رئيس التحرير: عادل صبري 11:49 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل تحرك دعوة « مكرم» ماء المصالحة الراكد بين النظام والإخوان ؟

هل تحرك دعوة « مكرم» ماء المصالحة الراكد بين النظام والإخوان ؟

الحياة السياسية

مكرم محمد أحمد- نقيب الصحفيين الأسبق

هل تحرك دعوة « مكرم» ماء المصالحة الراكد بين النظام والإخوان ؟

عبدالغني دياب 06 مارس 2017 19:00

عاد الحديث عن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين ليطفو على السطح من جديد بعدما ألقى الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين بحجر في الماء الراكد ، حول إمكانية التصالح مع المنتمين للجماعة، بشرط تخليهم عن أفكارهم والاكتفاء بالعمل الدعوى، وتطليق السياسة.

 

 

طرح نقيب الصحفيين الأسبق الذي جاء في حواره ببرنامج 90 دقيقة  على  فضائية المحور أمس ،  آثار خلافا بين عدد من السياسيين، فالبعض يراه بعيد عن الواقع، وآخرين يرونه الأكثر جدية من بين كل أطروحات التصالح التي طرحت خلال الثلاث سنوات الماضية لما يتمتع به مكرم محمد أحمد، من علاقات قوية مع السلطة السياسية، مطالبين الإخوان بضرورة اقتناص الفرصة.

مبادرة مكرم محمد أحمد، بدت مقبولة لدى الدكتور كمال حبيب الباحث في شئون الحركات الإسلامية ، مؤكدا أنها تعكس شعور بالقلق لدى السلطة السياسية، واعتراف بأن هناك أزمة يجب تداركها.

 

 

حبيب قال  لـ"مصر العربية" إن المبادرة هذه المرة جيدة، وعلى الإخوان أن يتعاملوا معها بجدية ويشكلوا لجنة للوساطة مع الدولة، يكون مكرم محمد أحمد فيها، ومعه بعض الشخصيات التي يثقون فيهم كالدكتور محمد سليم العوا، وفهمي هويدى، لكي ينتهي هذا الصراع.

 

 

وأضاف أن السنوات الثلاث الماضية ظهر فيها عدم قدرة النظام على التعامل مع الإخوان، ولم يستطع أي طرف سواء السلطة السياسية أو الجماعة أن يثني الآخر، ووصل الصراع أحيانا لنقطة صفرية، والآن الطرفين غير قادرين على مسايرة الأمور والتعايش مع بعضهما.

 

 

ولفت إلى أن الصراع سيظل قائما، إلى الأبد لو لم يتنازل كل طرف عن جزء مما يتمسك به ، مشيرا إلى أن علاقة الإخوان المسلمين بالسلطة تعود سلبا أو إيجابا على باقي المجموعات الإسلامية.

 

 

وألمح إلى أن الوضع الحالي يطرح نفس التساؤل القديم، كيف تتعامل الدولة مع الإسلاميين؟ ، وكيف تراهم، مشبها الوضع الحالي بما حدث فيما يسميها المواجهة الكبري التي شنها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر على الجماعة، ثم احتاجت لهم السلطة في عهد السادات وفتح المجال معهم.

 

 

بعدها بحسب حبيب جاءت مرحلة الحظر على الأوراق فقط، في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك فلم يكن الحظر واقعيا بدليل تواجدهم بالبرلمان، والآن عاد الوضع لما كان عليه وقت عبدالناصر.

 

 

وبخصوص صاحب الدعوة أكد حبيب أن مكرم محمد أحمد يتمتع بعلاقات قوية مع السلطة السياسية كما أن له خبرة قديمة في التقارب مع ملف مراجعات الجماعة الإسلامية، وأصدر كتابا في هذا الشآن

 

وربط الباحث في شئون الحركات الإسلامية بين ما طرحه مكرم محمد أحمد، والقبض على القيادي الإخواني محمد عبدالرحمن، والتحقيق معه حاليا والذي كان يميل قبل ضبطه إلى التفاهم مع الدولة وفتح طرق للتواصل معها.

 

 

مكرم يقول إن أي فرد إخواني أن يمارس كافة حقوقه السياسية بشرط أن يتخلى عن أفكار الإخوان ويطّلق علاقته بالجماعة،الباب مفتوح أمامه، متابعا أنه بالنسبة للجماعة فعليها أن تلتزم بالخط الدعوي ولا تعمل بالسياسية وهو ما يرفضه الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان.

 

 

ويقول عودة إن مكرم قامة سياسية كبيرة إلا أن جماعة الإخوان لا يمكن الفصل بين عملها الدعوى والسياسي أو حتي الاجتماعي، وبالتالي تصبح المبادرة ساذجة.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن مؤسس الجماعة حسن البنا عرفها بأنها جماعة صوفية تعمل بالسياسة، وبالتالي العمل السياسي جزء من فكرها منذ النشأة.

 

 

وتابع أن من يتحدثون عن الإخوان ويطرحون فكرة لا يعلمون طبيعة الجماعة، ولم يدسون فكرها وطريقة نشر فكرتهم.

 

 

وذهب الدكتور إبراهيم البيومي، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة عين شمس، إلى أن وجود انقسام مجتمعي خير دليل على ضعف النظام السياسي، وعدم استقراره.

 

 

وقال لـ"مصر العربية"  إن انتباه النخبة، وأصحاب العقول والرؤى، لضرورة طرح أفكار للقضاء على فكرة الاستقطاب وفرض مبدأ الصلح الاجتماعي، أمر جيد، ويجب الترحيب به.

 

 

ولفت إلى أنه كلما كانت النخب السياسية أكثر وعيا كلما تقبلوا مثل هذه الإطروحات وبالتالي تفاعل الشارع السياسي مع مثل هذه الدعوة، متوقف على مدى وعي النخبة السياسية.

 

 

وأضاف أن تفاعل المجتمع السياسي مع هذه الدعوة أو غيرها من الدعوات المماثلة يدل على قدرتها على تحمل المسؤولية، والنظر للمستقبل بنظرة أوسع.

 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان