رئيس التحرير: عادل صبري 06:24 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جدل حزبي بسبب محاولات تعديل لائحة الأزهر

جدل حزبي بسبب محاولات تعديل لائحة الأزهر

الحياة السياسية

الامام أحمد الطيب شيخ الأزهر

جدل حزبي بسبب محاولات تعديل لائحة الأزهر

الغباشي : المساس بالمشيخة في غاية الخطورة ..وأبوهميلة: ليست قرآنا

عمرو عبدالله 06 مارس 2017 23:00

تصاعدت المطالبات بتعديل لائحة مؤسسة الأزهر وتحديد مدة زمنية لشيخها بحد أقصى 8 سنوات مؤخرًا ، بشكل أعاد الحديث مُجدداً عن المشيخة، ودورها، وذلك بعد أن هدأت الأزمة بين مؤسسة الرئاسة والمشيخة في أعقاب أزمة الطلاق الشفهي الأخيرة .

 


المقترح الذي تقدم به المهندس ياسر قورة نائب رئيس حزب الوفد، بتعديل لائحة الأزهر وتحديد حد أقصى لتولي شيخ الأزهر منصبه بـ8 سنوات، ليس الأول، فالنائب البرلماني محمد أبوحامد أكد في تصريحات سابقة لـ" مصر العربية"، أنه يُعد مشروع قانون يعيد طريقة اختيار هيئة كبار العلماء، التي تختار شيخ الأزهر، وذلك عن طريق وضع آلية جديدة لاختيار أعضاء الهيئة عن طريق ترشيح كليات الأزهر، بجانب أن يكون لرئيس الجمهورية السلطة في اختيار أعضاء الهيئة.

 

 

حزبيون اختلف موقفهم من تعديل لائحة مؤسسة الأزهر وتحديد مدة زمنية لتواجد شيخ الأزهر بمنصبه، فمنهم من يرى فيه تجديدا للدماء وأيدوه، وآخرون رفضوه بشكل قاطع، مؤكدين على ضرورة استمرار استقلالية الأزهر.

 

اللواء محمد أبوهميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، يرى أن تعديل لائحة الأزهر، أمر جيد وليس به مشاكل؛ لأنها ليست قُرآناً، لافتاً إلى موافقته على تحديد فترة زمنية لتواجد شيخ الأزهر بمنصبه شريطة ألا تقل هذه المدة عن 8 أعوام يُمكن زيادتها لـ10.

 


وأضاف أبوهميلة، أن شيخ الأزهر يتولى منصبه عندما يتخطى الـ50 عاما، وبالتالي هو لا يستطيع الاستمرار في تأدية هذه المهمة بكفاءة أكثر من 10 سنوات، وذلك بحكم السن الذي يكون عليه عامل كبير في تأدية الشخص لوظيفته بنفس الكفاءة.

 


ولكن في الوقت ذاته شدد على ضرورة، إبعاد السلطة التنفيذية عن اختيار شيخ الأزهر، وأن يبقى الاختيار كما هو حالياً لهيئة كبار العلماء؛ لأنه شأن ديني، ويظل دور رئيس الجمهورية التصديق على القرار فقط، لافتاً إلى أن الأزهر مؤسسة مستقلة وأي تعديل في لائحتها يُهدد هذا الاستقلال .

 

 

 

أما اللواء محمد الغباشي المتحدث باسم حزب حماة الوطن صاحب الهيئة البرلمانية المكونة من 18 نائبا ، فقال، إن  التطرق لأي أمر يخص الأزهر يُعد أمراً خطيراً؛ لأنها مؤسسة كبيرة وليست متعلقة بمصر فقط ولكن بالعالم العربي والإسلامي أجمع؛ لذلك يجب أن يكون هناك حذر عند التعامل مع القضايا المتعلقة بها.

 


وأضاف الغباشي، أن أي حديث عن تعديل لائحة الأزهر يجب أن يكون خارجاً من المؤسسة ذاتها، وليس مقترحا من الخارج؛ لأن الأزهر قامة دينية وليس للأحزاب السياسية أو السلطة التنفيذية سلطة عليها حتى تقترح تعديلا بداخلها.

 


وأشار، إلى أن مقترح تعديل لائحة الأزهر وتحديد الفترة الزمنية لشيخه بـ8 أعوان، خطير جداً؛ لوجود نص دستوري يؤكد على استقلالية الأزهر ويُجرم عزل شيخه، مُطالباً بدراسته بشكل متأني وأخذ وقت طويل في مناقشته؛ لأنه في منتهى الخطورة.

 


فيما رفض عبدالمنعم إمام، الأمين العام لحزب العدل والقيادي بتحالف التيار الديمقراطي، هذا المقترح، قائلاً" أرفضه بشدة لأن الأزهر مؤسسة دينية مثل الكنيسة ، ولا يجوز المساس بأي أمر يُنظم العمل بداخلها ".

 


و قال إمام، إن مثل هذه المقترحات هدفها السماح للسلطة التنفيذية بالتدخل في شئون المؤسسات الدينية ، ومن ثَم التأثير على قراراتها، مُشيراً إلى أن الأزهر مؤسسة كبيرة ليست مختصة بمصر فقط ولكن بالعالم ؛ لذلك لايجوز التدخل في شئونها سواء من الأحزاب أو البرلمان.
 

 

وتابع، " مثل هذه المقترحات تهدم الاستقرار الموجود بمؤسسة الأزهر ، وتؤثر على قراراته " ، وتساهم في هدم أحد المؤسسات

 

 

أما عن الرأي الدستوري والقانوني، فقال الدكتور صلاح فوزي، عضو لجنة الاصلاح التشريعي، إن الدستور عند تناوله لهذا الأمر كان له شقين أحدهما أن شيخ الأزهر يُختار من قبل هيئة كبار العلماء والثاني عدم قابليته للعزل.
 

 

وأضاف، أن تعديل لائحة الأزهر ، غير مقبول؛ لأنه مثلاً أعضاء هيئة كبار العلماء عضويتها تكون مدى الحياة، وفكرة قصرها على مدة معينة سيخالف أعراف كثيرة ، كما يجب أن يكون هناك مراعاة لخصوصية هذه الهيئة وهذه المؤسسة الدينية .

 


وتابع، " نص دستور 2014 جاء واضحا وصريحا في أن الأزهر هيئة علمية مستقلة يختص دون غيره بالقيام على جميع شئونه وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل".

 

وطالب الفقيه الدستوري، بضرورة زيادة الضمانات اللازمة لعمل مؤسسة الأزهر باستقلالية، حتى يُحقق رسالته في نشر الدين بمفهومه الصحيح في مصر والعالم.

 

 

أما عن رأي الأزهر فقال صبري عبادة، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، إن هناك بعض الأشخاص المعادين للأزهر، يخططون للإطاحة بشيخه، وعزله من منصبه، وظهر ذلك جليًا من خلال مشروع قانون تقدم به النائب محمد أبو حامد، لتغيير هيئة كبار العلماء، وشيخ الأزهر، إضافةً إلى تصريح إحدى القيادات الوفدية.

 

 

وأضاف عبادة، في تصريحاته صحفية، أن هؤلاء يستغلون أزمة الطلاق الشفوي، لإشعال الفتنة بين الأزهر والرئاسة، مشيرًا إلى أن الدستور يضمن استقلالية الأزهر، ويمنع التدخل في شؤونه باعتباره المرجعية الأولى للإسلام في مصر والعالم.

 

 

وأوضح عبادة، أن الأزهر وهيئة كبار العلماء، سيظلون يحاربوا الأفكار الهدامة والضالة، ولن ينصاعوا وراء بعض الآراء لإصدار بعض القوانين التي تخالف الشرع.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان