رئيس التحرير: عادل صبري 03:37 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مصر تدخل مرحلة جديدة من الشراكة مع الناتو

بعد إقرار تمثيلها الدبلوماسي بالحلف

مصر تدخل مرحلة جديدة من الشراكة مع الناتو

وكالات 02 مارس 2017 11:05

يشهد التعاون والشراكة بين مصر حلف شمال الأطلنطي "الناتو" مرحلة جديدة وتقدما ملموسا تعكسه تطورات هامة على المستويين الثنائي والإقليمي خاصة مع إقرار تمثيل دبلوماسي مقيم لمصر لدى الحلف وذلك لأول مرة، وهو الأمر الذي يسمح للقاهرة بأطر أوسع لطرح محددات رؤيتها حول الفرص والتحديات القائمة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

و تأتي زيارة وزير الخارجية سامح شكري، يوم الاثنين المقبل، إلى مقر الحلف بالعاصمة البلجيكية حيث سيلقتى ينس ستولتنبرج لتضاف إلى الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات بين الجابين خلال الفترة القليلة الماضية حيث قام السفير "اليخاندرو ألفاجونزالس" مساعد سكرتير عام حلف شمال الأطلنطي للشئون السياسية، بزيارة مصر مؤخرا في إطار جولة المشاورات الجارية بين الجانبين... كما سيقوم مساعد سكرتير عام الحلف للتهديدات الأمنية الناشئة بزيارة مصر في نهاية مارس الجاري للبناء على جولة المشاورات الحالية والتباحث بشأن القضايا ذات الأولوية المتقدمة للجانب المصري.

 

ويسمح التمثيل الدبلوماسي المصري، لأول مرة داخل الحلف، للقاهرة بأطر أوسع لطرح محددات رؤيتها حول الفرص والتحديات القائمة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

ويعلق الحلف أهمية خاصة على مصر نظرا للدور الذي تقوم به في المنطقة بخلاف موقعها الاستراتيجي المتميز وهو ما أكده مصدر مسؤول بالناتو طلب عدم ذكر اسمه، حيث أشار إلى أن مصر دولة مهمة في المنطقة وتتمتع بموقع استراتيجي هام.. لافتا إلى الشراكة القوية والحوار رفيع المستوى الذي يجمع بين الجانبين في إطار حوار دول البحر المتوسط.

واستعرض المصدر الزيارات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة بين الجانبين.. مشيرا إلى برنامج التعاون مع مصر في مجال إزالة الألغام حيث تم تزويد مصر بأحدث الأجهزة للكشف عن الألغام تحت الرمال، كما يتم دراسة استحداث برنامج مع مصر في مجال مكافحة العبوات اليدوية الناسفة بخلاف برامج خرى يتم دراستها وتحديدها.

وينطلق الحوار بين الناتو ودول المتوسط من مفهوم ارتباط أمن أوروبا بشكل وثيق بأمن واستقرار منطقة المتوسط، الأمر الذي تبلور بين الطرفين عام 1994، حيث يجمع حالياً، بالإضافة إلى الدول الأعضاء في الحلف، كلا من الجزائر، مصر، إسرائيل، الأردن، موريتانيا، المغرب وتونس.

 

ويعد هذا الحوار دلالة على تأقلم ناتو مع أجواء ما بعد الحرب الباردة، كما أنه يشكل عنصراً هاماً في سياسة الانفتاح والتعاون التي ينتهجها الحلف في هذه المرحلة من تاريخه.

 

ويهدف الحوار بين ناتو ودول المتوسط ( ناتو +7 ) ، إلى المساهمة في أمن واستقرار المنطقة، والتوصل إلى تفاهم متبادل بين الأطراف المتحاورة، وتحسين صورة الحلف لدى شركاءه في هذا الحوار.

 

ويستند الانطلاق "الناتج" للحوار بين ناتو ودول المتوسط وتطوره المستقبلي على خمسة مبادئ هامة، منها التشديد على صفة الاستمرارية والانفتاح في هذا الحوار، سواء من ناحية الشكل أو المضمون.

 

ويركز الحلف في حواره مع شركائه المتوسطين على البعد الثنائي ( ناتو +1 )، ولكنه يعمد إلى عقد لقاءات دورية متعددة الأطراف (ناتو + 7 )، ويتعامل الحلف مع شركائه في هذا الحوار وفق القواعد نفسها وبدون أي تمييز ، حيث تتمتع الدول الشريكة بالحرية التامة في تحديد مستوى مشاركتها في اللقاءات ووضع برامج التعاون الثنائي الخاصة بها، الأمر الذي شكل عنصراً هاماً في نجاح الحوار واستمراره.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان