رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"إهانة البرلمان".. عصا عبد العال الغليظة في مواجهة المعارضين

إهانة البرلمان.. عصا عبد العال الغليظة في مواجهة المعارضين

الحياة السياسية

علي عبدالعال رئيس مجلس النواب

"إهانة البرلمان".. عصا عبد العال الغليظة في مواجهة المعارضين

عبدالغني دياب 08 مارس 2017 10:45

لا يتردد رئيس مجلس النواب علي عبدالعال في توجيه الاتهامات لمعارضيه، سواء من داخل قاعة الجلسات نفسها من النواب، أو من خارجها من السياسيين أو الإعلاميين.

 

 

وعلى الرغم من كون عبد العال أستاذ قانون دستوري، إلا أن "إهانة مجلس النواب" باتت تهمة جاهزة يطلقها بقسوة نحو كل من لا يرضى عن أداءه تحت القبة أو يطعن في كفاءته، دون نظر إلى القواعد الدستورية التي تنظم حرية إبداء الأراء وتكفل للنواب، وغيرهم، حق الكلام ونقد رجال العمل العام.

 

 

محمد أنور السادات كان أبرز النواب الذين واجهوا تلك التهمة، ما أسفر عن إسقاط عضويته بقرار من المجلس، وينتظر النائب إلهامي عجينة التحقيق معه في التهمة نفسها، ومن خارج أسوار البرلمان كان الإعلامي إبراهيم عيسى الذي مثل للتحقيق وانتهى به الحال بدفع كفالة مالية.

 

 

الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ورئيس منتدى الانتخابات بالمركز يسري العزباوي، قال إن تهمة إهانة مجلس النواب، تعد الأولى من نوعها في تاريخ البرلمانات المصرية.

 

 

وأضاف العزباوي لـ"مصر العربية" إن النخبة التشريعية منشغلة بالإعلام للأسف، أكثر من انشغالها بعملها التشريعي، ولا تفهم طبيعة العلاقة التكاملية بينها وبين الإعلام وتراه عدوا لها، مضيفا أن الإعلام له دور النقل ونقد تصرفات النواب، لذا لا يجب النظر للأمر على أنه تصيد ﻷفعال النواب.

 

 

وأوضح أن تقليل نسبة النقد الموجهة للبرلمان بوسائل الإعلام أو حتى من قبل نواب ليس في صالح المجلس، ولا حتى في صالح الدولة.

 

 

وألمح إلى أن البرلمان يسعى لإضفاء صفة السيادة على نفسه، الأمر الذي يحاول ترسيخه أسوة بمؤسسات أخرى.

 

 

وأشار العزباوي إلى أن الدستور الجديد أعطى الحق حتى للمواطنين العاديين في اقتراح مشروعات قوانين على النواب من أجل المشاركة في العملية التشريعية.

 

 

ومن جهته، ذهب رامي محسن مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، إلى أن هذه التهمة من الأخطاء التي وقع فيها البرلمان، فلايمكن إحالة كل من يتكلم عن البرلمان للتحقيق، لافتا إلى أن المخرج من تلك الأزمة هو تفعيل مدونة السلوك النيابية، وإعمال اللائحة في المخالفات البرلمانية.

 

 

وقال لـ"مصر العربية" إن هناك ستة أنواع من الجزاءات البرلمانية تسبق إسقاط العضوية يجب تفعيلها، مؤكدا على أن الخطوة الأخرى تكمن في تفعيل مدونة السلوك التي يمكن من خلالها ضبط أداء النواب داخل وخارج البرلمان.

 

 

وأوضح أنه من الضروري أيضا أن يكون رد البرلمان على الانتقادات واقعيا عن طريق الحوار، وتقديم الإنجازات الحقيقية التي يحتاجها المواطنين.

 

 

ولفت إلى أن هناك حاجة ملحة لإعلاء قيم الشفافية بالبرلمان وإعادة بث الجلسات مرة أخري، وألا يكون الرد على الانتقاد بتقديم بلاغ للنائب العام.

 

 

ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف أحمد دراج أن تهمة إهانة البرلمان مخالفة للدستور.

 

 

وقال لـ"مصر العربية" إن مؤسسات الدولة ليست مقدسة.

 

 

وأشار دراج إلى أن النقد لا يمكن اعتباره إهانة ويجب أن تتفهم الدولة بجميع مؤسساتها ذلك، منوها إلى أن هناك اتجاه في السلطة التنفيذية حاليا لتكميم الأفواه، ومن الواضح أنها تستخدم البرلمان لتحقيق مثل هذا الغرض، من خلال إقرار بعض القوانين التي ترسخ لذلك.

 

 

ولفت إلى أن فكرة تكميم الأفواه بدأت تتسع حتى أن النائب العام يصدر قرارات كثيرة بحظر النشر في قضايا يكون المجتمع بحاجة لنقاشها.

 

 

واختتم دراج: أي محاولات للتغطية على أخطاء مؤسسات الدولة ورفض نقدها هي انتقاص من شرعية السلطة سواء تشريعية أو تنفيذية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان