رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

القصة الكاملة| 9 مارس.. تاريخ من العنف الجنسي ضد المرأة في مصر

القصة الكاملة| 9 مارس.. تاريخ من العنف الجنسي ضد المرأة في مصر

الحياة السياسية

جرافيتي عن العنف ضد المرأة

القصة الكاملة| 9 مارس.. تاريخ من العنف الجنسي ضد المرأة في مصر

نادية أبوالعينين 09 مارس 2017 18:00

بحلول التاسع من مارس كل عام، تعود إلى ذاكرة المرأة المصرية، واقعة كشوف العذرية التي خضعت لها الناشطة سميرة إبراهيم وأخريات، في اليوم نفسه من عام 2011، وهو اليوم الذي شهد صدور حكم عليهن بالسجن عاما مع إيقاف التنفيذ من المحكمة العسكرية.

 

 

استغرق الأمر تسعة أشهر حتى أحالت النيابة العسكرية القضية إلى المحكمة، وانتهى الأمر بتبرئة الضابط المتهم في الحادي عشر من مارس.

 

 

لم تكن واقعة سميرة إبراهيم آخر وقائع كشف العذرية، فوفقا لعدد من التقارير الحقوقية المصرية والدولية، فإن الأمر كان مجرد بداية لسلسة من العنف الجنسي ضد المرأة في المجال العام.

 

 

تحرش جماعي

في اعتداءات مشابهة لتلك التي شهدها محيط نقابة الصحفيين في وقت سابق، من لجوء بعض العناصر في لباس مدني إلى التحرش بالفتيات المتظاهرات فيما عرف بيوم الأربعاء الأسود، استقبل ميدان التحرير ممارسات مماثلة في الثاني من يونيو من عام 2012، كما تروي إحدى الفتيات التي امتنعت عن الإفصاح عن هويتها في الشهادة التي وثقتها مؤسسة نظرة للدراسات النسوية.

 

تقول الفتاة: "فجأة وجدتني محاطة من كثيرين، يمسك بعضهم بكل جزء من جسدي، وآخرون ينزعون ملابسي، واغتصابي بأصابعهم، لم أعرف من يحاول مساعدتي ومن يحاول إهانتي في جسدي، وقعت على الأرض، والرجال من حولي يشدون شعري وقدمي وذراعي".

 

 

أثناء إحياء الذكري الثانية لثورة 25 يناير تلقت مجموعة  "قوة ضد التحرش" تقارير بـ19 حالة اعتداء جنسي واغتصاب جماعي بميدان التحرير، وفي مقابلة مع "هـ" نشرها مركز النديم قالت :"حاصرني المعتدون بأعداد كبيرة، ذهبت أيديهم إلي كل منطقة في جسدي وخلال ثوان معدودة مزقوا ملابسي".

 

 

مصطفي قنديل من "قوة ضد التحرش" روي في شهادته قائلا :"راح الكثيرون يدفعونني، ثم فتح بعضهم أسلحة بيضاء، وبالتدريج مزقوا ثياب البنت، وبدأت أفقدها وسط الحشد، فقدت قميصها، وراحوا يشدونها في كل الاتجاهات".

 

 

نفس الشهادة قالتها دكتورة عايدة عبد الرحمن عكاشة في مقابلة مع مركز النديم: "ضاقت الدائرة من حولنا، امتدت عشرات الأيدي نحو جسدي في حين كنت أحاول إنقاذ نفسي، وسط محاولة يد أخرى نزع ملابسي".

 

 

ووثقت نظرة في تقريرها "إقصاء النساء – العنف الجنسي ضد المرأة في المجال العام" 101 حالة اعتداء جنسي في التظاهرات السابقة لعزل مرسي من 28 يونيو وحتي 2 يوليو 2013 منها ما لا يقل عن 3 حالات اغتصاب، وفي 7 يوليو وثقت 85 حالة اعتداء جنسي منها حالات اغتصاب حدثت في ميدان التحرير.

 

 

تهديدات

في شهادة داخل مركز هشام مبارك للقانون في 23 يونيو 2014، روت زوجة أحد المقبوض عليهم آنذاك كيف تعرضت للضرب موضحة  أنها تعرضت للتهديد بالاغتصاب أو اعتراف زوجها ولكنه توسل إليهم تركها.

 

وفي شهادة وثقتها نظرة للدراسات النسوية؛ تعرضت أكثر من 20 امرأة لاعتداء جنسي من قبل قوات الأمن المركزي، عقب صدامات 16 أغسطس 2013، وطبقا للشهادة :"أمسكوا بملابسهن ورددوا بحقهن عبارات سباب".

 

 

في 26 نوفمبر 2013، ألقي القبض على أكثر من 10 متظاهرات من مجموعة لا للمحاكمات العسكرية أمام مجلس الشورى، وأفاد بعضهن آنذاك بتعرضهن للتحرش الجنسي، وقدمن بلاغا في اليوم التالي بشأن الاعتداء للنائب العام.

 

 

وذكرت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في تقرير لها "تصاعد العنف الجنسي الذي ترتكبه قوات الأمن في عهد السيسي".

 

 

وقال التقرير إنه في مايو 2014 طاردت الشرطة المشاركين في مؤتمر للمطالبة بالإفراج عن الناشطة السياسية ماهينور المصري، وسحلوا فتاة وتحفظوا عليها مع أخرى، وتحرشوا بها، على حد قول التقرير.

 

 

وامتدت حالات الاعتداء في بعض الأحيان إلى الرجال، ففي تقرير لصحيفة الجارديان عن طالبين اثنين جرى احتجازهما من جانب الشرطة في 8 يناير و28 مارس 2014، قالا في التقرير إنهما تعرضا للاغتصاب، ونقل التقرير عن أحدهما: سألني المحقق عدة أسئلة، لكن لم تعجبه إجابتي، فطلب من أحد رجال الشرطة أن يضع إصبعه الأوسط في مؤخرتي، وفعل هذا مرتين".

 

وفي تقرير آخر للفيدرالية، صدر في مايو 2015، قالت إن الاضطرابات السياسية التي أعقبت سقوط مبارك تزامنت مع حوادث اغتصاب جماعي تزايدت بشكل كبير في المرحلة التالية، وبين فبراير 2011 وحتى يناير 2014 وقعت أكثر من 500 امرأة ضحية للاغتصاب الجماعي والاعتداءات الجنسية، وزادت خلال الفترة من 28 يونيو وحتي 7 يونيو 2013 وسجلت المنظمات الحقوقية 186 واقعة اعتداء جنسي.

 

 

داخل السجون

لم يقتصر الأمر على الوضع في التجمعات والتظاهرات الكبري، لكنه امتد لداخل السجون، وهو ما ذكره التقرير بعنوان"تجارب النساء داخل السجون في مصر" الصادر في يناير 2017، حول الإجراءات الأمنية لدخولهن السجن ويصل الأمر لفحصهن مهبليا بحجة التأكد أنهن لا يخبئن أسلحة أو مخدرات أو هواتف محمولة وتحكي كل من (م. م) و (س. ن) أن هذا الإجراء يتم بشكل دوري خاصة على السجينات الجنائيات، ولكن السياسيات يرفضن الخضوع لهذا الإجراء لمعرفتهن بحقوقهن.

 

 

وبحسب التقرير الصادر عن نظرة للدراسات النسوية فإن السجينات المستجدات يطالبن بإجراء اختبار الحمل سواء للمتزوجات أو غير المتزوجات بغرض تصنيفهن في السجون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان