رئيس التحرير: عادل صبري 02:36 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

قانونيون: القتل عرض مستمر سواء بـ"الطوارئ أو التظاهر"

قانونيون: القتل عرض مستمر سواء بـالطوارئ أو التظاهر

الحياة السياسية

رئيس الوزراء حازم الببلاوى

قانونيون: القتل عرض مستمر سواء بـ"الطوارئ أو التظاهر"

راغب: أي قانون لن يؤثر على الشارع.. زيادة: يجب مد الطوارئ حتى الاستقرار

عبدالرحمن المقداد - أحمد طنطاوي 12 نوفمبر 2013 19:17

أثار حكم محكمة القضاء الإداري، اليوم الأربعاء، بإلغاء قانون الطوارئ قبل إقرار قانون التظاهر أو الإرهاب، حالة من الجدل في الأوساط السياسية والشعبية، بشأن كيف ستسير الأمور في البلاد مع إلغاء الطوارئ وما يترتب عليه، حتى إقرار  التظاهر أو الإرهاب، خاصة أن تمديد الطوارئ تواجهه الكثير من الصعوبات.

 

خبراء وسياسيون اعتبروا في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن إلغاء الطوارئ أو صدور أي قانون آخر لن يكون له أثر في حركة الشارع كثيراً، مهما كانت شدته، لأن الدولة غير محتاجة لأي قانون للتعامل بالعنف والقوة مع المتظاهرين.

 

وقال الدكتور محمد نور فرحات، الفقية الدستور، إن حكومة الدكتور حازم الببلاوى، ارتكبت خطأً كبيرًا، عندما أعلنت فرض حالة الطوارئ، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة؛ لأنها لم تقم بتطبيقه فعليًا منذ إقراره فى 14 أغسطس الماضي.

 

ولفت فرحات، إلى أن قرار محكمة القضاء الإداري بإلغاء الطوارئ، كان تصحيحًا لخطأ، مؤكدًا أن انتهاء قانون الطوارئ لن يؤثر على الإطلاق؛ لأننا لم نكن في حاجة إليه، خاصة بعد سقوط الاستبداد، واسترداد الشعب لكرامته برفع الطوارئ عقب ثورة 25 يناير.

 

وأضاف فرحات، أن قوانين العقوبات الحالية، كافية للتصدى لأحداث العنف وعمليات الإرهاب التى تحدث فى سيناء، مشددًا على أن مصر ليست فى حاجة إلى قوانين خاصة أو استثنائية، لافتًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الأمن فى الشارع، منها تطبيق إغلاق المحلات فى الساعة العاشرة؛ لتتمكن الحكومة من السيطرة على الحالة الأمنية.

 

واتفق أحمد راغب، المحامي الحقوقي، وعضو مبادرة "وراكم"، مع فرحات، من أن أي قانون سيصدر أو سيعاد العمل به لن يكون له أثر في حركة الشارع كثيراً، مهما كان به من شدة، لأن المتظاهرين يموتون ويصابون ويعتقلون كل يوم، فالدولة غير محتاجة لأي قانون للتعامل بالعنف والقوة مع المتظاهرين.


وقال في تصريحات، إن الحكم الصادر لم يكن موضوعه إنهاء حالة الطوارئ، وإنما لإبطال قرار رئيس الجمهورية بمد حالة الطوارئ.

 

خطوة في الطريق الصحيح


ومن جانبه، قال المحامي نجاد البرعى، إن إلغاء حكومة الدكتور الببلاوى للعمل بقانون الطوارئ، يعتبر خطوة على الطريق الصحيح، لافتًا إلى أن قوانين العقوبات التى تصل أحكامها إلى الإعدام والمؤبد، فضلاً عن الحبس الاحتياطى المفتوح، كافية للتصدى لأحداث العنف والإرهاب.

 

وأعرب البرعي، عن استيائه من تمسك حكومات ما بعد الثورة بقوانين استثنائية مستبدة، قائلاً: "تمسك الداخلية باستمرار حالة الطوارئ ليس له معنى إلا أنهم "مش عاوزين يشتغلوا"، وليس لديهم القدرة على السيطرة على الأوضاع الأمنية، ويختارون الطرق الاستبدادية لفرض هيمنتهم على الشارع".

 

أما محمد أبو حامد، عضو مجلس الشعب المنحل، استنكر إلغاء قانون الطوارئ، خاصة دون وجود قانون بديل يتصدى إلى العمليات "الإرهابية"، مؤكدا أن أعمال العنف ستزيد بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة.

 

القانون مرفوض


ومن جانبها، انتقدت الناشطة الحقوقية داليا زيادة، المدير التنفيذى لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إصرار الحكومة على إصدار قانون التظاهر، وقالت إن "القانون مرفوض شكلاً وموضوعًا، فهو غلطة ترتقى إلى الجريمة بعد ثورة 25 يناير، وموجتها فى 30 يونيو للدفاع عن حرية التعبير كمطلب ثان بعد العيش".

 

وأوضحت أن القانون ليس للتظاهر بل لمنعه، ومجحف بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وسيضر بالعلاقة بين الشعب والشرطة من جديد، ليعود نفس سيناريو ما قبل 25 يناير، وفى حال إقراره سيهز هيبة الدولة كما حدث فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، بعد تفعيل حظر التجول فى عدة محافظات.

 

ونصحت الناشطة الحقوقية، الحكومة، بمد حالة الطوارئ إلى حين تستقر الأوضاع فى أرجاء البلاد، وتفعيل قانون التظاهر بعد الاستفتاء على الدستور وانتخاب مجلس شعب ورئيس جمهورية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان