رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«العفو الدولية»: «مراقبة لا تحتمل» بديل الحبس الاحتياطي في مصر

«العفو الدولية»: «مراقبة لا تحتمل» بديل الحبس الاحتياطي في مصر

الحياة السياسية

احمد ماهر ومحمد عادل وزيزو عبده

«العفو الدولية»: «مراقبة لا تحتمل» بديل الحبس الاحتياطي في مصر

نادية أبوالعينين 06 مارس 2017 10:20

قالت منظمة العفو الدولية، إن السلطات المصرية تلجأ للتدابير الاحترازية على نحو متزايد لمراقبة النشطاء كوسيلة لمضايقتهم، مؤكدة أنها فرضت في بعض الحالات شروطاً لا تُحتمل.

 

وأضافت في تقريرها الصادر اليوم الاثنين، أن بعض الناشطين أجبروا على قضاء فترة تصل لـ 12 ساعة في القسم يومياً، كبديلاً للحبس الاحتياطي، مشيرة إلى أنها وثقت 13 حالة كانت التدابير فيها تعسفية، ومهدت في بعض الحالات لحبسهم مرة أخرى.

 

وقالت نجية بونعيم، نائبة مدير الحملات لمنظمة العفو الدولية إن السلطات تعاقب النشطاء بفرض شروط مراقبة ترقى في بعض الأحوال إلى مستوى الحرمان من الحرية.

 

وتابعت:"إن إساءة استخدام المراقبة أصبح آخر الأدوات لسحق الأصوات المعارضة، ولا بد من أن تُلغي جميع التدابير، فهي احتجاز تعسفي مقنع، حال دون تمكنهم ممارسة حقم في التعبير، بعد إنهاء مدة حكمهم، وليست سوى وسيلة يستخدمها النظام القضائي لإسكات منتقدي الحكومة".

 

ماهر وعادل

 

وثق التقرير حالتي أحمد ماهر ومحمد عادل، عضوي حركة 6 إبريل، اللذان أفرج عنهما عقب 3 سنوات من السجن، ويقضيان 12 ساعة في أقسام الشرطة كجزء من الحكم الذي أصدرته المحكمة، ولا يتمكنوا من العمل أو السفر أو الدراسة أو التعبير عن الآراء بحرية.

 

وأشار إلى أنه في 4 حالات وثقتها المنظمة قُبض على النشطاء الخاضعين للمراقبة وحبسهم احتياطياً مرة أخرى؛ رغم عدم انتهاكهم لشروط المراقبة المفروضة عليهم.

 

سلَّم أحمد ماهر نفسه، في 5 يناير 2017، إلى قسم شرطة التجمع الخامس لبدء فترة مراقبته، وأمُر بقضاء 12 ساعة كل ليلة في القسم، ما بين 6 مساء و6 صباحاً، ما يعني أنه سيقضي سنة ونصف السنة في حجز الشرطة بالإضافة إلى السنوات الثلاث التي قضاها في السجن.

 

وفي حديث محامي ماهر، للمنظمة عن شعوره بأنه ما زال في السجن، وبأن الغرض من وضعه تحت المراقبة هو تقييد حركته، ومنعه من المشاركة في أية أنشطة سياسية، أو التعبير عن آرائه عقب الإفراج عنه.

 

ولا يستطيع العناية بوالدته، التي تعاني من المرض، ويتطلب وضعها العلاج الطبي، وأبلغ المنظمة كذلك أن ماهر لا يستطيع العثور على عمل أو ممارسة مهنته كمهندس مدني بسبب قضائه 12 ساعة كل ليلة في قسم الشرطة.

 

وأوضح المحامي أن الحكم الصادر ضد ماهر لم يحدد شروط المراقبة، وأعرب عن اعتقاده بأن قسم الشرطة تلقى تعليمات من قطاع الأمن الوطني باحتجازه ليظل قيد المراقبة مدة 12 ساعة كل يوم.

 

وقال المحامي كذلك إن ماهر أُجبر، خلال الأيام الأربعة الأولى من فترة مراقبته، على الجلوس في ممر مظلم أمام زنزانة دون فراش أو بطانية أو ضوء. ثم نُقل بعد ذلك إلى غرفة صغيرة باردة تحت الدرج بمساحة 1.5X 2م. ويحظر عليه طيلة 12 ساعة يقضيها كل ليلة استعمال الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك هاتفه المحمول، كما لا يسمح له بتلقي الزيارات من عائلته، ويحرمه بعض رجال الشرطة كذلك من استخدام المرافق الصحية

 

تمهيد لتجديد الحبس

 

عبد العظيم فهمي، المعروف باسم "زيزو عبده" قُبض عليه في مايو 2016، وعقب خمسة أشهر بالحبس وضع تحت المراقبة لمدة ساعتين 3 مرات في الأسبوع، ولكن في 14 فبراير أمرت المحكمة بإنهاء فترة المراقبة وحبسه مجدداً 15 يوماً لعدم حضوره للقسم يوم 8 فبراير.

 

محامي زيزو عبده أوضح للمنظمة أنه لم يذهب للقسم لأنه قُبض عليه نفس اليوم أثناء جلوسه على المقهى واحتجز لمدة 5 ساعات.

 

وأبلغ عبده منظمة العفو الدولية أنه يشعر، وهو تحت المراقبة، بأنه محاصر وسط حالة بين الحرية والسجن، فلا يستطيع العمل أو السفر حتى داخل مصر، أو التعبير عن رأيه بشأن القضايا العامة، ويتجنب المشاركة في أي أنشطة سياسية خشية اعتقاله مجدداً إذا ما جرى تفسير أفعاله بأنها خرق لشروط المراقبة.

 

"خالد الأنصاري وسيد فتح الله وأحمد كمال"، كانت المحكمة أفرجت عنهم في 1 أغسطس 2016 ووضعهم تحت المراقبة 4 ساعات يومياً لثلاث مرات في الأسبوع، ولكن في 20 أكتوبر رفعت المحكمة أمر المراقبة وقررت احتجازهم لمدة 45 يوماً، رغم أنهم لم يخالفوا أياً من شروط مراقبتهم وتقيدوا بدقة بمراجعة أقسام الشرطة أثناء ساعات المراقبة.

 

ومنذ ذلك الوقت، جرى تجديد احتجاز الرجال الثلاثة كل 45 يوماً، وكان آخر التجديدات في 25 فبراير 2017

.

وقد أعلن اثنان منهم، وهما خالد الأنصاري وإياد المصري، الإضراب عن الطعام احتجاجاً على معاملتهما. وأبلغت والدة خالد الأنصاري منظمة العفو الدولية أنه قد كانت لتدابير المراقبة آثار مدمرة على دراسته الجامعية وعمله، وعلى حياة العائلة ووضعها المالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان