رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

محمد عصمت سيف الدولة: إسرائيل تدعم "داعش".. وهذه أسئلتي عن الحرب في سيناء

محمد عصمت سيف الدولة: إسرائيل تدعم داعش.. وهذه أسئلتي عن الحرب في سيناء

الحياة السياسية

محمد سيف الدولة

في تصريحات لـ"مصر العربية"..

محمد عصمت سيف الدولة: إسرائيل تدعم "داعش".. وهذه أسئلتي عن الحرب في سيناء

أحمد إسماعيل 02 مارس 2017 21:25

​قال الباحث في الشأن القومي العربي  محمد عصمت سيف الدولة، إن كل ما يحدث في سيناء من عمليات إرهابية واختراق من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، سببه اتفاقية "كامب ديفيد".

 

 

وأ​ضاف في تصريح لـ"مصر العربية" ​أن ​أي محاولة أو حديث عن القضاء على الإرهاب بسيناء أو تنمينها دون ​تحر​يرها​ من قيود اتفاقية السلام ليس له قيمة​.​

 

​ويرى سيف الدولة أنّ بنود الإتفاقية "المجحفة"​ جردت مصر من السيادة الكاملة على سيناء، و​أضعفت قبضة الدولة المصرية وشرعيتها ​عليها​،​ مما ترتب عليه فتح ​الأ​​بواب على مصراعيها لكل أنواع الاختراق والتجسس والإرهاب والتهريب، بالإضافة إلى بروز انتماءات وشرعيات بديلة وموازية، بشكل لم يحدث أو يتكرر في أي بقعة أخرى من مصر.

 

 

​ولفت مؤسس حركة "مصريون ضد الصهيونية"، إلى أنه في ظل الانفلات الأمني الذي ضرب مصر بعد الثورة لم يقع قتلى في صفوف الشرطة والجيش في أي مكان سوى في سيناء، معللا ذلك بأن "سيناء وحدها تعاني​​​ من قيود كامب ديفيد العسكرية و​الأ​​منية​"​.

 

 

​وردًا على ​​من يدافعون عن إتفاقية السلام، ​و​قول البعض ​أنه لا ضرورة لإلغائها أو تعديلها، و​أن البديل هو تنمية سيناء، ​قال سيف الدولة إن ​الحقيقة التي يعلمها ​من يرددون هذه العبارات، لكنهم يخشون مصارحة الرأي العام بها، هو استحالة التنمية فى غياب سيادة الدولة الكاملة وحمايتها، بمعنى استحالة التنمية فى ظل قيود كامب ديفيد الحالية.

 

 

وتساءل سيف الدولة: كيف تبنى مصانع ومزارع ومناجم ومدن وتعمرها بالناس وأنت عاجز عن حمايتها وحمايتهم؟​ واستشهد ​بما جرى في مدن القناة، حين قامت الدولة بتهجير أهاليها بعد 1967، حتى لا يكونوا رهينة تحت القصف الإسرائيلي المستمر، فى ظل غياب دفاع جوى فعال.​

 

 

​وقال الباحث في الشأن القومي إن من أكثر الأكاذيب انتشارا ما يتردد في فضاء وسائل الإعلام حول أن الفلسطينيين يطمعون فى استيطان سينا​ء، مضيفا: "​هذه واحدة من ​أكثر الأكاذيب انتشارا وترويجا​​ فى الفترة الأخيرة، بهدف تبرير الانحياز المصري الرسمي لإسرائيل ​في​​ حصارها واعتداءاتها على الفلسطينيين في غزة، وأيضًا لتبرير التنسيق والتقارب المصري الإسرائيلي غير المسبوق فى مواجهة ما يعتبرونه العدو المشترك المتمثل فى المقاومة الفلسطينية التي يرونها إرهابا".

 

 

​وأشار إلى أن استيطان الفلسطينيين لسيناء مشروع صهيو​ني​ رفضته كل ​الأ​​طراف المصرية والفلسطينية بدون استثناء​، وقال:"الذين يرفضون التنازل عن ​أراضي فلسطين التاريخية التي تعود لعام 1948 ويرفضون الاعتراف بشرعية إسرائيل ويقاتلونها ويقدمون شهداء بالآلاف دفاعا عن أراضيهم ومواقفهم، لا يمكن أن يستبدلوا أوطانهم بأي أراض أخرى فى مصر ​أو في غيرها​"​.

 

 

وتابع أن بعض القائمين على وسائل الإعلام يحاولون إقناع الشعب بأن ​الإدارة المصرية الحالية قد تمكنت من التحرر من القيود العسكرية المذكورة في اتفاقية كامب ديفيد، بدليل وجود قوات مصرية إضافية الآن فى سيناء تكافح الإرهاب، وهو كلام عار من الصحة تماما، فهم يعلمون جيدا أن نشر أي قوات مصرية إضافية فى سيناء يتطلب استئذان إسرائيل وموافقتها على أعداد القوات وتسليحها وأماكن انتشارها وطبيعة مهماتها وموعد انسحابها، وفق سيف الدولة.

 

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمر أديب أن "القوات المسلحة تحاول مكافحة الإرهاب دون أن يحدث أي ضرر للمواطنين الأبرياء الذين يعيشون في سيناء ورفح"، مشيرًا إلى أن "مصر لديها 41 كتيبة في سيناء، يعني حوالي 25 ألف جندي، ويا ترى حجم التحديات التي تواجهنا هناك إيه، وإحنا وجهنا حجم ضخم جدًا من الموارد عشان المعركة دي ضد الإرهاب".

 

 

ومضى سيف الدولة قائلا: أن كل الموافقات الإسرائيلية تخص وتتعلق بالقوات المصرية على الحدود المصرية الغزاوية التي لا تتعدى 14 كيلومتر، وليس بباقي الحدود المصرية الفلسطينية (الاسرائيلية) البالغة أكثر من 200 كيلومتر.

 

 

​وأكد سيف الدولة أن تدمير ​الإ​نفاق ​بالتزامن ​مع إغلاق معبر رفح فى نفس الوقت، ليس حماية ​للأمن القومي المصرى، بقدر ما هو حماية لأمن اسرائيل، ​مؤكدا أن هذا النهج التزام باتفاقية ​"​فيلادلفيا​"​ الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 2005، من أجل حصار غزة ومراقبتها.

 

 

​وأشار إلى أن إخلاء الحدود المصرية من السكان، وإنشاء منطقة أمنية عازلة، هو مطلب إسرائيلي قديم ​رفضه ​الرئيس الأسبق حسني ​مبارك الذ​ي​ وصفه ​الإسرائيليون بكنزهم الاستراتيجي​،​ ​مضيفا، أن ​هذا ​الإجراء (تهجير مواطني سيناء) خطير​، ويهدد ​أمن مصر واستقلال سيناء، فى مواجهة عدو توسعي دأب​ ​على ​امتداد قرن من الزمان، على اغتصاب واستيطان أي أراضى عربية خالية.

 

 

​وحول الحركات المسلحة في سيناء قال: "الجماعات الإرهابية التي تدعي كذبا وتضليلا أنها تنطلق من مرجعيات دينية لتحرير القدس، نكاد نقطع بصلتها الوثيقة بإسرائيل، مباشرة ​أو اختراقا.

 

 

وأوضح أن ما يكشفها أنها توجه سلاحها إلى الداخل المصري وليس إلى إسرائيل ​التي​​ لا تبعد عنها سوى أمتار قليلة، ​مدللا على قوله بأن من يملك القيام بعمليات بهذا الحجم​ من ​الكفاءة والقوة، ​يستطيع أن يفعلها مع قوات ​​الاحتلال الصهيونية​،​​ فماذا ​يعيقهم ​أو يحول دون فعلهم؟​"

 

وتابع، أن من يتذرع ​بأن الجيش هو الذى بدأ بالإرهاب، و​أنهم يقاتلونه رد​ً​ا وانتقامًا من أعمال القتل العشوا​ئي​​ الذى قام به ضد الأبرياء من ​أهل سيناء، نرد عليه بان ​أول عملية إرهابية تمت في أغسطس 2012 قبل أي عمليات للقوات المسلحة هناك​، مضيفا ​أنه إذا كانت داعش والقاعدة من صناعة الاستخبارات الأمريكية والأوروبية، فإن أنصار بيت المقدس وولاية سيناء من صناعة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بامتياز.

 

 

​وفيما يخص ترك عشرات الأسر القبطية منازلهم بمدينة العريش ونزوحهم خوفا من الجماعات المسلحة إلى الإسماعيلية، قال: ​"القتل واحد، والقاتل مجرم والمقتول ضحية. وإذا كان لأي منا رأي آخر فالعيب فيه​، ​فليس هناك فرق بين قتل المسيحيين فى العريش وفي الكنيسة البطرسية وفى ماسبيرو وفى كنيسة القديسين، و بين قتل الجنود ​أو المدنيين الأبرياء فى سيناء، وبين قتل الثوار فى يناير، و بين قتل الإخوان في رابعة، و بين قتل الشباب فى محمد محمود، و بين قتل النائب العام و قائد الفرقة التاسعة، و بين قتل المشجعين فى استاد بورسعيد وفى استاد الدفاع الجوى، و بين قتل المحتجزين في أقسام الشرطة".

 

 

​وأضاف أن أول خطوات مواجهة الإرهاب و​الإ​​رهابيين هي تجريم كل أنواع القتل ومحاكمة كل القتلة بدون تفرقة أو تمييز  أو عنصرية أو طائفية على أساس الدين أو الانتماء الفكري والسياسي أو الوظيفة العامة.

 

​واختتم سيف الدولة حديثه موجها مجموعة من الأسئلة للإدارة المصرية والرأي العام المصري قائلا ​: ما ​هي الجهات الحقيقية التي تقف وراء العمليات الارهابية؟ وما هو دور أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية فيها، خاصة أن سواحل سيناء على خليج العقبة مفتوحة ​لأي سائح إسرائيلي لمدة أسبوعين بدون تأشيرة عبر منفذ طابا، ناهيك عن كون الحدود الطويلة المشتركة محرومة، بموجب المعاهدة، من وجود وحماية قوات حرس الحدود المصرى، إلا بما تأذن وتجود به إسرائيل؟

 

 

وواصل تساؤلاته قائلا: ما هي طبيعة وتفاصيل ونتائج وآثار العمليات العسكرية فى سيناء؟ وما هو حجم وعدد وأسماء القتلى من الإرهابيين أو من الضحايا المدنيين الأبرياء من الأهالي؟ وملابسات ووقائع مقتل كل منهم بالتفصيل؟​ ​وما حقيقة ما يشاع من أن هدم المنازل وسقوط الأبرياء، أنشأ حالة تعاطف من ​الأ​​هالي مع الإرهابيين، مما قد يسفر عن خلق حاضنة شعبية لهم؟​ و​ما هو السر وراء تغير وانقلاب موقف "السيسى" 180 درجة فيما يتعلق بإجراءات إخلاء المنطقة الحدودية وهدم منازلها وتهجير أهاليها، وهى الإجراءات التي سبق وحذر هو نفسه منها ومن آثارها المدمرة؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان