل الوحيد الذي يدفع لإيجاد سلام دائم، ودعم الجيش السوري فى مواجهة الجماعات الإرهابية، ورفع الحظر عن تصدير السلاح لليبيا لتتمكن من محاربة الجماعات المسلحة على أراضيها.

 

 

وأشار السفير السابق بواشنطن إلى أنّ الإدارة الأمريكية الجديدة يهمها أن تسمع من الدول التي تمثل مفاتيح الشرق الأوسط رؤيتها حول الأوضاع في هذه المناطق، خاصة في عملية السلام والقضية الفلسطينية، ومصر هي أهم مفاتيح المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار أنَّ الرئيس الأمريكي ما زال لم تتبلور سياساته الخارجية بعد.

 

 

وكانت وزارة الخارجية، أعلنت، في بيان صحفي لها، الاثنين الماضي، أنّ وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، أعرب لنظيره المصري، سامح شكري، خلال اتصال هاتفي، عن تطلعه لزيارة السيسي لواشنطن قريبًا، للتباحث حول عدد من الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تهم البلدين.

 

 

وزار سامح شكري وزير الخارجية واشنطن في فبراير الماضي، في زيارة التقى خلالها نظيره الأمريكي، ومستشار الأمن القومي هيربرت ريموند ماكماستر، وعددا من المسؤولين، تمهيدًا لزيارة السيسي، إلا أن عددًا من وسائل الإعلام المقربة للرئاسة أكدت تأجيل الزيارة نظرا لمشاركة السيسي في أعمال القمة العربية التي تعقد في الأردن نهاية الشهر الجاري إلى أبريل المقبل.

 

 

السفيرة وفاء وسيم مساعدة وزير الخارجية السابقة ومندوبة مصر السابقة بجنيف قالت في تصريحات صحفية إن هناك رغبة من الجانبين المصري والأمريكي في فتح صفحة جديدة، مؤكدة أن الزيارة ستتناول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك، على رأسها القضية الفلسطينية، وملف عملية السلام في الشرق الأوسط، فضلا عن ملف مكافحة الإرهاب وما يتضمنه هذا الملف من أشياء كثيرة، على رأسها كيفية التعاون فنيا وتقنيا في مكافحة الإرهاب.

 

 

الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية والخبير السياسي بمركز دراسات الشرق الأوسط قال إن، هناك جدول أعمال تقليدي وجدول أعمال مستجد في مثل هذه الزيارات.

 

 

وأضاف "مصر لها بعض المطالب الخاصة أولها استمرار المساعدات العسكرية وتطوير التحالف الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة إلى تحالف دائم بما يعني أنه سيكون استراتيجية مشتركة لمواجهة الإرهاب"، مشيرا إلى أن مناورات النجم الساطع متوقفة ولابد من تجديدها.

 

 

ويرى فهمي أن هناك ملفين غاية في الأهمية للرئيس السيسي أولهما؛ المطالبة بدعم مصر في الأوساط والشراكة الاوربية، والتأكيد على عدم التدخل في الشؤون المصرية، مضيفا "في بعض الأحيان تثير الإدارة الأمريكية المشاكل مع مصر في قضية الحقوق والحريات ومنظمات المجتمع المدني، وهو ما ستحدده مصر هذه الزيارة، "نعم هي علاقة استراتيجية لكن لن تسمح مصر بالتدخل في شؤنها الداخلية"

 

 

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية أن الملفات الاقليمية التي ستطرح على الطاولة بين ترمب والسيسي لا تقل عن العلاقات الثنائية بين البلدين نظرا لاهمية دور مصر في القضايا الاقليمية.

 

 

وحول التباين في الرؤية بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي بين الجانبين قال فهمي إنه لايمكن التنبؤ بالرؤية التي يمكن التوصل إليها لكن القاهرة لا تستطيع أن تحدد أو تفرض المسار الذي يتبعه الطرفان، "فقط تؤكد على موقفها ورؤيتها لإنهاء الصراع".

 

 

 

وكان ترامب صرح أثناء لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن حل الدولتين ليس السبيل لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وهو ما ترفضه الإدارة المصرية التي تؤكد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

 

 

ويرى الخبير بالشئون السياسية أن حل الدولتين وفق معطيات الواقع الحالي "سقط" مضيفا "الرئيس الأمريكي في لقائه بنتنياهو في البيت الأبيض قال عليكم أن تبحثوا عن البديل، والبديل لا يخرج عن ثلاثة حلول: دولة ثنائية القومية، أو دولة واحدة تضم الأطياف اليهودية والعربية والمسيحية أو يبقى الوضع على ما هو عليه وتطبيق سياسة الانفصال في قطاع غزة والضفة إلى أجل غير مسمى كما هو الحال وتبقى الدولة اليهودية.

 

 

وأكد فهمي على أن الإدارة الأمريكية لديها تحفظات على علاقة مصر بروسيا في هذا التوقيت.

 

وأشار إلى أن مصر سترحب إذا طلبت الولايات المتحدة الأمريكية منها عقد قمم إقليمية فلن يكون التركيز فقط على القضية الفلسطينية وليبيا وسوريا ، وستطرح بعض الأمور في مؤتمر صحفي حول طبيعة العلاقات المصرية مع الدول الاخرى.

 

 

يذكر أن السيسي هو أول من هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اثر فوزة برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان